صادقت الجمعية الوطنية خلال جلسة علنية عقدتها أمس الاثنين برئاسة النائب الأول لرئيس الجمعية السيد محمد ولد محمدو على مشروعي قانونين.
و يتعلق الأول منهما باتفاقية القرض الموقعة بتاريخ 19 يناير 2014 بنواكشوط بين حكومة الجمهورية الإسلامية الموريتانية والصندوق العربي للآنماء الاقتصادي والاجتماعي والمخصصة لتمويل برنامج دعم مشروعات ومنشآت القطاع الخاص الصغيرة والمتوسطة في موريتانيا.
ويهدف هذا البرنامج إلى الإسهام في الجهود الرامية إلى دعم مشروعات ومنشآت القطاع الخاص الصغيرة والمتوسطة ذات البعد الإنمائي القائمة والمزمع إنشاؤها في مختلف القطاعات الاقتصادية،مما يساهم في توفير فرص عمل جديدة ومكافحة البطالة والحد من الفقر وزيادة الإنتاج.
ويبلغ الغلاف المالي لهذا القرض ر 50 مليون دولار أمريكي وهوما يعادل 15 مليار و50 مليون أوقية سيتم تسديده على مدى 10 سنوات من ضمنها 3 سنوات تعتبر كفترة سماح وبمعدل فائدة بواقع 2 بالمائة سنويا عن جميع المبالغ المسحوبة من القرض وغير المسددة.
في حين يتعلق مشروع القانون الثاني المصادق عليه من طرف الجمعية الوطنية اليوم باتفاقية القرض الموقعة بتاريخ 15 دجمبر 2013 في الكويت بين حكومة الجمهورية الإسلامية الموريتانية والصندوق العربي للآنماء الاقتصادي والاجتماعي والمخصصة لتمويل مشروع مياه الشرب وتنمية الواحات في المناطق الريفية.
ويهدف هذا المشروع إلى توفير مياه الشرب لسكان القرى الريفية في مختلف مناطق البلاد من أجل تحسين ظروفهم الصحية والمعيشية،من خلال تنمية مصادر المياه الجوفية وتنظيم المياه السطحية واستغلالها لأغراض الزراعة.
ويشكل المشروع كذلك مساهمة في تعزيز الجهود المبذولة لمكافحة الفقر والبطالة في المناطق الريفية والواحات وتحسين دخل المزارعين وتوفير فرص العمل واستقرار السكان في مناطقهم .
ويبلغ الغلاف المالي لهذا القرض المخصص لتمويل هذا المشروع 20 مليون دينار كويتي وهو ما يعادل 15ر21 مليارأوقية سيتم تسديده على مدى 26 سنة بما فيها 7 سنوات تعتبر كفترة سماح وبمعدل فائدة بواقع 5ر2% سنويا عن جميع المبالغ المسحوبة من القرض وغير المسددة.
واستعرض وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية السيد سيدي ولد التاه في معرض رده على مداخلات النواب الجهود التي بذلتها الحكومة خلال السنوات الخمس الأخيرة من أجل تطوير البنية التحتية وتحسين الإطار التشريعي والنظام المالي وتطوير القطاع المصرفي.
وأضاف أن مشروع القانون المتعلق باتفاقية القرض المخصص لبرنامج دعم مشروعات ومنشئات القطاع الخاص الصغيرة والمتوسطة يأتي في إطار العناية الخاصة التي توليها الحكومة لمحاربة الفقر والحد من البطالة وهو ما دفعها إلى السعي لتطوير المقاولات الصغيرة والمتوسطة بهدف ترسيخ النمو في المحيط الاقتصادي للفقراء وخلق فرص عمل جديدة.
وأضاف أنه وانطلاقا من أن القطاع الخاص هو المحرك الأساسي للنمو فقد تم تصميم هذا البرنامج من أجل دعم مشروعات ومنشآت هذا القطاع الصغيرة والمتوسطة ذات البعد الإنمائي في مختلف القطاعات الاقتصادية مما سيؤدي إلى توفير فرص عمل جديدة ويحد من الفقر ويرفع من الزيادة في الإنتاج .
وأشار وزير الشؤون الاقتصادية إلى أن الحكومة ومن خلال استفادتها من التجارب السابقة مصممة على أن تصل هذه التمويلات للمواطنين الأكثر احتياجا من أجل خلق حيوية في المجال الريفي، مرحبا بالدعم الذي يمكن أن يقدمه المجتمع المدني والمنتخبين في هذا المجال.
وفيما يتعلق بمشروع القانون الثاني أوضح الوزير أنه يأتي في إطار الجهود التي تبذلها الحكومة من أجل تمكين السكان من الاستفادة من الخدمات الأساسية، مشيرا إلى أن المشروع يهدف إلى توفير مياه الشرب لسكان القرى الريفية في مختلف مناطق البلاد بغية تحسين ظروفهم الصحية والمعيشية.
وقال إن هذا المشروع الذي سيسهم في تعزيز الجهود المبذولة لمكافحة الفقر والبطالة في المناطق الريفية يهدف كذلك إلى تنمية مصادر المياه الجوفية وتنظيم المياه السطحية في الواحات واستغلالها في أغراض الزراعة.
وثمن السادة النواب خلال مداخلاتهم مشروعي القانونين الذين سيتم من خلالهما تمويل مشاريع تنموية غاية في الأهمية باعتبارها ستعمل على توفير خدمات أساسية للمواطنين كالمياه،كماتعمل على خلق فرص عمل من خلال دعم مشاريع تنموية في أوساط المجتمع الفقيرة وفي مختلف مناطق البلد.
وطالبوا بتبسيط شروط الحصول على القروض في إطار برنامج دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، منبهين إلى أهمية اعتماد تمييز إيجابي في منحها بغية توسيع قاعدة المستفيدين من الشرائح الأكثر فقرا.
وأوصوا بوضع آلية للاستفادة من المصادر الهائلة للمياه السطحية التي تضيع سنويا بغية استغلالها في مختلف المجالات التنموية.
الموضوع السابق
وزير الدولة للشؤون الخارجية الايفواري ينهي زيارته لموريتانيا
الموضوع الموالي