AMI

الوزير الأول: بناء الأوطان مسار تراكمي يتطلب الوحدة والعمل والثقة بالمستقبل

نواكشوط

قال معالي الوزير الأول، السيد المختار ولد اجاي، إن “بناء الأوطان ليس سباقا قصيرا تحكمه الحسابات الآنية، نتسابق فيه للفوز بمكسب عابر، بل هو مسار طويل تتعاقب فيه الأجيال، وتتراكم فيه الجهود، وتتكامل فيه النتائج”.

وأضاف معاليه، خلال تقديم بيان السياسة العامة للحكومة أمام البرلمان، يوم السبت، أن ما نريده لموريتانيا هو أن تكون كل مرحلة إضافة نوعية إلى ما سبقها، وأن يشكّل كل إنجاز أساسا لإنجاز أكبر، وأن نتحرر من منطق البدايات المتكررة، لنرسّخ ثقافة الاستمرارية والتراكم والبناء على المكتسبات.

وفي هذا السياق، استحضر معالي الوزير الأول تأكيد فخامة رئيس الجمهورية أن “الدول لا تُبنى من جديد مع كل مرحلة، ولا ينبغي لكل حكومة أن تبدأ من حيث بدأ من سبقها، بل من حيث انتهى إليه؛ فتضيف إلى ما تحقق، وتعالج ما اختل، وتفتح آفاقا جديدة لما لم يتحقق بعد”.

وأضاف أن موريتانيا أمام فرصة حقيقية لتدشين مرحلة جديدة وأكثر اتساعا في مسيرتها الوطنية، قوامها الثقة بالحاضر، والتفاؤل بالمستقبل، ووضوح الرؤية، والجدية في العمل، والشجاعة في الإصلاح، والطموح في الإنجاز.

وشدد على ضرورة ألا نسمح لمواقفنا الحالية، أو لتجارب الماضي المريرة، أو لصعوبات الحاضر، بأن تصادر آمال المستقبل، أو أن تجعلنا نقلل من قدرتنا على تغيير واقعنا نحو الأفضل.

ودعا معالي الوزير الأول إلى أن تكون المرحلة المقبلة عنوانا للوحدة والعمل والأمل، وأن يُنظر إلى الاختلاف في الآراء والمواقف باعتباره مصدر غنى وإثراء للحياة الوطنية، لا سببا للفرقة.

كما أكد أهمية توظيف طاقات الشباب، وتعزيز قوة المؤسسات، وترسيخ روح التضامن بين المواطنين، باعتبارها ركائز أساسية لانطلاقة وطنية متجددة.

وشدد معالي الوزير الأول على أن موريتانيا التي ننشدها ليست حلما بعيد المنال، بل مشروع وطني قابل للتحقق، متى توفرت الإرادة الجماعية وتضافرت الجهود لتحويله إلى واقع ملموس، تنعم به الأجيال الحاضرة وتورثه للأجيال القادمة.

وأكد أن المستقبل واعد، وفرص النجاح متاحة، وأسباب النهوض موجودة، وأن كل ما نحتاج إليه هو الثقة بقدرتنا، وتوحيد جهودنا، والمضي قدمًا بعزم لا يلين، وأمل لا ينضب، وإرادة لا تعرف الاستسلام.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد