بدأت الغرفة الجنائية بمحكمة انواكشوط اليوم الاثنين محاكمة 14 شخصا من المحسوبين على التيار الاسلامي في موريتانيا ممن يشملهم الملف المعروف بقضية “لمغيطي”.
وأعلن رئيس المحكمة في بداية الجلسة دمج مختلف ملفات المتهمين في ملف واحد، قبل الاستماع الى الدفوع الشكلية لهيئة الدفاع وتعقيب النيابة عليها.
وركز المحامون خلال دفوعهم على ما وصفوه بطلان محاضر الضبطية القضائية، “لافتقادها لاذن الحراسة النظرية المكتوب من طرف وكيل الجمهورية وعدم توقيعها من طرف من أعدوها واشراك ضباط أجانب في هذا الاعداد”.
واشار الدفاع الى ما قال انه “استجواب موكليه من طرف أجانب من جنسيات أوربية ومن دول في المغرب العربي” على حد تعبيره، وأن تحرير المحاضر باللغة الفرنسية يلغيها قانونا بموجب الدستور الموريتاني الذي ينص على أن اللغة الرسمية للبلاد هي العربية.
وتساءل بعض محامي المتهمين عن مغزى تكييف التهم الموجهة الى موكليهم على أساس قانون الإرهاب الصادر في 16سبتمبر 2005،في حين أن اعتقال أغلب موكليهم تم في 15 يونيو 2005.
ودفعوا بعدم قانونية “اعداد المحاضر من طرف ادارة أمن الدولة ووجوب تبيين الجهة التي أعدتها”.
واستدل محامو الدفاع على المطالبة بالغاء محاضر الشرطة التي تم إعدادها باللغة الفرنسية بسوابق في القانون الموريتاني ألغت فيها محاكم تجارية محاضر تم اعدادها بالفرنسية.
وأكد أكد ممثل النيابة المصطفى ولد السعيد في تعقيبه على دفوع المحامين وجود الاذن المكتوب على أصول محاضر الشرطة الذي ذكر الدفاع عدمه وتوقيع المحاضر من طرف ضابطي شرطة قضائية،نافيا أن يكون أي ضابط أجنبي اشترك في التحقيق مع المتهمين.
وأضاف أن المتهمين في واقعة لمغيطي تم توجيه الاتهام اليهم بحمل السلاح ضد موريتانيا بموجب القانون الجنائي الصادر 1983،مشيرا الى أن ادعاء المتهم اطلاق النار عليه أثناء التحقيق “يكذبه وجوده حيا يرزق سليما معافى”.
وتساءل نقيب المحامين عن ما تنتظره النيابة في عدم متابعة من يتهمون بالتعذيب، مشيراالى أن الأدلة على حصول التعذيب قائمة ووقائعها مشهودة.
وطالب بأن تقدم النيابة دليلا ماديا يتضمن أسلحة أو متفجرات تثبت ادعاءها حمل المتهمين الأسلحة.
واستجوب رئيس المحكمة في بداية الجلسة أحد الذين وجهت اليهم تهمة حمل السلاح ضد موريتانيا،حيث نفا (المتهم) كل مانسب اليه في محاضر الشرطة، دافعا بصدور أغلبها تحت ضغط التعذيب، قائلا انه “تعرض لصنوف منه فاقت قدرته على التحمل” وأن آثاره مازالت بادية على جسمه.
الموضوع السابق
الموضوع الموالي