أكد الوزير الأول السيد الزين ولد زيدان أن مسؤولية الأمن الغذائي تقع على عاتق القائمين على قطاع الزراعة والبيطرة، مبرزا أهمية دعم الإرشاد والارتقاء هبه لفائدة المنتجين الزراعيين الذين قال انه يجب تشجيعهم على الاستثمار وعلى بذل جهود في قطاع الزراعة ضمانا للأمن الغذائي لكل المواطنين.
جاء ذلك خلال اجتماع ترأسه الوزير الأول بمناسبة زيارة قام بها اليوم الثلاثاء لوزارة الزراعة والبيطرة وحضره عدد من المسؤولين في القطاع.
وذكر الوزير الأول في هذا الإطار بأن زيارته لوزارة الزراعة والبيطرة بعد وزارة العدل مباشرة تترجم العناية التي تحظى بها هذه الأخيرة من طرف السلطات العليا في موريتانيا التي تعي أن قطاع الزراعة والبيطرة الذي له علاقة مباشرة بعيش 80% من الفقراء يتواجدون في المناطق الريفية النائية.
وأضاف أن العمل من أجل تطوير هذا القطاع أساسي للغاية لرفع التحديات المطروحة على شريحة عريضة من ساكنة الريف ولتحسين الظروف المعيشية لها ومن أجل إقامة تنمية مستدامة.
وقال “أننا في عالم تطبعه العولمة ويتميز بظاهرتين هما الارتفاع المذهل في أسعار المواد الغذائية الأساسية كالقمح والأرز لأسباب منها النمو الديموغرافي واستعمال بعض المواد الغذائية لأغراض المحروقات ” وهو ما يهدد الأمن الغذائي لسكان المعمورة ويصعب التحكم فيه حتى إذا تم اللجوء إلى تخفيف الأعباء الجمركية على السلع المستوردة.
وأبرز أنه لمواجهة هذه الوضعية، يجب تضافر جهود الجميع والإقبال نحو الإنتاج ذي الجودة العالية ضمانا لولوج متوجاتنا الزراعية إلى الأسواق العالمية وقابليتها للتنافس.
وشدد الوزير الأول على ضرورة رفع أداء قطاع التنمية الحيوانية وإعطائها الأولوية المطلقة في البرامج التنموية المنفذة وتشجيع إتباع مسلكيات عصرية في تسيير الماشية وتحديد متطلبات الدعم في ميزانية الدولة المقبلة من حيث الاستثمارات العمومية واستغلال هذا الرأس المال أحسن استغلال، ضمانا لتحقيق الاكتفاء الذاتي في مشتقاتها.
ودعا إلى تنويع الإنتاج وجعله مواتيا للتصدير نظرا لضيق السوق المحلية والى تشجيع الاستثمار الخصوصي والمبادرات الفردية والجماعية المتعلقة بالميدان والى معرفة دقيقة للموارد الوطنية ومقدراتها الزراعية والحيوانية ومعالجة مشاكل المواطنين بكل وطنية ومسؤولية مع تبسيط الطرق الإدارية المتبعة في هذا المجال والى توفير دليل يحدد المهام المنوطة بكل قطاع.
وبين أن البلاد تمر بوضعية صعبة إلا أنها تتوفر على إمكانات هامة ويبقى نجاحها في جهودها التنموية مرهون بمدى استعداد أبنائها وأطرها لتغيير المسلكيات حتى تكون حميدة وتشكل قدوة يحتذي بها وأنه يجب متابعة وتنفيذ الخطط التنموية التي تم وضعها وتطبيق مبدأ المكافأة والعقوبة وأن يتم تسيير المؤسسات بحسب المردودية مع المحافظة على التوقيت الرسمي وأن تسير المصادر البشرية بكل شفافية وأن يتم توزيع الخدمات العمومية بشكل عادل وخلق نظام لرقابة المشاريع والحد من الاكتتاب العشوائي على أن تتم مراعاة حاجيات السوق في هذا المجال.
وتفقد الوزير الأول السيد الزين ولد زيدان قبل ذلك ديوان وزير الزراعة والبيطرة وإدارات والبيطرة والزراعة والشركة الوطنية للتنمية الريفية”صونادير”.
وتلقى في مختلف هذه المحطات شروحا فنية قدمها وزير الزراعة السيد كوريرا إسحاق والأمين العام للوزارة السيد محمد المصطفى ولد عبدي والقائمين على الإدارات المذكورة حول سير العمل فيها والسياسات المتبعة في تنفيذ البرامج التنموية وما قيم به في إطار الحملة الزراعية 2007 و2008 وما ترمي إليه الجهود المبذولة لنجاحها.
ورافق الوزير الأول في هذه الزيارة الأمين العام للحكومة ومدير ديوانه ومستشارين بالوزارة الأولى.
الموضوع الموالي