انطلقت ظهر اليوم الأحد بفندق آتلانتيك عزة في نواكشوط أشغال دورة وطنية حول أمن المصادر ذات الإشعاع النووي منظمة من طرف السلطة الوطنية للحماية من الإشعاع والأمن والسلامة النووية بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وتهدف الدورة إلى تعميق فهم المشاركين وزيادة وعيهم في هذا المجال من اجل الحرص أكثر على سلامة المصادر المشعة سواء كانت أثناء الاستعمال أو في مخازنها.
كما ستهتم العروض المقدمة خلال الدورة أساسا بالقوانين والمعايير الدولية المتعلقة بسلامة المصادر المشعة خاصة من فئة 1 و2 و3 لخطورتها كما ستتناول الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومسؤولياتها ومسؤوليات دولها الأعضاء وخاصة موريتانيا.
وأكد السيد احمدو ولد حدمين ولد جلفون وزير الصحة خلال افتتاحه أشغال الدورة على أن موريتانيا قررت منذ فترة وبتعليمات من رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز الاستفادة من الاستخدامات السلمية للطاقة النووية في كثير من القطاعات الحساسة خاصة منها قطاع الصحة من خلال العلاج بالأشعة بمركز الانكولوجيا والفحص بها في جميع أنحاء التراب الوطني وقطاع المعادن والبنى التحتية والصناعة والبحث العلمي وغيرها.
وأضاف الوزير في كلمة بالمناسبة أن التطبيقات النووية في جميع الميادين من طب وهندسة وبناء وغيرها تتعرض رغم فائدتها الكبيرة كغيرها من الأنشطة في كافة بقاع العالم إلى عوائق كالأخطاء البشرية والأعطال الفنية مما يجعل منها أجهزة خطيرة يتحول نفعها إلى ضرر كبير يلحق الإنسان والبيئة خصوصا و أن تسرب مصدر مشع واحد قد يسبب كوارث اقتصادية واجتماعية .
وأكد الوزير على ضرورة أن تمارس الاستخدامات النووية في موريتانيا بشكل سليم وآمن حسب ما تمليه القوانين والمعايير الدولية مشيرا إلى أن الحكومة جعلت من السلامة النووية عموما وسلامة المصادر المشعة بشكل خاص أولوية قصوى فسنت القوانين وأصدرت المراسيم في ترسانة قانونية تشمل أهم متعلقات السلامة النووية والحماية من إشعاع المصادر المشعة.
ومن جانبة أكد البروفيسور صالح ولد مولاي احمد رئيس السلطة الوطنية للحماية من الإشعاع والأمن والسلامة النووية على أهمية الدورة في تبادل المعلومات حول معايير السلامة من الخطر الإشعاعي النووي .
ونبه إلى المجهود الكبير الذي تقوم به السلطة في مجال التعريف بالمعايير الدولية للسلامة من خلال التركيز على جديد النظم المتبعة من طرف الوكالة الدولية للطاقة النووية.
وأشار إلى ان هذه الدورة تأتي في إطار البرنامج الموسع الذي تنفذه السلطة في مجال توعية الشركاء والعاملين بالمجال حول الاستخدامات الآمنة للطاقة النووية والاستفادة من خبرات الوكالة الدولية في هذا الصدد.
وبدوره أكد مؤطر الدورة الخبير الدولي السيد دافيد لادسو على أهمية الشعور بالخطر الفعلي الذي يمثله الإشعاع النووي على صحة الإنسان والبيئة مشيرا إلى أن السلامة النووية أضحت اليوم إحدى أولويات السياسات الوقائية المنتهجة من قبل الدول والمجتمعات.
وأضاف أن الدورة ستمكن من تقديم عروض ومداخلات حول الاستخدامات الآمنة للاشعاع النووي كما ستمكن من الاستماع إلى ملاحظات المشاركين والاستفادة من خبراتهم بما يساعد على ترسيخ فهم حقيقي لمفهوم السلامة النووية.
جرى افتتاح الدورة التي تدوم خمسة أيام بحضور مدير ديوان الوزير الأول السيد علي ولد عيسى وعدد من المسؤولين والمهتمين بالمجال.