قام رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز ضمن برنامج زيارة الصداقة والعمل التي يؤديها حالياالى السينغال صباح اليوم الأربعاء بزيارة لجزيرة غوري قبالةالعاصمة داكار.
وتجول رئيس الجمهورية الذي رافقه وزير الثقافة السينغالي عبد العزيز امباي في هذه الجزيرة كما استمع الى شروح حول تاريخهاالحافل ودورها كأول وآخر معبر لنقل الأفارقة إلى الأمريكيتين وأوروبا بلا رجعة في انتهاك غير مسبوق لقيم الانسانية.
وزار رئيس الجمهورية دار العبيد بمختلف أجنحتها كما تسلم من وزير الثقافة السينغالي درع الجزيرة وشهادة تقديرية تخليدا لزيارته.
وكتب رئيس الجمهورية في السجل الذهبي لغورى الكلمة التالية:”تشكل معلمة غورى التاريخية شاهدا على الممارسات البشعة التي تمثلت في استعباد الإنسان لأخيه الإنسان كما ترمز إلى تجارةالرقيق التي استنزفت الطاقات البشرية للقارة الإفريقية على مدى عدة قرون في اتجاه أوروبا والقارة الأمريكية.
إن المجتمع الدولي بهيئاته الرسمية وغير الحكومية مطالب اليوم بالقضاء الكامل على مخلفات هذه الظاهرة المشينة”
وتقع جزيرة غوري قبالة سواحل السينغال وتبلغ مساحتها سبعة عشر هكتارا وقد شكلت من القرن الخامس عشر إلى القرن التاسع عشر رمزا لتجارة الرقيق وشاهدا على التاريخ الاستعماري للقارة السمراء.
وتشهد الجزيرة إقبالا كبيرا من السياح حاليا، كما أنها تعتبر مكانا شاعريا وملاذا مثاليا لسكان العاصمة داكار لقضاء يوم من الراحة والاستجمام.
وتزخر الجزيرة بالكثير من المنازل الصغيرة المشيدة على غرار الطابع الاستعماري مطلية بالألوان الزاهية البراقة، بالإضافة إلى أشجار الباوباب والنخيل، وفوق كل ذلك لا توجد بها سيارات.
وتتناقض هذه الطبيعة الحالمة حالياً مع تاريخ جزيرة غوري الوحشي والمظلم؛ لأنها ظلت لفترة طويلة مركزاً لتجارة الرقيق، وكانت تستخدم مركزا لتجميع آلاف العبيد سنوياً من جميع أنحاء إفريقيا، وبعد ذلك يتم شحنهم في سفن البضائع إلى أميركا الشمالية وأوروبا.
وكان رئيس الجمهورية قد زار قاعدة القوات البحرية السنغالية على شاطئ مدينة داكار قبل ان يستقل زورقا صحبة الوفد المرافق له باتجاه جزيزة غورى.