وزيرا الدولة للتهذيب الوطني والمنتدب المكلف بالتعليم الأساسي يتفقدان بعض المنشآت التابعة لقطاعيهما في الحوض الغربي
قام السيدان أحمد ولد باهيه وحامد ولد حموني علي التوالي، وزير الدولة للتهذيب الوطني والتعليم العالي والبحث العلمي والوزير المنتدب لدى وزير الدولة المكلف بالتعليم الأساسي اليوم الخميس بزيارة استطلاعية لبعض المنشآت التابعة لقطاعيهما في مدينتي العيون والطينطان بولاية الحوض الغربي.
و تعرف الوزيران خلال زيارتهما على الحالة العامة لهذه المنشآت و ما تعانيه من نقص في الكادر البشري و البني التحتية واللوازم المدرسية والكهرباء والماء.
وأطلع الوزيران علي مستوى الاكتظاظ الحاصل في الفصول المدرسية وحاجة البعض منها إلى الترميم كما استمعا إلى شكاوي من بعض القائمين على تلك المنشآت العمومية ورابطات آباء التلاميذ والتي تركزت علي احتياجات التعليم والعوامل المسببة لإعاقته وتشتت الجهود المبذولة لإصلاحه.
كما عقد الوزيران اجتماعا حضرته إلي جانبهما السلطات الإدارية و رؤساء المصالح الجهوية والمنتخبون وعدد من منتسبي التعليم في الولاية والمجتمع المدني سلطا خلال الضوء على الإنجازات والمكاسب التي تهم المواطن.
وذكر الوزيران في هذا الصدد بالجهود المبذولة منذ تولي رئيس الجمهورية السيد
محمد ولد عبد العزيز للحكم في مجالات توفير السكن والماء والكهرباء والطرق وضمان الحريات.
و بين الوزيران أن زيارتهما للولاية تأتي تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز في إطار تكليفه الوزراء باهتمامهم بشؤون المواطنين أين ما كانوا والإطلاع على المشاكل التي يعاني منها المواطن في إطار المهام المنوطة بقطاعاتهم الوزارية.
وأوضحا أن هذا الاهتمام يجب أن يشمل بالدرجة الأولى ولاياتنا الداخلية التي كانت مهملة في شتى المجالات الصحية والتعليمية والبني التحتية الأخرى.
وأكد الوزيران أن رئيس الجمهورية يولي اهتماما خاصا للتعليم باعتباره الركيزة الأساسية لتقدم أي أمة وهو ما تجلى في تقدم كثير من البلدان ذات الموارد المحدودة التي جعلت استثماراتها التنموية الحقيقية في التعليم وتطويره ونمائه وهي لم تكن أكثر منا ثقافة إلا أنها بفضل تركيزها على العلم تطورت وتقدمت.
وفي شرحهما للإستراتيجية الحالية للتعليم بين الوزيران أنها مبنية على توفير التعليم القاعدي لكل المواطنين والتركيز على تشجيع ما يسمى بالتميز.
وقال الوزيران إن تجربة تشجيع التميز حققت نجاحا مهما بعد إقامة ثانويتين نجح كل تلاميذتهما بتفوق، وعليه نريد أن نطور هذه التجربة ونجعلها في جميع الولايات لننمي أفكار التلاميذ ونرعاهم إلى أن يتخرجوا ويكونوا متميزين، كما أن التعليم العالي يبحث في إيجاد طرق للتكوين في مجالات البرامج السياحية كالفندقة والتقنيات الجديدة وتقنيات الإعلام واللغات وغيرها.
وتحدث الوزيران عن إنشاء معاهد متخصصة مثل معهد التكنولوجيا في روصو المختص في المجالات الزراعية والرعوية ويتوقع منه أن يكون دوره إقليمي،ومعهد عالي للمحاسبة في نواكشوط ،ومعهد عالي تابع لجامعة نواكشوط له عدة تخصصات مطلوبة أخرى، بالإضافة إلى إنشاء مدرسة عسكرية ذات نظام عسكري في السنة المقبلة يدرس فيها أساتذة من التعليم العالي في مجالات الهندسة المعلوماتية والهندسة المعمارية والهندسة الميكانيكية وغيرها من المجالات الفنية ذات الصلة بالتميز.
وفي تقييمهما للسنة الدراسية المنصرمة أشارا الوزيران إلى أن نسبة النجاح في الباكلوريا في المواد العلمية في الدورة الأولى تجاوزت 44 % من الطلاب المترشحين ومن بينهم الكثير من الحاصلين على جيد جدا.
وأوضح الوزيران أن هذا يؤكد تضافر جهود المدرسة والأسرة وآباء التلاميذ والرجوع إلى الاجتهاد في طلب العلم وتحكيم الضمير بالرغم من عدم موضوعية الخريطة المدرسية الناتجة عن التقري الفوضوي الذي يحول دون الحصول على الكفاية من المعلمين والبني التحتية الضرورية للتحصيل المدرسي.
وفي هذه الأمسية سيجري وزير الدولة للتهذيب والتعليم العالي والبحث العلمي نقاشا مفتوحا عبر إذاعة العيون حول سياسة التعليم الجديدة وإستراتيجية القطاع للسنوات المقبلة.