AMI

انطلاق مكونة البيئة من برنامج التنمية المستديمة للواحات

نظمت وزارة التنمية الريفية بالتعاون مع الصندوق العالمي للتنمية الزراعية والصندوق العالمي للبيئة اليوم الثلاثاء بانواكشوط ورشة بمناسبة الإنطلاقة الفعلية لمكونة “البيئة” لبرنامج التنمية المستديمة للواحات.
وأشرف على إفتتاح هذا اللقاءالذي يدوم يوما واحدا، الأمين العام لوزارة التنمية الريفية السيد محمد ولد أحمد عيده، وذلك بحضور الأمين العام للوزارة المنتدبة لدي الوزير الأول المكلفة بالبيئة والتنمية المستدامة وممثلة الصندوق الدولي للتنمية الزراعية ومنسق البرنامج المستديم للواحات وعدد كبير من ممثلي القطاعات المعنية.
وألقي الأمين العام لوزارة التنمية الريفية كلمة بالمناسبة أكد فيها أن هذا اللقاء يدخل ضمن الإهتمامات السامية لرئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبدالعزيز،اذ يتعلق بإطلاق واحد من البرامج الوطنية فى مجال البيئة التى تشكل إحدي اهتماماته الخاصة ألا وهو “المكونة البيئية للبرنامج المستديم للواحات”.
وأشار إلى أنه رغم التدخلات المتلاحقة خلال السنوات الماضية فى قطاع الواحات، لا تزال المقدرات الوطنية للنخيل لم تحظ ببرامج ملائمة لتنمية الأصناف الوطنية ذات الجودة والمحافظة على الأنواع المهددة بالإنقراض بفعل عوامل مناخية وظاهرتي الجفاف والتصحر، مبرزا أن هذه المكونة تأتي إستجابة لهذه التطلعات بغية مواصلة الأعمال الأولية التى من ضمنها إنشاء مختبر لحماية وتنمية النخيل فى أطار وبرامج أخري فى ميدان الإرشاد والتكوين.
وقال إن مكونة “البيئة” هذه ترمي إلى الحماية التشاركية للبيئة والحد من الفقر فى واحاتنا وتثمين الفوائد البيئية العالمية وتنمية الإمكانات المتوفرة محليا لصالح سكان الواحات من خلال تحفيز الإستثمارات التى تهدف إلى التسيير المستديم للأراضي.

وتقدم بالشكر إلى الصندوق الدولي للتنمية الزراعية والصندوق العالمي للبيئة لدعهما المتواصل لجهود بلادنا فى ميدان التنمية المستدامة بشكل عام وفى مجال حماية الواحات بشكل خاص.
وكان السيد نوفل تلاحيك، ممثل الصندوق العالمي للبيئة فى هذه الورشة، قد ألقي كلمة نبه فيها إلى أن الصندوق العالمي للبيئة، وكالة تنفيذ هذه المكونة، تولي عناية كبيرة لهذا التمويل الذي يهدف إلى تعزيز مكونة “البيئة” فى البرنامج المستديم للواحات وإلى انها تمس مجالا أفقيا مهما من خلال إعتماد مقاربة جديدة ستمكن من إدماج التسيير المستديم للأراضي فى كل المستويات.
وأضاف أن هذاالتمويل – الذي وفره الصندوق العالمي للبيئة والذي يدخل فى إطار البرنامج الإستراتيجي للإستثمار من أجل افريقيا – يرتكز على الإستثمار المباشر، غير أنه سيشمل أيضا نشاطات للدعم المؤسسي من أجل ترقية التسييرالمستدام للأراضي.
هذا وتغطي هذه المكونة 12 واحة تشكو من ظاهرة تدهور التربة مع الأخذ بعين الإعتبار خصوصيات التصحر وانجراف التربة وتدهور الأراضي.
وتتألف من أربع مكونات ، تتعلق الأولي بادماج التسيير المستدام للأراضي فى الإستراتيجيات الوطنية، فيما يتناول المحورالثاني التحسيس وتعبئة السكان الواحاتيين وتقوية قدرات المؤسسات الوطنية المحلية المعنية.
أما المحور الثالث فيتعلق بإعادة تأهيل الأراضي للتقليل من الفقر عبر الإستثمار لصالح التسيير المستدام للأراضي من خلال المحافظة على التراث الوطني للنخيل ويتعلق المحور الأخير بتسهيل تسيير ومتابعة هذه المكونة.
وتابع المشاركون فى أعقاب حفل الإفتتاح الرسمي عرضا تضمن وضعية الواحات والمجموعات الواحاتية والمشاكل التى تعاني منها أشجار النخيل بسبب انخفاض مستوي المياه الجوفية فى البطاح وتأثيرات ذلك على إنتاج التمور والزراعات التحتية الأخري.
وتناول العرض مختلف محاور تدخل البرنامج المستدام للواحات خاصة فى مجال تقوية قدرات المجموعات الواحاتية وإقامة مشاريع مدرة للدخل،مذكرا فى هذا السياق بأن من أبرز أهداف هذا البرنامج هو خلق قاعدة للتنمية وفتح الباب واسعا أمام كل السكان الواحاتيين للنفاذ إلى المياه الصالحة للشرب.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد