AMI

انطلاق أشغال اللجنة العليا المشتركة الموريتانية المغربية للتعاون

انطلقت صباح اليوم الأربعاء بقصر المؤتمرات في نواكشوط أشغال الدورة السابعة للجنة العليا المشتركة الموريتانية المغربية للتعاون تحت رئاسة الوزير الأول د. مولاي ولد محمد لقظف ورئيس الحكومة المغربية السيد عبد الإله بنكيران.
وتناقش الدورة الحالية ملفات عدة مرتبطة بمجالات التعاون المختلفة بين البلدين وخصوصا مجالات الشباب والرياضة والتكوين المهني والثقافة والبئة والتجارة.
وأوضح الوزير الأول د. مولاي ولد محمد لقظف في كلمة له بالمناسبة أن هذا اللقاء يأتي في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات عميقة، وتواجه تحديات كبيرة تستدعي اعتماد شراكة متميزة تجعل من التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية وتنمية الموارد البشرية نواة لعلاقات ثنائية نموذجية تكون قاطرة للاندماج المغاربي الحقيقي الذي يفرضه الماضي المشترك ووحدة الآمال والتطلعات. وأضاف أن من واجب الحكومات تهيئة الظروف وخلق المناخ العام الملائم للاستثمار المشجع لأصحاب المبادرات الخاصة داعيا رجال الأعمال في البلدين إلى تكثيف الجهود واستغلال كل الفرص المتاحة لإقامة مشاريع استثمارية مشتركة تضمن الربح للجانبين وتعطي دفعا للتكامل الاقتصادي.
وفيمايلى نص الكلمة:
“بسم الله الرحمن الرحيم
صاحب المعالي السيد عبد الإله بنكيران، الوزير الأول بالمملكة المغربية الشقيقة.
أصحاب المعالي الوزراء.
أصحاب السعادة السفراء.
أيها السادة والسيدات الخبراء.
أيها الحضور الكريم.
يطيب لي بداية، يا سعادة الوزير الأول وأخي العزيز، أن أعبر لكم وللوفد المرافق لكم عن وافر الغبطة والسعادة بتواجدكم بيننا في هذا اليوم المبارك، في بلدكم الثاني وبين أشقائكم بمناسبة انعقاد الدورة السابعة للجنة العليا المشتركة الموريتانية المغربية بنواكشوط،فحللتم أهلا ونزلتم سهلا.
صاحب المعالي
أيها الجمع الموقر.
هانحن نجتمع اليوم بحمد الله لنواصل السعي بخطى حثيثة نحوانطلاقة جديدة لمسار الشراكة الأخوية بين بلدينا؛ مسارعنوانه التعاون الاستراتيجي و التكامل الاقتصادي البناء الذي يخدم مصالح البلدين ويحقق آمال وتطلعات الشعبين الشقيقين، وبقدر يرقى إلى مستوى طموحات قائدينا، الرئيس محمد ولد عبد العزيز وصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
ويأتي هذا اللقاء في وقت تشهد فيه منطقتنا تحولات عميقة،وتواجه تحديات كبيرة تستدعي منااعتماد شراكة متميزة تجعل من التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية وتنمية الموارد البشرية نواة لعلاقات ثنائية نموذجية تكون قاطرة للاندماج المغاربي الحقيقي الذي يفرضه الماضي المشترك ووحدة الآمال والتطلعات.
معالي الوزير الأول.
أصحاب المعالي والسعادة السفراء.
أيها الحضور الكريم.مع أننا ننوه بكل تأكيد بما تم إنجازه حتى الآن من إنشاء للأطر القانونية اللازمة لمباشرة العمل على مختلف الأصعدةللرقي بهذا التعاون إلى المستوى المنشود، فإننا نعترف بأن المسار شاق وطويل، وأنه علينا اتخاذ الكثير من التدابير لتحقيق أهدافنا وطموحاتنا المشتركة.
وبماأن تنمية المبادلات التجارية، وهي العنصر المحوري لأي شراكة اقتصادية، تتصدر اهتمامات البلدين، فإن خلق المناخ الملائم لتنمية العمل والمبادرة وانسياب حركة البضائع يمر حتما عبر الضمان المتبادل لحرية التنقل والنقل والاستثمار والتملك.
وفي هذا السياق، يكون تشجيع مبادرات الفاعلين الاقتصاديين في القطاع الخاص أمرا ضروريا لتطويرالتعاون في المجالات التجارية والصناعية؛فإن كان من واجب الحكومات تهيئة الظروف وخلق المناخ العام الملائم للاستثمار والمشجع لأصحاب المبادرات الخاصة، فإن دور رجال الأعمال والفاعلين الاقتصاديين يظل محوريا لبلوغ مستوى الشراكة المنتظر.
وبناء عليه فإنني أدعو من هذا المنبر كافة رجال الأعمال في بلدينا إلى تكثيف الجهود واستغلال كل الفرص المتاحة لإقامة مشاريع استثمارية مشتركة تضمن الربح للجانبين وتعطي دفعا للتكامل الاقتصادي.
معالي الوزير الأول.
إن كان التعاون الاقتصادي والتجاري محط تركيزنا في هذه المرحلة، فإن تنمية الموارد البشرية تبقى محورا أساسيا من محاور التعاون والشراكة التي نريد تعزيزها وتطويرها وتنويعها.
وأغتنم الفرصة اليوم لأشيد بما حققناه في مجالات التعليم العالي والصحة ونقل الخبرة والتكوين المهني على وجه الخصوص، مما سيوسع مجالات فرص التشغيل،الذي هو الرافعة الحقيقية للنمو الاقتصادي،ويمكن من التصدي للبطالة التي تعاني منها شريحة كبيرة من شبابنا؛ فالتكفل بقضايا الشباب والحد من البطالة، في ظروف اقتصادية ومالية دولية صعبة، سيطبع حتما تعاوننا المشترك بالتركيز على التكوين المهني وبرامج التشغيل وتحفيز القطاع الخاص على النهوض بدور ريادي في هذاالمجال.
وفي هذاالسياق فإننا في موريتانياعلى استعداد لتقديم كل الضمانات اللازمة لتشجيع المقاولين والمستثمرين من المغرب الشقيق، حيث إن قطاعات مثل الصيد والزراعة والتنقيب عن المناجم تعتبر واعدة جدا للاستثمار. فلا بد من تكثيف الجهود المشتركة للمساهمة الفعالة في تحريك رؤوس الأموال بين الجانبين في إطار حزم من التسهيلات والضمانات المشجعة للمستثمرين من كلا البلدين.
وعلى الرغم من النواقص التي نأخذ على مستوى الشراكة بين بلدينا فإننا نشيد هنا بمستوى التآزر والتعاون في المجال الصحي،الذي نتطلع إلى تعزيزه وتطويره من خلال تبادل الزيارات وتكثيف التكوينات والتدريبات الطبية.
صاحب المعالي وأخي العزيز،
أيها السادة والسيدات،
إن التطورات السياسية والاقتصادية التي يشهدهاالعالم، وما أدت إليه من تحولات عميقة في شبه منطقتنا، تحتم علينا العمل بجد، أكثر من أي وقت مضى، على الدفع بمسيرة الاندماج نحو تكامل وتضامن مغاربي أسرع وأشمل.
ففي عالم يتجه لخلق أكبر عدد من التكتلات الاقتصادية والسياسية للتصدي للعولمة الجارفة لكل الاقتصاديات الصغيرة، يظل خيار التكامل الاقتصادي والسعي المتواصل نحو مزيد من التضامن والتآزر لتشييد صرح مغربنا الكبير هو المسار الأمثل الذي سيبقى، رغم كل الظروف، مكسبا تاريخيا وتوجها استراتيجيا لدولنا، وحلما لكل شعوبنا بالتعايش والتواصل والتضامن الفعلي للوصول إلى ما تتطلع إليه من رقي وازدهار واستقرار.
