عقدت الجمعية الوطنية صباح اليوم الاربعاء جلسة علنية برئاسة نائب رئيس الجمعية النائب أحمدو ولد حمود،خصصت للاستماع لردود وزيرة الوظيفة العمومية وعصرنة الإدارة السيدة أماتي بنت حمادي على سؤال شفهي موجه من طرف النائب شيخنا ولد السخاوي.
وجاء في السؤال “يعاني موظفو قطاع الصحة من فوضوية عارمة تخص سلمهم الإدارية والوظيفية مما جعل هذا القطاع الحساس يتسم بعدم التنظيم والضبابية في التسيير وهو ما دفع عمال الصحة إلى أن يضغطوا في الماضي لإستحداث أسلاك لهم،وقد تم لهم ذلك في العام 2008 باستصدار الحكومة للمرسوم 104/2008 والمحدد للنظام الخاص لإسلاك الصحة والعمل الاجتماعي.
وقد وقعت الحكومة اتفاقا مع منسقية نقابات الصحة بعد إضرابها لمدة 42 يوما يتكون من 17 بندا بتاريخ 17 مايو 2011 ولم تطبقوا لحد الآن البند 2 المتعلق بنظام اسلاك الصحة والذي التزمتم بتطبيقه قبل نهاية 2011.
فهل لكم أن توضحوا لنا ما هي الأسباب التي جعلتكم لاتلتزمون بتطبيق هذا البندہ أم أن الحومة في حل من هذا الإتفاقہ”.
وفي معرض ردها على هذا السؤال أوضحت وزيرة الوظيفة العمومية وعصرنة الادارة أن تسيير عمال الدولة يتم بطريقة تخضع للقانون والنظم والإجراءات الإدارية الدقيقة التي لاتقبل التلاعب حسب مزاج أي مسير لأحد القطاعات.
وأشارت إلى أن تسيير العمال عملية شاملة يخضع لها جميع الموظفين والوكلاء العقدويين في مختلف قطاعات الدولة.
وقالت إن قانون 1993 والإصلاح الذي قيم به بعد ذلك على مستوى الوظيفة العمومية تم انطلاقا من رؤية ترتكز على عدم مركزية تسيير عمال الدولة،حيث توجد إجراءات تسييرية تخضع للوزير المسير للقطاع كالعطل والإيجازات والترقية والتعيين و تعليق الراتب،في حين توجد إجراءات أخرى خاصة بوزير الوظيفة العمومية كإنهاء الخدمة سواء كانت بسبب الإحالة للتقاعد التي تتم بعد 35 سنة من الخدمة أو 60 سنة من العمرأو الحالة للتقاعد المبكر حسب طلب المعني أو الفصل من الوظيفة العمومية.
ونبهت إلي أن هناك إجراءات تسييرية مشتركة بين قطاع الوظيفة العمومية والقطاعات المستخدمة للموظفين للاعارة.
وأوضحت وزيرة الوظيفة العمومية وعصرنة الإدارة أنه تم خلال السنوات القليلة الماضية اكتتاب 7000 موظف مقابل 2800 موظف استفادوا من حقهم في التقاعد.
وأشارت إلى أن هذا الإكتتاب الذي تم خلال مراحل متعدد أتى بناء على دراسة استراتيجية شاملة شملت مختلف قطاعات الدولة من أجل تحديد حجم الحاجات الملحة الموجودة عند كل قطاع .
وقالت إن الأسلاك يتم وضعها من طرف القطاع المعني وبالتشاور مع قطاع الوظيفة العمومية الذي يسهر أن يتم وضع الاسلاك وفقا لقانون 1993 ويحترم النظام العام للموظفين، ليتم بعد ذلك عرضه على المجلس الاعلى للوظيفة العمومية وعلى مجلس الوزارء للمصادقة عليه قبل تنفيذه.
ونبهت إلى أن هذه المرحلة مرت بها مجموعة من الأسلاك بما فيها أسلاك الصحة،في حين مازالت اسلاك مجموعة من القطاعات في مراحل الإعداد.
وأكدت الوزيرة أن جميع الإمتيازات في سلك الصحة تم تنفيذها كتعويض الخطر والبعد إلى غير ذلك ،والمتبقي جزء واحد يتعلق بسلم الأجور لأنه عملية لابد لها من دراسة دقيقة من طرف القطاع المعني الذي هو وزارة المالية لتحديد الأثر المالي لهذه العملية من أجل معرفة المتطلبات المالية لتنفيذه.
وقالت الوزيرة أن نقابات الصحة وفي لقائهم الأخير مع وزير الصحة اعترفوا بأن هناك تطورا وتقدما كبيرا في تنفيذ تطبيق هذا الإتفاق الذي تم تنفيذ اغلب بنوده.
الموضوع السابق