AMI

اختتام الدورة البرلمانية الإستثنائية على مستوى الجمعية الوطنية

اختتمت مساء اليوم الأحد على مستوى الجمعية الوطنية الدورة البرلمانية الإستثانية بحضور عدد من أعضاء الحكومة.
وتميز حفل الإختتام بخطاب لنائب رئيس الجمعية الوطنية السيد العربي ولد سيد عالي ولدجدين جاء فيها:
تتزامن نهاية أعمالنا اليوم مع إكتمال الإحصاء الإداري ذي الطابع الإنتخابي من جهة،وإيداع لوائح المترشحين للاستحقاقات الانتخابية المقبلة من جهة أخرى،ما يعني إسدال الستار على أطول إنابة برلمانية عرفتها بلادنا.
إننا إذ نختتم هذه الدورة البرلمانية الاستثنائية التي دامت قرابة شهر وصادقت على مشاريع قوانين مهمة لامست جوانب مختلفة من حياة المواطن الموريتاني العزيز،فإننا نودع إنتدابا برلمانيا تخللته صعاب ومطبات تعاملتم معها بمسؤولية واقتدار وجد ونكران للذات.
لقد مارستم – بمختلف انتماءاتكم ومشاربكم – دوركم التشريعي في هذه الإنابة بكفاءة،إذ سننتم خلالها مئات القوانين في مختلف مناحي الحياة دون أن تكلوا أو تلين لكم عزيمة،فثابرتم في اللجان الدائمة والجلسات العلنية وقدمتم مقترحات القوانين وصادقتم على مشاريعها وعدلتموها عند الاقتضاء ورفضتموها حين لم تقنعكم.
أما في مجال رقابة العمل الحكومي،فلم تتركوا بابا من أبواب الرقابة التي يتيحها الدستور والنصوص المعمول بها إلا وطرقتموها بدء بالأسئلة الشفهية والكتابية مرورا بالمساءلات ولجان الاستعلام والتحقيق وصولا لسحب الثقة من الحكومة.
ولاشك أن الناخب ينتظر من نوابه ذلك وأكثر،إلا أن عزاءهم أنه سيغفر تقصيرهم النابع في الغالب الأعم من حداثة تجربة البلاد المؤسسية أو مقتضيات المرحلة وإكراهاتها وافتقار البرلمان للخبراء والمساعدين في مختلف التخصصات التي يتناولها عمله.
إن الديمقراطية، حسب معظم منظريها،هي ممارسة بالأساس.لذا فالتجربة تنضجها وترسخها وتعمق ثقافتها لدى الأفراد والمجتمعات.وذا ما يجعلنا نأمل بأن يكون البرلمان المقبل أكثر نضجا وأصلب عودا وأقرب للمواطن.
وأنا واثق من أنكم ستساهمون – مع باقي الطبقة السياسية والحكومة – في إنجاح الاستحقاق الانتخابي الذي نقف على أعتابه والقبول بصدر رحب بمقتضيات وشروط العرض على إرادة الناخب الذي أصبح ناضجا بما فيه الكفاية للتمييز بين البرامج والمفاضلة بين المرشحين والاختيار السليم المناسب للمرحلة والأصلح للوطن.
ولاشك أنكم فخورون بأنكم ساهمتم في وضع لبنات مهمة في صرح الديمقراطية الموريتانية من خلال سن قوانين تعزز شفافية الانتخاب وحرية الاختيار وتنشئ لجنة انتخابات للاشراف على العملية الانتخابية برمتها.
أتمنى لكم التوفيق في المقبل من أيامكم سواء داخل هذه القبة البرلمانية أو في مكان آخر من أماكن خدمة الوطن.
وفي الأخير وطبقا للمرسوم الذي تلي آنفا والمادة 53 من الدستور والمادة 56 من النظام الداخلي للجمعية الوطنية أعلن على بركة الله اختتام هذه الدورة البرلمانية.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد