شارك معالي وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، السيد الحسين ولد مدو، اليوم الخميس، عبر تقنية الاتصال عن بُعد، في أعمال الدورة الاستثنائية الرابعة للمؤتمر العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو).
وفي كلمة له بالمناسبة، جدد معالي وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان التأكيد على دعم الجمهورية الإسلامية الموريتانية لمنظمة الإيسيسكو، ولجهود إدارتها العامة ورؤيتها المستقبلية، مشددا على متانة الشراكة القائمة بين موريتانيا والإيسيسكو، وما أثمرته من تعاون مثمر وبنّاء.
وأوضح معاليه أن هذه الشراكة أسهمت في تمويل وتنفيذ عدد من المشاريع والورش لصالح موريتانيا، ودعم المدن القديمة الموريتانية، فضلا عن الإسهام في تنمية الموارد البشرية، مشيرا في هذا السياق إلى تعيين السيدة الأولى الدكتورة مريم محمد فاضل الداه سفيرة للإيسيسكو على المستوى العالمي.
وأشاد معالي الوزير بمخرجات الدورة، معتبرا أنها تعكس حرص الدول الأعضاء على تطوير أداء المنظمة وتعزيز آليات التشاور والتنسيق بينها، مؤكدا في الوقت ذاته التزام موريتانيا بتسديد مساهماتها السنوية، وتنفيذ الاتفاق المتعلق بتسوية المتأخرات وفق الجدولة الزمنية المحددة.
ودعا معاليه الدول الأعضاء إلى تعزيز مساهماتها المالية بما يتناسب مع الطموحات المتنامية للمنظمة، ويسهم في ضمان استدامة برامجها وتوسيع نطاق أنشطتها، بما يعزز استفادة مختلف الدول الأعضاء من مشاريع الإيسيسكو وبرامجها.
ومن جانبه، أعرب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي السيد إسماعيل ولد الشيخ أحمد، عن خالص تقديره للمدير العام للإيسيسكو، على جهوده في تعزيز أداء المنظمة وترسيخ دورها الريادي في خدمة التربية والعلوم والثقافة في العالم الإسلامي، مؤكدا أهمية رسالتها في بناء الإنسان وتنمية المعرفة والابتكار.
وأوضح أن التحولات العلمية والرقمية المتسارعة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، تفرض تحديات غير مسبوقة، تستدعي تكامل التربية والعلوم والثقافة، وترسيخ الحوار الحضاري القائم على الاعتزاز بالهوية والانفتاح على الآخر.
وأكد التزام منظمة التعاون الإسلامي بتعزيز التنسيق والشراكة بين مؤسسات العمل الإسلامي المشترك، وتوظيف التقنيات الحديثة لتطوير الأداء، مشيرا إلى أن خطة استدامة عمل الإيسيسكو تمثل التزاما جماعيا بضمان استمرار رسالتها وبرامجها في مجالات التربية والتعليم، والشباب والمرأة، وصون التراث، والبحث العلمي والحوار الحضاري.
وقال الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إن المرحلة المقبلة تقتضي تحويل القيم والطاقات المشتركة إلى قدرة حقيقية على الإنجاز، مؤكدا أن للإيسيسكو دورا محوريا في صناعة المستقبل من خلال بناء العقول، وتشجيع الابتكار، وتعزيز الثقافة والتنمية، داعيا إلى توفير الدعم والوسائل اللازمة لتمكين المنظمة من أداء رسالتها.
بدوره، أوضح الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام للإيسيسكو، أن الظروف الاستثنائية التي تواجهها المؤسسات والمنظمات الدولية انعكست تداعياتها على عمل المنظمة، ما يجعل الإسراع بتنفيذ الإجراءات المعتمدة ضرورة ملحة لضمان استمرارية أدائها، مؤكدا حرص الإيسيسكو على مواصلة رسالتها دون انقطاع، من خلال ترسيخ نهج الجودة، وتوسيع شبكة شراكاتها.
وأشار إلى أن المنظمة تعمل على تنويع مصادر تمويلها، ومن بينها مشروع “الوقف التنموي”، ليشكل ذراعا مالية مستدامة تدعم برامجها ومبادراتها وتعزز قدرتها على الاستجابة لاحتياجات دولها الأعضاء، مشددا على أن انتظام الدول الأعضاء في سداد مساهماتها يظل ركيزة أساسية للاستدامة المالية.
وفي ختام أعمالها اعتمدت الدورة، التي شاركت فيها 40 دولة عضو بتمثيل وزاري رفيع المستوى، إلى جانب الأمناء العامين للجان الوطنية، خطة لاستدامة عمل المنظمة، فضلا عن جملة من الإجراءات الإدارية والمالية الرامية إلى تعزيز كفاءة أدائها وضمان استمرارية برامجها وأنشطتها.