أعطى الوزير الأول الدكتور مولاي ولد محمد لقظف صباح اليوم الجمعة ببلدة اعويفية (150) كلم على طريق روصو ـ نواكشوط إشارة البدء في تنفيذ أشغال الطريق المعبد الرابط بين اعويفية وكيرماسين في ولاية اترارزة.
ويصل الغلاف المالي للمشروع، الذي سيمكن من فك العزلة عن كيرماسين وربطها بطريق نواكشوط روصو، إلى ثلاثة مليارات وأربعمائة مليون أوقية على نفقة الدولة الموريتانية.
وقدمت للوزيرالأول شروح حول الطريق ومواصفاته أكد من خلالها المشرفون على المشروع أن تنفيذ هذاالطريق الذي يصل طوله الى قرابة 34 كيلومترا بعرض 7 أمتار مع إضافة أرصفة بعرض متر ونصف في كل جانب، سيتم خلال 12 شهرا من طرف الشركة الوطنية للاستصلاح الزراعي والاشغال كما ستسند المراقبة الى الوكالة الوطنية لدراسات ومتابعة المشاريع.
ورحب وزير الإسكان والعمران والاستصلاح الترابي وزيرالتجهيز والنقل وكالة السيد إسماعيل ولد أبده ولد الشيخ سيديا في كلمة له بالمناسبة باسم السكان بمعالي الوزير الأول على تشريفه للمنطقة بحضور هذه التظاهرة ذات الأبعاد الرمزية بالنسبة لمستقبل المقاطعة.
وقال” إن البني التحتية للنقل وعلى الخصوص منها البنية الطرقية تمثل أساسا رئيسيا لا غنى عنه من اجل التطور والنمو حيث تلعب هذه البنية الدور الأهم في تحسين وتهيئة ظروف الرفاه الاجتماعي كما تلعب دورا أساسيا في الاستقرار والتوازن والاندماج في الوسط البيئي في بلد مثل بلادنا”
وذكر الوزير بالتوجيهات السامية لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز بانجاز برنامج واسع في مجال البنية التحتية (الطرق ،الموانئ والمطارات) من اجل تسريع عجلة التنمية والتحسين من ظروف السكان أينما وجدوا.
وفى هذا الإطارأشار الوزير الى جملة من المشاريع وورشات البنية التحتية الطرقية التي يجرى فيها العمل حاليا كبناء طريق كيهيدى ـ امبود ـ سيليبابي ـ كوراي ـ وروصو والنقطة 32 من طريق روصو مع أشغال بناء مطار سيليبابي وإعادة تأهيل وتوسعة طريق الأمل (الجزء الواقع بين كيفه والطينطان) وكذلك اشغال توسعة ميناء نواكشوط المستقل…الخ
وأوضح الوزير أن القطاع يتابع البرنامج الخاص ببناء الطرق الداخلية في المدن مستهدفا منها تلك التي لم تحصل من قبل على بنية طرقية حضرية، مبرزاأن ملفات استدعاء عروض الطرق الحضرية فى كل من النعمة ولعيون قيد التحضير وسيشرع فى تنفيذ أشغالها خلال هذه السنة.
وكان عمدة أمبلل السيد بداه ولد حميدة قد القى كلمة ترحيبية عبر خلالها عن سرور السكان بتنفيذ هذه الطريق لما تمثله من خطوة هامة فى مجال فك العزلة عن مقاطعة كيرماسين.
وأضاف أن هذا الانجاز ظل الى وقت قريب شبه مستحيل لولا إرادة رئيس الجمهورية فى النهوض بالبلاد وفك العزلة عن مناطقها الذى تحقق اليوم على ارض الواقع وبكفاءات وطنية مما يدل على مدى الاهتمام الذي توليه الحكومة للسكان.
وأعرب عدد من سكان مقاطعة كيرماسين ممن التقتهم بعثة الوكالة الموريتانية للأنباء الى عين المكان عن سرورهم بهذا الانجاز مثمنين تدخلات الحكومة لفك العزلة عنهم وتمكينهم من الاستفادة من الخدمات التى توفرهاالدولة.
وفى هذا الإطاراعرب السيد سيد ولد محمد، احد سكان اعويفية عن تقديره لهذا الانجاز نظرا لما يمثله من مساعدة للسكان فى العيش والحصول على بعض الخدمات الضرورية مشيراالى ان كافة الاحكام المتعاقبة على البلاد ظلت تتعهد باقامة هذا الطريق دون جدوى.
وقال سيد ولد محمد ان الطريق الجديدة ستمكن سكان المنطقة من اختزال مسافة طويلة بين الاشجار والتضاريس الصعبة كما ستساهم فى نموالمنطقة واستفادتها من كافة الخدمات التى تتوفرعليها عاصمة الولاية وغيرها من المقاطعات.
وشكرت السيدة اسلكها بنت سالم ممرضة اجتماعية ببلدة امبلل رئيس الجمهورية على وفائه بالتعهدات التى قطعها لسكان كيرماسين والتى تعتبر الطريق التى شرع فيهااليوم اهمها.
واوضحت ان استخدام الطريق سيساعد فى تأمين حركة النقل من والى كيرماسين خصوصا سيارات الاسعاف التى تنقل المرضى فى الحالات المستعجلة والتى كانت تواجهها صعوبات التضاريس الوعرة للمنطقة.
ونوهت السيدة فاطمة بنت زايد المسلمين، رئيسة اتحاد تعاونيات الرحمة ببلدية امبلل بدورها بالمجهود المبذول من طرف الحكومة فى مجال فك العزلة عن المواطنين فى مختلف مناطق الوطن وفى ولاية اترارزة المترامية الاطراف على وجه الخصوص، مشيرة الى ان طريق اعويفية ـ كيرماسين سيسمح بتفادى مشكل المرور خلال فصل الخريف، كما سيساعد المزارعين والتعاونيات النسوية على تسويق منتوجهاالزراعي.
وجرت انطلاقة اشغال المشروع بحضور عدد من اعضاء الحكومة ووالى اترارزة وحكام مقاطعاتها والمنتخبين المحليين واعيان الولاية وجمع من سكان المنطقة.