أكد وزير الصحة السيد أحمدو ولد حدمين ولد جلفون أن موريتانيا جعلت الإلتزام بالعمل على بلوغ أهداف الألفية، ركيزة أساسية في توجهاتها، وهو ما تجسد في خطط العمل الثلاث للاطار الإستراتيجي لمكافحة الفقر التي انبثقت عنها السياسة الوطنية للصحة للفترة 2012 إلى 2020.
وأبرز الوزير في كلمة ألقاها أمس الثلاثاء أمام الدورة ال 68 للجمعية العامة للصحة التي تنظمها منظمة الصحة العالمية والمنعقدة حاليا في جنيف باسويسرا، أهمية دعم و تطوير المنظومة الصحية الوطنية لضمان بلوغ أهداف الألفية.
وقال إنه بتعليمات سامية من فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز، تم تنفيذ العديد من الإستراتيجيات التي تتمحور حول إشكاليات المصادر البشرية، البنى التحتية، زيادة وترشيد التمويلات، مكافحة وفيات الأمهات والأطفال ومكافحة الأمراض الفتاكة.
واستعرض الوزير أهم الإنجازات التى حققها القطاع، في مجالات التكوين واكتتاب الاطر الطبية وتعزيز البنى الصحية وتجهيزها وتوفير الوسائل اللوجستية، مما مكن من بلوغ التغطية الصحية 74% فى شعاع 5 كلم بعد أن كانت 65% سنة 2009.
وأضاف أنه تمت زيادة المخصصات المالية للقطاع على ميزانية الدولة بنسبة بلغت 161 بالمائة مع لامركزية هذه الموارد والرفع من مستوى الرقابة والمتابعة وتفعيل التنسيق مع الشركاء.
وأكد وزير الصحة أن القطاع قام بتحيين وتفعيل مقاربات معروفة دوليا بنجاعتها في مجال مكافحة وفيات الأمهات والأطفال ومحاربة الأمراض الفتاكة.
وأوضح أنه تم في هذا الإطار، تطوير ودعم البرامج التقليدية (السل، الملاريا، السيدا…) كما تم استحداث برامج جديدة (التهابات الكبد الفيروسية، محاربة التدخين الصحة العقلية…).
وبخصوص فيروس الإيبولا، أكد الوزير أن موريتانيا عبرت عن تضامنها مع دول غرب افريقيا التي شكل ظهور الفيروس فيها خلال 2014 و2015، صدمة كبيرة للعالم و فاجعة عظيمة لهذه الدول.
وأعاد الوزير إلى الأذهان، قيام رئيس الجمهورية بزيارة كل من غينيا و سيراليون و ليبريا في يناير 2015 للتعبير باسم الشعب الموريتاني عن مشاعر الإخاء والصداقة والتضامن مع هذه البلدان الشقيقة والصديقة.
وعبر الوزير عن ارتياح موريتانيا لإعلان منظمة الصحة العالمية في ال 9 مايو الجاري،ى خلو دولة ليبريا من مرض إيبولا، معربا عن الأمل في أن يتم ذلك قريبا بالنسبة لباقي الدول المتضررة.
واعتبر الوزير أن هذا الداء شكل امتحانا عسيرا للمنظومة الصحية الوطنية حيث أظهر ضعف جاهزيتها للتصدى لمثل هذه المحن.
وقال إن السلطات العمومية قامت لاحتواء هذا النقص، برسم خطة متكاملة بذلت الدولة جهدا جبارا في تنفيذها وحظيت بدعم يستحق التنويه من الشركاء الفنيين والماليين.