أشرف والي كوركول، السيد محمد المختار ولد عبدي، اليوم الثلاثاء، بمباني المدرسة الوطنية للتكوين والإرشاد الزراعي بمدينة كيهيدي، على افتتاح دورات تكوينية لتأهيل الشباب في المجال الزراعي، منظمة بدعم وتمويل من المندوبية العامة للتضامن الوطني ومكافحة الإقصاء “تآزر”.
وأكد الوالي، في كلمة بالمناسبة، أن تنظيم هذه الدورات يعكس الاهتمام الذي توليه السلطات العليا في البلاد للتكوين المهني، وتمكين الشباب، وتشجيع المبادرات المحلية، باعتبارها مرتكزات أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الاعتماد على الذات.
وأوضح أن هذا التوجه ينسجم مع الرؤية التنموية لفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، التي تعمل حكومة معالي الوزير الأول، السيد المختار ولد اجاي، على تنفيذها، والتي تضع الإنسان الموريتاني، ولا سيما الشباب، في صدارة مسار التنمية، وتولي أهمية خاصة لتنمية رأس المال البشري وتأهيل الكفاءات وربط التكوين باحتياجات سوق العمل والقطاعات الإنتاجية.
وأشار الوالي إلى أن التكوين الزراعي يكتسي أهمية خاصة في ولاية كوركول، لما تزخر به من مقدرات زراعية وبشرية، ولما يمكن أن تضطلع به من دور في دعم جهود البلاد الرامية إلى تحقيق السيادة الغذائية.
وأضاف أن التوجهات الوطنية تركز على تطوير الزراعة وعصرنتها، وتأهيل الموارد البشرية القادرة على الاستفادة من التقنيات والمعدات الحديثة، بما يسهم في رفع الإنتاجية وتعزيز الأمن الغذائي الوطني.
وأكد الوالي أن هذه الدورات لا ينبغي أن ينظر إليها باعتبارها نشاطا تكوينيا عابرا، وإنما باعتبارها استثمارا في الإنسان وفي مستقبل الولاية والقطاع الزراعي بصفة عامة، داعيا المستفيدين إلى اغتنام هذه الفرصة، والاستفادة الجادة من التكوين، وتحويل المعارف والمهارات المكتسبة إلى مبادرات عملية ومشاريع منتجة ومدرة للدخل.
وجدد استعداد السلطات الإدارية في الولاية لمواكبة الجهود الرامية إلى تطوير التكوين الزراعي والمهني، ودعم المبادرات التي تسهم في التمكين الاقتصادي وتعزيز الإنتاج المحلي، انسجاما مع التوجهات الوطنية الهادفة إلى تحقيق تنمية متوازنة تستفيد منها مختلف مناطق البلاد، مع مراعاة خصوصيات كل منطقة ومقدراتها.
وأشاد الوالي بالتعاون القائم بين وزارة الزراعة والسيادة الغذائية والمندوبية العامة للتضامن الوطني ومكافحة الإقصاء «تآزر»، معتبرا أنه يجسد أهمية تكامل الجهود والسياسات الحكومية من أجل خدمة المواطنين والاستجابة لحاجات الفئات الأكثر احتياجا إلى التأهيل والمواكبة.
من جانبه، أشاد المدير العام للمدرسة الوطنية للتكوين والإرشاد الزراعي بكيهيدي، السيد سيد الخير ولد الطالب أخيار، بأهمية هذه الدورات التي تحتضنها المدرسة وتمولها المندوبية العامة للتضامن الوطني ومكافحة الإقصاء «تآزر»، داعيا المشاركين إلى المواظبة والاستفادة القصوى من التكوين، وتوظيف المعارف والمهارات المكتسبة في حياتهم المهنية.
بدوره، أشاد عمدة بلدية كيهيدي، السيد دمبا انجاي، بتنظيم هذه الدورات، التي وصفها بأنها الأولى من نوعها، مثمنا تدخلات المندوبية العامة للتضامن الوطني ومكافحة الإقصاء في الولاية، ودعمها للسكان ومواكبتها لمختلف مجالات التنمية.
وجرى حفل الافتتاح بحضور الوالي المساعد، ومستشاري الوالي، والحاكم المساعد لمقاطعة كيهيدي، ورئيس مركز تيفوندي سيفه الإداري، وعدد من رؤساء المصالح الإدارية، وعمد البلديات، وأطر المدرسة.