اجتمعت اللجنة الاستشارية الموريتانية السنغالية المكلفة بتنظيم الانتجاع الحدودي بين البلدين، اليوم الجمعة بمباني فندق موريسانتر في نواكشوط تحت الرئاسة المشتركة لوزيرة البيطرة الدكتورة فاطمة بنت حبيب ونظيرتها السيدة آمنتا بنغ انجاي،وزيرة البيطرة والانتاج الحيواني في جمهوية السنغال.
وتشارك في الاجتماع الذي يدوم يومين،قطاعات الدفاع الوطني والداخلية واللامركزية والمالية والمياه والصرف الصحي والبيئة والتنمية المستدامة والتنظيمات المهنية للمنمين.
ويهدف هذا اللقاء إلى دراسة النقاط المتعلقة بتسوية وضعية القطعان التي لم تخضع للتسجيل في المرحلة الماضية وتنفيذ توصيات الاجتماعات الماضية للجنة والاجراءات العملية والترتيبات الخاصة بعملية الانتجاع لموسم 2015-2016 .
كما سيتم جرد المعوقات بغية اتخاذ القرارات الكفيلة بتحسين ظروف الانتجاع الحدودي بين البلدين وتأمين الاشخاص والممتلكات لضمان تنمية مستدامة للسكان في كلا البلدين اضافة إلى قضايا أخرى متفرقة كموضوع تزويد الأسواق السنغالية بالأضاحي.
واكدت وزيرة البيطرة في بداية الاجتماع أن انتظام هذه اللقاءات يعكس الارادة السياسية لقائدي البلدين بغية تعزيز علاقات التعاون والتبادل الاقتصادي والثقافي بين البلدين الشقيقين.
وبينت ان هذه الارادة تجسدت في تصميم قطاعي الثروة الحيوانية في كلا الدولتين على خلق ديناميكية جديدة لتحسين سير الانتجاع والدفع بالنشاطات الاقتصادية المرتبطة بهذا القطاع.
واشارت إلى ان هذه الديناميكية تمثلت في القيام بتعداد وتسوية وضعية قطعان الابل الموريتانية في السنغال وفي تفعيل اجتماع الولاة بهدف تعزيز التعاون بين المصالح المختصة في البلدين وفي تعهد الطرف السنغالي بالالتزام بتسعرة موحدة لمياه شرب الحيوانات ودراسة امكانية توسيع المنطقة المخصصة لرعي الابل في اطار مراجعة المدونة الرعوية وفي تزويد الاسواق السنغالية بالاضاحي.
ودعت إلى تدارس الموضوعات المدرجة في جدول الاعمال من أجل رفع جميع المعوقات وخصوصا ما يتعلق بتسيير الانتجاع الذي ظل على مر الزمان وسيلة تبادل تجاري وثقافي بين البلدين.
وأوضحت الوزيرة السنغالية للبيطرة والانتاج الحيواني ان انتظام اجتماعات اللجنة الاستشارية حول الانتجاع بين البلدين خلال السنوات الثلاثة الاخيرة وتنظيم لقاء سنوي بشكل دوري للولاة يعكس التصورالمشترك لقائدي البلدين ويبرهن على أهمية تطويرالتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالاعتماد على الاصناف القروية التي تتعدى حدود البلدين خاصة ما يتعلق بالتنمية الحيوانية التي تتميز بحركيتها وتنقلاتها في شبه المنطقة.
وتجدر الاشارة الى أن هذا الاجتماع هو الرابع للجنة الاستشارية الموريتانية السنغالية المكلفة بالانتجاع بين البلدين بعد مراجعة الاتفاق المتعلق بتنظيم الانتجاع الموقع سنة 2006 في نواكشوط.
وجرى الاجتماع بحضور وزيري المياه والصرف الصحي والبيئة والتنمية المستدامة ومستشار فني بالوزارةالاولى والامين العام لوزارةالبيطرة والسفير السينغالي في نواكشوط.