أشرفت معالي وزيرة التجارة والسياحة، السيدة زينب بنت أحمدناه، رفقة معالي وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، السيد الحسين ولد مدو، ووالي كيديماغا، السيد دحمان ولد بيروك، اليوم السبت بمدينة سيليبابي، على إطلاق موسم ثقافة الضفة ضمن النسخة الثانية من موسم السياحة الداخلية “وطني… وجهتي”.
وأوضحت معالي وزيرة التجارة والسياحة، في كلمة بالمناسبة، أن تنظيم هذا الحدث يأتي ترجمة عملية لرؤية سياسية واضحة، أرسى دعائمها فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، حين دعا المواطنين إلى قضاء عطلهم داخل الوطن، واكتشاف ما تزخر به بلادنا من كنوز طبيعية وثقافية وتاريخية، مؤكدة أن الحكومة أدركت ما تحمله هذه الدعوة من أبعاد اقتصادية واجتماعية ووطنية؛ فعملت مبكرا على تجسيدها من خلال برامج عملية وضعتها وزارة التجارة والسياحة تهدف إلى تنويع العرض السياحي، وتثمين الوجهات الداخلية، وتحفيز الاستثمار، وخلق فرص العمل، وتمكين الشباب والنساء، وتعزيز حضور السياحة في التنمية المحلية.
وقالت إن موسم ثقافة الضفة يستهدف التعريف بالمقومات السياحية والتراثية لمناطق الضفة وتعزيز البنى التحتية السياحية، وإبراز مناطق الضفة كوجهة سياحية تستحق الاكتشاف، مشيرة إلى أن ولاية كيدي ماغه تختصر في ربوعها جانبا مشرقا من جمال موريتانيا وتنوعها، فهي أرض النهر والوديان، والمراعي والحقول، والتلال والمشاهد الطبيعية الآسرة؛ وهي كذلك أرض التاريخ العريق، والتقاليد الأصيلة.
وأضافت أن هذه المقومات صنعت من هذه الولاية وجهة سياحية واعدة، تمتلك القدرة على تقديم تجربة مختلفة للزائر، يلتقي فيها جمال الطبيعة بكرم الإنسان، وثراء الثقافة بعبق التاريخ، مشيرةً إلى أن تحويل هذه الإمكانات إلى فرص حقيقية للتنمية عبر تحسين الخدمات، وتشجيع المبادرات المحلية، والعناية بالمواقع السياحية، وتطوير الإيواء والإرشاد والنقل والمنتجات الثقافية والتراثية، مسؤوليةٌ تقع في المقام الأول على عاتق أبناء الولاية المقيمين والمهاجرين على حد السواء.
وأشارت معالي الوزيرة إلى أن السياحة الداخلية ليست رحلة للترفيه فحسب؛ بل هي رحلة لاكتشاف الوطن، وتجديد الصلة بأرضه وذاكرته وأهله، وهي أيضا اقتصاد يتحرك، وأسواق تنتعش، ومؤسسات صغيرة تنمو، وفرص عمل تُخلق، ومداخيل تصل مباشرة إلى الأسر والمنتجين والصناع التقليديين، منبهة إلى أن كل أوقية ينفقها المواطن داخل وطنه تسهم في تنشيط اقتصاده، وتوسيع دورة الإنتاج فيه، وتمنح أبناء المناطق الداخلية فرصة أكبر للاستفادة من ثرواتهم ومؤهلاتهم.
وقالت إن التنوع الثقافي الذي تتميز به كيدي ماغا ليس مجرد تعدد في الألسن والعادات والإيقاعات، بل هو ثروة وطنية وجسر دائم للتعارف والتكامل. ففي هذه الولاية تتجاور التقاليد وتتآلف التعبيرات الثقافية، لتقدم صورة صادقة عن موريتانيا الواحدة، الغنية بتنوعها، المعتزة بوحدتها، ومن هنا تكتسب «ثقافة الضفة» معناها العميق بوصفها رسالة واضحة الدلالة إذ تؤكد أن اختلاف روافدنا يزيد هويتنا الوطنية قوة وثراء، وأن الثقافة حين تجمعنا تصبح حصنا للوحدة الوطنية، ومدرسة للمواطنة، ومساحة لترسيخ قيم الأخوة والتسامح والعيش المشترك.
وقالت معالي الوزيرة، إن سكان كيديماغا، وخاصة المقيمين منهم في الخارج؛ قادرون بخبراتكم وعلاقاتكم واستثماراتكم على الإسهام في إنشاء مرافق سياحية، ودعم المبادرات الشبابية، وتسويق المنتجات المحلية، والتعريف بالولاية في بلدان الإقامة.
وتعاقب على منصة الخطابة بعد ذلك، رئيس جهة كيدي ماغا، السيد عيسى كوليبالي، وعمدة بلدية سيلبابي، السيد عمر حمادي با، ورئيس اتحادية السياحة والحج في كوركل وكيدي ماغا، السيد رحب ولد اخنافر، حيث ثمنوا إطلاق أيام ثقافة الضفة في كيدي ماغا، مبرزين نتائجها الإيجابية على هذه الولاية التي تزخر بالكثير من المقدرات السياحية والتنوع الثقافي والتضاريس الجميلة.
وبعد فعاليات إطلاق موسم ثقافة الضفة زار الوفد معرضا للصناعات التقليدية والمنتجات الزراعية، والأطباق المحلية وفنون وثقافة الولاية، تضمن صناعات يدوية نسوية ونماذج من الزخرفة التي تعبر عن غنى وتنوع ثقافة الضفة.
وقد شهد حفل إطلاق موسم ثقافة الضفة توزيع إفادات على مجموعة من المكونين في مجالات السياحة والفندقة والطبخ.
جرى انطلاق الموسم بحضور حاكم مقاطعة سيلبابي، ورؤساء المصالح الجهوية، والسلطات العسكرية والأمنية في الولاية.