أشرف النائب الأول لرئيس الجمعية الوطنية، السيد سيدني إدرامان سوخونا، صباح اليوم الثلاثاء في نواكشوط، على انطلاق أعمال ورشة تكوينية لتعزيز قدرات الفريق البرلماني للتغذية تحت عنوان: “الاستثمار في التغذية لتسريع تنمية رأس المال البشري في موريتانيا”.
وتهدف الورشة، المنظمة من طرف الجمعية الوطنية بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، إلى تعزيز معارف وقدرات أعضاء الفريق البرلماني للتغذية؛ لتمكينهم من فهم أفضل للرهانات الاستراتيجية للتغذية، والمساهمة في إطار صلاحياتهم المؤسسية في تعزيز الأولويات الوطنية في مجال التغذية وتنمية رأس المال البشري والتنمية المستدامة.
كما تهدف كذلك إلى تمكين النواب من استيعاب المفاهيم الأساسية للتغذية وانعكاساتها على تنمية رأس المال البشري، واستعراض الوضع الغذائي في موريتانيا انطلاقاً من أحدث البيانات الوطنية، بالإضافة إلى التعرف على الالتزامات الوطنية والدولية لموريتانيا، بما في ذلك التزامات قمة التغذية من أجل النمو (N4G) بباريس 2025.
ويتضمن جدول أعمال الورشة تقديم عروض تقنية، وحلقات نقاش، وحوارات تفاعلية تركز على أحدث البيانات العلمية والتجارب الدولية ذات الصلة. ويشارك فيها إلى جانب أعضاء الفريق البرلماني، ممثلون عن القطاعات الحكومية المتدخلة في مجال التغذية والمنظمات والهيئات الدولية الفاعلة في هذا المجال.
وقال النائب الأول لرئيس الجمعية الوطنية، في كلمة بالمناسبة، إن موريتانيا بتوجيهات سامية من فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، جعلت من تنمية رأس مالها البشري، وحماية الفئات الأكثر هشاشة، والحد من الفوارق الاجتماعية، أولويات وطنية، مؤكدا أن هذه الرؤية تلزم الجميع، وتستدعي تعبئة كافة مؤسسات الجمهورية.
وأضاف أنه في هذا الصدد، يتحمل البرلمان مسؤولية رئيسية، إذ لا يقتصر دوره على التصويت على القوانين، وإنما يوجه السياسات العمومية، ويراقب عمل الحكومة، ويسهر على استثمار الموارد الوطنية، موضحا أن الفريق البرلماني المخصص للتغذية يجب أن يصبح محركًا حقيقيًا للمرافعة، والمقترحات، ومتابعة الالتزامات الوطنية لصالح الأمن الغذائي.
وبدوره قال معالي وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، السيد الحسين ولد مدو، إن موضوع الورشة يندرج ضمن الاهتمام الحكومي الخاص برعاية الإنسان الموريتاني، مبرزا أن الحكومة بتوجيه سام من فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، تولي كبير العناية لبناء الإنسان، وتوجه كل السياسات العمومية القائمة لمصلحة ورعاية المواطن في كل مكان.
وقال إن الحكومة تدعم كل المبادرات التي يقوم بها السادة النواب والشركاء في التنمية الهادفة للمساهمة في تأمين ثقافة صحية وتغذية ناجعة، ولتعزيز الأمن الغذائي.
أما رئيس الفريق البرلماني للتغذية، السيد صوْ عمر عبد الله، فقد أوضح أن الفريق يسعى إلى متابعة السياسة العمومية في مجال التغذية، والمتابعة الدقيقة لتنفيذ التعهدات التي اتخذتها بلادنا في هذا المجال.
وشكر اليونيسف، على دعمها الفني والمالي بما يعزز قدرات البرلمانيين لتمكينهم من ممارسة دورهم كمشرعين، ومراقبين للعمل الحكومي، وصوت ينقل تطلعات المواطنين.
وبدوره قال الممثل المقيم لصندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، السيد الكبير العلوي المدغري، إن الدراسات والتحليلات على المستوى العالمي تظهر أن التغذية هي أحد أكثر الاستثمارات ربحية لتنمية أي بلد، مستعرضا أهمية الشراكة البناءة لتمكين الجميع من جعل التغذية أساساً للتنمية.