وقبل أن أنهي هذه الكلمة، أود أن أتقدم باسمي وباسمكم بخالص الشكر لأعضاء لجنة المتابعة الموريتانية المغربية على ما بذلوه من جهود موفقة خلال الاجتماعات التحضيرية، مكنت من تقييم مسار التعاون بين بلدينا وحضرت بشكل جيد لأشغال دورتنا هذه، مما سيمكننا بإذن الله تعالى من التوصل إلى النتائج المرجوة.
كما أشكرالخبراء الذين نعول كثيرا على مثابرتهم وجديتهم في التعاطي مع الملفات ومتابعتها للخروج بنتائج تصل سقف تطلعات شعوبنا.ونظرا لأهمية انعقاد هذه اللجان وما يترتب عليها من تطوير العمل المشترك بين البلدين فإننا سنعمل على ضمان انعقادها بشكل منتظم طبقا لما نصت عليه اتفاقيات التعاون الموقعة بيننا.
و بعد الترحيب بكم مرة أخرى، معالي الوزير الأول وأخي العزيز، وبوفدكم الموقر، أعلن على بركة الله افتتاح أشغال الدورة السابعة للجنة العليا المشتركة الموريتانية المغربية للتعاون، متمنيا لأعمالنا التوفيق والنجاح.
أشكركم والسلام عليكم ورحمة الله تعالي وبركاته”.
وبدوره عبر الوزير الأول المغربي السيد عبد الإله بنكيران في كلمة جوابية عن استغرابه من عدم انتظام انعقاد اللجنة العليا المشتركة الموريتانية المغربية بصورة اعتيادية قائلا: “ان مسار العلاقات الموريتانية المغربية مسار نضالي لم نألف فيه إلا الأمور الجادة واسجل هنا حرص الوزير الأول على أن تنعقد اللجنة بصورة منتظمة إذ ما المانع في ذلك، اذا كنا مختلفين يجب أن تنعقد اللجنة حتى ندرك ماهية خلافنا لأننا في النهاية قد لا نكون مختلفين ولكننا قد نتخيل ذلك”
وأضاف: “العلاقات بين المغرب وموريتانيا لا تسعها الكلمات فهي قائمة على أخوة حقيقية راسخة ومصير مشترك ولا يمكننا في ظلها أن نتحاسب حسابات التجارة الصغيرة فنحن نتعامل على اساس المبادئ الكبرى، فلماذا لا نقول نحن شعب واحد ودولتين فيم يضرنا ذلك”.
وقال: “يجب أن تكون علاقاتنا في كافة الاتجاهات وإذا اختلفنا فهذا شيئ يقع داخل الاسرة الواحدة وهو امر تقليدي، فنحن نعرف بعضنا بعضا ويجب ان نعطي المثال للدول المشابهة، وأنا لا أفهم لماذا نحتاج لحد الآن إلى تأشيرة للمرور.. يجب أن نصفي الأمور المؤدية إلى هذا الوضع ولا يوجد ما هو حقيقي دونما تسويتها، وإذا كان تخوفنا من فتح الحدود هو إمكانية أن يمر شخص إيجابي وآخر عكس ذلك، فهل نغلق العروق تخوفا مما يمكن أن يمر عبرها من مشاكل صحية”.
ودعا الوزير الأول المغربي رجال الأعمال في البلدين إلى تجاوز الحسابات والعمل على تعزيز المبادلات والاستثمارات خدمة للعلاقات الاقتصادية الهامة بين البلدين معبرا عن امله في النظر إلى المرحلة بواقعية وتقدير الأمور من خلال حكم التاريخ مشيرا إلى أن الشعبين ينبغى أن يكونا كتلة واحدة في كل شيئ، في جلب المنافع ومواجهة الإكراهات وجلب التعاون.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد