افتتح رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز صباح اليوم الثلاثاء بقصر المؤتمرات في نواكشوط فعاليات المنتدى رفيع المستوى حول التنمية الرعوية في الساحل والمنظم من طرف الدولة الموريتانية والبنك الدولي واللجنة الحكومية لمكافحة آثار الجفاف في الساحل، تحت شعار “تجاوز العقبات بناء القدرة على التكيف في منطقة الساحل:الفرص الواعدة للتنمية الرعوية.
وقد افتتح السيد الرئيس بخطاب أكد أن موريتانيا عملت خلال السنوات الاخيرة على تطوير البنى التحتية في المناطق الريفية من خلال برامج مدمجة شملت الطرق والمياه والكهرباء والاتصالات والخدمات الصحية والتعليمية (سنعود لنص خطاب السيد الرئيس كاملا).
ويشارك في المنتدى الرئيس التشادي إدريس ديبي بصفته الرئيس الدوري للسيلس والوزراء المكلفين بالتنمية الرعوية في بوركينا افاسو ومالي والنيجر والسنغال والتشاد والمدير العام لمنظمة الامم المتحدة للأغذية والزراعة ونائب رئيس منطقة أفريقيا في البنك الدولي.
ويتوزع المنتدى الى ثلاث ورشات الأولى حول التنمية الرعوية والاستقرار في منطقة الساحل والثانية تخص المجلس الوزاري والثالثة تتعلق باجتماع فريق الخبراء حول تطوير القدرة على التكيف ومضاعفة النمو المستدام للرعي في منطقة الساحل.
كما سيتم خلال المنتدى الذي يشمل نقاشات مستفيضة حول الرعي في الساحل للخروج بنتائج ملموسة، تساهم في محاربة الفقر لصالح ثمانين مليون نسمة يعيشون في الساحل، تقديم عروض من طرف خبراء دوليين حول مختلف جوانب التنمية وتطوير التنمية الحيوانية في منطقة الساحل وستختتم أشغال المنتدى مساء اليوم بالمصادقة على إعلان نواكشوط حول الفرص الواعدة للتنمية الرعوية في الساحل. وحضر مراسم الافتتاح الوزير الأول الدكتور مولاي ولد محمد لقطف وأعضاء الحكومة والشخصيات السامية في الدولة والسلك الديبلوماسي المعتمد لدى موريتانيا وجمع من المدعوين والخبراء المعنيين بالتنمية الرعوية في الساحل.
وعبر الرئيس التشادي إدريس ديبي الرئيس الدوري للسيلس في كلمة بالمناسبة عن شكره لموريتانيا والبنك الدولي ومجموعة السيلس على تنظيم هذا المنتدى لإيجاد الحلول للمشاكل التي يعانيها الساحل وأهمية الأمن الغذائي وحل مشكلة الفقر.
وأضاف إلى أن الأطراف العاملة في إطار السيلس تعمل بشكل جيد من اجل الرفع من الحياة الرعوية مذكرا بان قطاع الرعي والبيطرة لم يحظيا بالاهتمام من قبل المجتمع الدولي.
وقال إن دول الساحل تعتمد بشكل كبير على قطاع التنمية الريفية وعليها القيام بكثير من اجل تطوير هذا القطاع وتجاوز العقبات والعمل مع الشركاء من اجل تطوير هذا القطاع.
وأضاف انه فيما يخص السيلس فالمجموعة ستقوم بتشاور مكثف لتطوير قطاع الزراعة واستصدار العديد من النصوص لتعزيز ذلك.
وقال إن تأمين المعدات الرعوية وصيانتها والحرص عليها لا يقل أهمية وكذا تعزيز التسويق ومساعدة المنتمين وتعزيز القطاع الرعوي بشكل عام في الدول المعنية وتعزيز التشاور في هذا المجال.
