نظم قادة أحزاب المعارضة الخمسة مساء اليوم الأربعاء مهرجانا شعبيا في ملعب العاصمة خصصوه لشرح وجهة نظرهم إزاء جملة من القضايا التي تعتبرها هذه الأحزاب مشكلات مطروحة.
وعبر القادة عن “إصرارهم على مواصلة سياسة الاتصال والتشاور مع رئيس الجمهورية ومع الحكومة حول جميع الأمور النافعة ورفضهم المطلق كمعارضة وطنية لكل ما قد يعكر أمن البلاد أو يهدد السلم الاجتماعي”.
وأعرب زعماء أحزاب المعارضة عن “عزمهم ممارسة حقهم الدستوري عبر جميع أشكال المعارضة السلمية والديمقراطية”، واصفين من يعيبون عليهم ذلك “بعدم فهم الديمقراطية وبرفض الرأي الآخر وبأنهم ما زالوا حبيسين لرؤى ماض تجاوزه الموريتانيون بحكومة منتخبة ديمقراطيا وبمعارضة همها الدفاع عن مصالح الوطن”.
وخلال المهرجان تحدث قادة المعارضة عن ما أسموه الحالة الاقتصادية الصعبة كما أسهبوا في التحدث عن “تفشي الرشوة والفساد الإداري وعن صعوبة الظروف المعيشية للسكان والارتفاع المذهل للأسعار وملف المخدرات وتصفية الخطوط الجوية الموريتانية وفتح رأس مال شركة “اسنيم”.
واجمع قادة الأحزاب الخمسة (حزب تكتل القوى الديمقراطية وحزب اتحاد قوى التقدم وحزب “حاتم” و حزب التحالف من اجل العدالة والديمقراطية ( التجديد وحزب تواصل )،على ضرورة أن تجعل الحكومة من حل هذه القضايا أولويات الأولويات.
وأبرز هؤلاء القادة أنهم “كقادة معارضة وطنية، مستعدون لمساعدة الحكومة في تنفيذ جميع برامج الإصلاح” مشيرين إلى أنه “بقدر ما اهتمت الحكومة بذلك بقدر ما واصلوا تشاورهم معها”.
وابرز زعماء المعارضة الخمسة “انزعاجهم إزاء ما أكدوا أنه غياب أي خطوات ملموسة تتخذها الحكومة منذ تشكيلها، لحل مشاكل السكان المتفاقمة” حسب تعبيرهم، مما يشكل فى رأيهم “تخل من النظام عن مسؤولياته اتجاه المواطن وتركه عرضة لليبرالية
عمياء غير موجهة”.
وتحدث المعارضون الخمسة بإسهاب عن اتصالاتهم برئيس الجمهورية “لمناقشة هذه المواضيع مشيرين “لتباين في وجهات النظر بينهم ورئيس الجمهورية حول رؤية هذه الأمور”.
وأكد القادة في خطب ألقوها في المهرجان أن عدم الاتفاق على تصور وحلول للمشاكل المطروحة هو “ما دفع المعارضة إلى الشارع من خلال هذا المهرجان وتحركات أخرى سلمية ستتقرر المعارضة القيام بها في حينها”.
وتحدث قادة المعارضة عما أسموه “الاحتكام إلى الشعب صاحب الكلمة الفصل في حمل النظام على القيام بإصلاحات جذرية لحل القضايا الملحة”.
واعتبر قادة المعارضة “أن الحضور المكثف لمهرجانهم، تصويت على مطالب التغيير ورسالة واضحة للحكومة في هذا الصدد”.
وألح المتحدثون على “أهمية المكتسبات الديمقراطية التي تحققت للشعب الموريتاني ومسؤوليات الجميع عن صيانتها”.
واستعرض قادة المعارضة جملة من الحلول،لمعالجة القضايا المطروحة منها، “إعلان سياسة للتقشف يتخلى بموجبها الرئيس والوزير الأول وأعضاء الحكومة عن نصف رواتبهم ووضع سياسة صارمة لمكافحة الرشوة واختلاس المال العام وإصلاح الإدارة وتقريبها من المواطنين ورسم سياسات لمراقبة الأسعار من خلال التحكم فيها لمصلحة المستهلكين ودعم بعض المواد الأساسية وإنشاء لجنة وطنية لضمان التنافس التجاري والتخلي عن تصفية الخطوط الجوية الموريتانية والبحث عن بدائل لإنقاذها وكذلك العدول كليا عن التفكير في خصخصة “اسنيم” لكونها جوهرة الاقتصاد الموريتاني”.
وطالب قادة المعارضة” بالعمل الجاد لحل مشاكل البطالة خاصة في صفوف الشباب ومعالجة موضوع المخدرات بجدية لما تشتمل عليه من خطر بالغ على البلد”.
وفند قادة المعارضة ما أسموه “الأرقام والمبررات الديماغوجية التي تقدمها الحكومة عن الحالة الاقتصادية” وقدموا مقارنات لأسعار بعض المواد الأساسية في موريتانيا وعلى مستوى الدول المجاورة مؤكدين أن “أسعارها في موريتانيا ضعف أسعارها في هذه الدول”.
وجدد قادة الأحزاب الخمسة مطالبتهم الملحة بقطع العلاقات مع إسرائيل معربين عن “رفضهم القاطع لوجود أي جندي أجنبي على ارض موريتانيا مهما كانت الدواعي التي قد تدعو لذلك باعتباره خرقا للسيادة وجلبا للمضرة”.
الموضوع الموالي
بدء اجتماعات اللجنة الجهوية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بألاك