افتتحت اليوم الاثنين في نواكشوط الدورة البرلمانية الثانية العادية على مستوى مجلس، وذلك برئاسة السيد با مامادو الملقب امبارى رئيس المجلس بحضور عدد من أعضاء الحكومة.
وألقى رئيس مجلس الشيوخ بالمناسبة خطابا قال فيه:
“أسمحوا لي بمناسبة افتتاح الدورة البرلمانية العادية الثانية 2011، أن أوجه أحر التحيات إليكم، زملائي الأعزاء وإلى أعضاء الحكومة الحاضرين معنا بهذه المناسبة، بعد عطلة برلمانية ممتعة كرستموها لكل ما هو مفيد ونافع في مختلف دوائركم الانتخابية، حيث كنتم حلقة وصل بين القمة والقاعدة لتوعية وتثقيف المواطنين من جهة ونقل همومهم وتطلعاتهم إلى أصحاب القرار من جهة أخرى”.
السادة الوزراء،
السادة الشيوخ،
تتواصل على امتداد التراب الوطني عملية “تضامن 2011″ التي انطلقت في بداية العام من أجل تحسين ظروف السكان بعد الارتفاع العالمي لأسعار المواد الأساسية.
تشهد بلادنا عملية بناء وتشييد الورشات في كل مكان في مختلف الميادين: (البناء والأشغال العامة، شيكات توزيع الماء، تعميم الكهرباء وشبكات الطرق الحضرية)، وهو ما يعنى دفع وتنشيط الحركة الاقتصادية وبالتالي الحد من البطالة. ومن الأمثلة الحية على ذلك الأشغال التي انطلقت مؤخرا في كيهيدى (الصرف الصحي، توسعة المدينة، إعادة تأهيل مباني المدرسة الوطنية للارشاد الزراعي ) وكذا توسعة المساحة الزراعية النموذجية في كوركول.
تشكل الزراعة أهم روافد التنمية الاقتصادية والاجتماعية لكل بلد، وقد عرف القطاع قيل موسم الأمطار في بلادنا اتخاذ قرارات هامة جدا منها تحديد سعر تشجيعي لجميع المنتجين.
إن هذه الإنجازات، على أهميتها، ما كانت لتتحقق لولا استتباب الأمن داخل حدودنا بفضل الله ثم بفضل تصدي قواتنا المسلحة وقوات أمننا بيقظة وتعبئة عالية لكل المحاولات التي تستهدف بلادنا، وبهذه المناسبة نهنئ هذه القوات ونحثها على مواصلة الاستنفار من أجل نجاح كافة الإجراءات الاقتصادية المتخذة من طرف السلطات العمومية.
إن تعميم زيادة 447 نقطة على الرقم القياسي لمعاشات كافة المتقاعدين قبل 2006 أي 10353 متقاعد ونفس العدد من العائلات سيترتب عليه تحسن معتبر لوضعيتهم المالية.
وتعكس هذه اللفتة حرص رئيس الجمهورية على كل ما من شأنه النهوض بظروف عيش المواطنين إلى مستوى أفضل.
إن الاكتتاب المبرمج للعمال غير الدائمين في الشركة الوطنية للصناعة والمناجم سيمكن من دون شك من تسوية الوضع الاجتماعي الصعب لهؤلاء العمال.
لقد أحرز بلدنا نجاحا كبيرا على الصعيد الديبلوماسي الإفريقي في مطلع هذه السنة، حيث قاد رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز خلال شهري فبراير ومارس مجموعة عالية المستوى تضم خمسة من رؤساء الدول المكلفين بإيجاد مخرج مشرف يفضي إلى تسوية أزمتي ساحل العاج وليبيا.
وقد قطعت البلاد منذ وصول الرئيس محمد ولد عبد العزيز إلى السلطة مراحل هامة على طريق الإصلاحات الكبرى في كافة المجالات، كالعدل ومحاربة الرشوة والقضاء على مخلفات الرق وكذا فتح وسائل الإعلام العمومية أمام المعارضة.
كما تجدر الإشارة إلى الإرادة الدائمة لدى السلطة من أجل فتح حوار صريح مع المعارضة، لأن التحديات التي تواجه بلدنا لن يتسنى رفعها إلا بمشاركة كافة أبنائه، وكبادرة حسن نية، أجلت الحكومة بطلب من المعارضة، التجديد الجزئي لمجلس الشيوخ الذي كان مقررا في شهر إبريل المنصرم.
السادة الوزراء
السادة الشيوخ
تطبيقا لترتيبات المادتين 52 من الدستور و76 من نظام غرفتنا أعلن افتتاح الدورة العادية الثانية للسنة البرلمانية 2010 – 2011.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالي وبركاته”.
الموضوع السابق