واكد أن اجتماع نواكشوط يهدف إلى إيجاد حلول لمشاكل التنمية في الدول الساحل شاكرا موريتانيا على التزامها في تطوير هذا القطاع شاكرا بلادنا على ما قامت به بالتعاون مع البنك الدولي من اجل تنظيم هذا المنتدى.
وطالب بقيام تحالف في هذا المجال مطالبا جميع الشركاء بالقيام باللازم من اجل ذلك.
واكد مختار جوب نائب رىئيس البنك الدولي في كلمة بالمناسبة سعادته في المشاركة في هذا المنتدى المهمة مشيدا بالرؤية الحكيمة لرئيس الجمهورية حول الرعي في الساحل مذكرا باجتماع مماثل تم في مايو الماضي في انجامينا.
وأعرب عن أمله في الوصول إلى نتائج تسهم في محاربة الفقر في الساحل مشيرا إلى الظروف المواتية لإنجاح هذه المهمة مشيرا إلى المشاكل والتحديات التي تلهم سكان الساحل مزيدا من التوحد والمثابرة لمواجهة ذلك بما يمكن بلدان الساحل من بناء مستقبل واعد.
واكد أن قطاع الرعي مهم ً وان هناك الكثير من المناطق في الساحل الصالحة للاستثمار بما يجعل من المنتمين طرفا مهما في التنمية في المنطقة خاصة أن بلدان الساحل تتوفر على إمكانيات هائلة في توفير اللحوم الحمراء.
وأضاف أن هذا المنتدى سيساعد في إيجاد حلول لمشاكل الرعي في غضون خمس سنوات مما يتطلب العمل سويا والتشارك على المستوى الدولي مطالبا من المجتمع المدني أن يكون فاعلا في هذا المجال.
وتعهد بتعاون البنك الدولي في هذا المجال بما يمكن من القضاء على الفقر في الساحل بحلول 2030 والقيام بمبادرات لتطوير وتعزيز الثروة اللازمة وإنشاء مركز متخصص ومجهز البيطرة وتعزيز التنافس في الثروة الحيوانية مشيرا إلى التطور الكبير الذي أحرزته موريتانيا في مجال صناعة الألبان.
واكد أن نواكشوط مهمة جداً لنا وهذا المنتدى مهم كذلك نأمل أن يكون ناجحا ويخرج بنتائج مهمة.
وبدوره توجه داسيلفا المدير العام للفاو في كلمة بالمناسبة بالشكروالامتنان لرئيس الجمهورية والشعب الموريتاني مهنئا البنك الدولي على العمل الذي قيم به لتنظيم هذا المنتدى.
واشار الى الازمات التي يعانيها سكان الساحل بما يؤثر سلبا على حياتهم حاثا على القيام بحل لهذه المشكلة لصالح هؤلاء.
وذكر بالعلاقة الوطيدة بين السلام والامن الغذائي مبرزا ان الاسر الرعوية تلعب دورا هاما في هذا المجال خاصة امام تحديات التغيرات المناخية ونقص الامطار والفقر وما يترتب على ذلك من المرض والجوع وغيرهما.
وحث على تقديم المعونات اللازمة لسكان الساحل مضيفا ان الاموال المطلوبة باهظة وفي هذا الإطار قدمت الفاو وشركاؤها مقاربات مهمة.
وأوضح أن هناك نقاطا يمك أن تساعد في تحقيق آمال السكان وتبني سياسة واضحة لمساعدتهم والعمل بشكل جيد لحل مشكلة الفقر واستخدام التكنولوجيا في هذا الغرض خاصة الهاتف النقال وتعزيز فرص التعليم واستخدام النظم التقنية والمساعدة في تقديم الأعلاف واستحداث بعض الأنشطة لتمكين سكان الساحل من حماية مواشيهم وتربيتها والاستفادة من البانها ولحومها وتنمية القدرة على التكيف لديهم.
الموضوع السابق
الموضوع الموالي