AMI

افتتاح اجتماع وزراء داخلية مجموعة دول الساحل الخمس في نواكشوط

بدأت صباح اليوم الأربعاء بقصر المؤتمرات في نواكشوط أعمال اجتماع وزراء داخلية مجموعة دول الساحل الخمس التى تضم في عضويتها كلا من موريتانيا ومالي والنيجر وتشاد وبوركينا فاسو.

وحضراللقاء إلى جانب وفود الدول المعنية وزير الداخلية الفرنسي سعادة السيد بيرناردركازينف ووزير داخلية السينغال سعادة السيد عبد الله داودا جالو ومندوب الاتحاد الأوروبي في موريتانيا وسفراءالدول المذكورةالمعتمدين لدى موريتانيا.

وأكد وزيرالداخلية واللامركزيةالسيد محمد ولدأحمد سالم ولد محمد راره في كلمة له بمناسبة افتتاح أعمال لقاء نواكشوط أن هذاالاجتماع يعتبرالانطلاقة الفعلية لأول اجتماع لوزراء داخلية مجموعة دول الساحل الخمس.

وأضاف أنه يدخل ضمن ديناميكية عمل هذه الهيئة الناشئة التى تم الاعلان عنها في نواكشوط يوم 16 فبراير2014 خلال قمة رؤساء دول موريتانيا مالي وبوركينافاسو والنيجر وتشادالتى ترأسهارئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز .

وأوضح ان لقاء نواكشوط سيمكن من جعل الاطارالمؤسسي لمجموعة دول الساحل فضاء مشتركا للتشاور والتبادل وذلك إيمانامنها بإرتباط وتشابك التحديات الأمنية والتنموية التى تواجه دول هذه المجموعة الناشئة، خاصة في مجالات مكافحة الارهاب والجريمة المنظمة والهجرة غيرالشرعية.

وأكد وزيرالداخلية واللامركزية أن ما حققته تجربة موريتانيافي مجال محاربة الارهاب والجريمة المنظمة وضبط الحدود وعصرنة حالتهاالمدنية عبر نظام بيومتري يؤمن كافة الوثائق الوطنية بما في ذلك إقامة الأجانب، يعتبر تجربة ناجحة بكل المواصفات وذلك بفضل الله والرؤية المتبصرة والارادة الحازمة لرئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز.

وقال إن التجربة الموريتانية في هذاالمجال تنطلق في ذلك من مقاربة شاملة تؤمن بالترابط بين بعدي التنمية والأمن وتسعى لاستثمار وتسخير كل الجهود لكسب رهان التنمية الذى يتعذر دونه تحقيق الأمن، ممامكنها من حماية الوطن والمواطن وتدعيم التنمية ودفع الارهاب والعمل على تجفيف منابعه وترسيخ دولة القانون وتعزيز الديمقراطية وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين ودمج وتشغيل الشباب.

وشدد السيد محمد ولد أحمد سالم ولد محمد راره على ضرورة استحداث آلية مشتركة تسمح بتبادل المعلومات وتوفيرالاطارالملائم للتكوين في مجال الأمن وضبط الحدود لصالح مجموعة دول الساحل الخمس تمكن من تنسيق جهود المجموعة في ميدان الأمن من أجل التصدى للتحديات الأمنية المشتركة.

وبدوره أشاد وزيرالداخليةالفرنسي السيد بيرناردز كازينف بجهود موريتانيا في مجال مكافحةالارهاب والجريمةالمنظمة، مشيراإلى أن لقاء نواكشوط يلتئم في ظرفية مهمة الامرالذي جعلني أشارك ولأول مرة خارج أوروبا وتحديدا في موريتانيا في مؤتمر من هذاالنوع، يقول الوزير.

وأضاف أنه من الصعب تأمين منطقة الساحل الشاسعة بالاعتماد على الجهود الذاتية وبالتالي لابد من تضافر جهود الجميع دولا ومنظمات من أجل مواجهة التحدي المتمثل في تهريب المخدرات والأسلحة وتبييض الأموال وغيرها من الجرائم المنظمة المرتبطة بالارهاب الذى يزعزع الأمن في المنطقة.

وقال إن موريتانيا التى كانت عرضة للارهاب منذ عدة سنوات تمكنت من وضع استيراتيجية طموحة وجادة لمكافحة الارهاب وغيره من الجرائم المرتبطة بهذه الظاهرة الكونية مما ساهم بشكل فعلي في مواجهة هذاالتحدي.

وأضاف أن حجم الخطر يتطلب تضافر جهود الجميع، مذكرا في هذاالصدد بجهود بلاده في القارة الافريقية ومساعدتها لدول المنطقة من أجل توفير الأمن والاستقرار في هذا الجزء من المعمورة، معرباعن استعداد فرنسا للتعاون الدائم مع موريتانيا ودول المنطقة من أجل تحقيق تطلعاتها المشروع في الأمن والاستقرار.

ومن جانبهم عب وزراء وممثلوالدول المذكورة عن شكرهم لموريتانياعلى حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة اللذين كانواموضعا لهما منذ وصولهم إلى موريتانيا معربين عن استعدادهم للتعاون والتكامل من أجل مزيد من الأمن والاستقرار في منطقة الساحل المهددة بمزيد من الارهاب والتدهور الأمني.

ومن جانبه أكد مندوب الاتحاد الأوروبي في نواكشوط سعادة السيد جوزى آنتونيو سابدل على ان الأمن هو أساس التنمية ومكافحة الفقر في كل مكان، مشيراإلى أن وضع مقاربة جماعية بالنسبة لدول المجموعة سيكون أكثر فاعلية ومردودية على أمنها وأمن المنطقة بأسرها والعالم من حولها.

وقال إن الاتحاد الأوروبي بصفته شريكا معتبرا لدول المنطقة يدرك جيدا حجم الخطر وجسامة التحديات و على استعداد وبشكل دائم لدعم جهود المجموعة والاستجابة الفورية لكل احتياجات المنطقة من أجل ضمان أمن واستقرار شعوبها، مشيراإلى أن مشاركة الاتحاد الأوروبي في هذه المبادرة الخلاقة ستكون دائمة وفعالة.

ومن المقرر أن يناقش لقاء اليوم في جلسة مغلقة التقريرالصادر عن اجتماع خبراء الدول المعنية الذى احتضنته نواكشوط في الفترة ما بين 18 و20 مايو الجاري على أن يصدر عنه إعلان يسمى إعلان نواكشوط المتمثل في التقرير النهائي لهذااللقاء.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد