عقدت الغرفة الجنائية بمحكمة ولاية نواكشوط اليوم الاثنين جلسة علنية بدات فيها مرافعات النيابة والدفاع بخصوص ملف “الاسلاميين” المعروض أمام هذه المحكمة خلال دورتها الحالية.
وقبل رئيس المحكمة في بداية الجلسة، بناء على طلب الدفاع، إعادة الاستماع الى المتهمين اللذين استجوبتهما المحكمة في غياب محاميهما.
وأكد نقيب المحامين أن دفاع المتهمين لم ينسحب خلال الجلسة الماضية وإنما طلب فسحة من الوقت للتشاور،ملتمسا لدى المحكمة تبرير الاجراء الذي أقدمت عليه بخصوص تعيين أشخاص من الجمهور لمؤازرة بعض المتهمين في غياب المحامين.
وقال إن هيئة المحامين تعتبر مثل هذا الاجراء عدم احترام لدور المحامي ونقصا في الاعتبار لأهليته.
وشكر النقيب المحكمة على ما وصفه تراجعها، معربا عن”الاعتذار من أجل أن يتواصل سير المحكمة”.
وأوضح القاضي خلال الجلسة أن قراره إعادة الاستماع الى المتهمين اللذين استجوبا في غياب محاميهم جاء استجابة لطلبات الدفاع وليس لعدم صحة قراره بتعيين أشخاص للمؤازرة.
وبدأت المداخلات بمرافعة لممثل النيابة تطرق فيها الى مبررات ومسوغات اتهام المجموعة المشمولة في الملف المعروف بقضية “الاسلاميين”، مؤكدا أن بعض المتهمين أسسوا: “جماعة سرية باسم الجماعة السلفية للدعوة والجهاد”، وأنها تسعى الى
“تدريب وتكوين المجاهدين”.
وقال ان الجماعة “أجرت لهذا الغرض منزلا بمقاطعة عرفات في نواكشوط ضبطت به أسلحة”،
وأنها ربطت علاقات مع “جماعة سعودية متطرفة يقودها شخص يدعى عبد الله الريس كانت تقدم لها الأموال والمساعدات العينية”.
وأضاف أن الجماعة “اعتدت على سيارة لمنظمة غير حكومية اميركية، وأن المتهمين اعترفوا أمام الضبطية القضائية وقاضي التحقيق بالوقائع المنسوبة إليهم في هذا الشأن”.
وعرض وكيل النيابة خلال مرافعته اوراقا ثبوتية صادرة في دول مختلفة تحمل صورة لاحد المتهمين الفارين وسلاحا خفيفا: “مسدس”، ضبط بحوزته.
والتمس ممثل النيابة في ختام مرافعته من هيئة المحكمة إدانة بعض المتهمين بالانتماء الى الجماعة الاسلامية للدعوة والجهاد بموجب المادة 83 من قانون الجمعيات والمادة77 من قانون العقوبات،وإدانة البعض الاخر بتكوين جمعية أشرار
طبقا للمواد 246 و 247 من قانون العقوبات الموريتاني وادانة متهم واحد بموجب المواد 141، 142، 143 بتهمة التزوير، واطلاق سراح خمسة من المتهمين لعدم كفاية الأدلة.
وقد أجمع محامو الدفاع خلال مرافعاتهم على ضرورة تبرئة المحكمة للمتهمين، مشككين في الوقائع المنسوبة لموكليهم في محاضر الشرطة، ودافعين ببطلانها نظرا لما وصفوه بالتعذيب والاكراه الذي انتزعت به بعض الاعترافات.
الموضوع السابق
الموضوع الموالي