وزير الشؤون الإسلامية يفتتح بنواذيبو ندوة علمية حول مأسسة الزكاة ويطلع على سير عمل مؤسسات تابعة للقطاع
نواذيبو
أشرف معالي وزير الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي، السيد الفضيل ولد سيداتي ولد أحمد لولي، رفقة والي داخلت نواذيبو، السيدة أطفيله محمدن حادن، اليوم الاثنين بمدينة نواذيبو، على افتتاح ندوة علمية وتحسيسية بعنوان: “التحسيس والتعبئة حول تنظيم الزكاة ومسؤولية الدولة في جبايتها وصرفها”.
ويتضمن برنامج الندوة، المنظمة من طرف المجلس الأعلى للزكاة بالتعاون مع الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين، سلسلة من المحاضرات والنقاشات العلمية، تتناول مأسسة الزكاة بين التأصيل الشرعي والبناء المؤسسي، ودورها في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب استعراض عدد من التجارب الدولية الرائدة في تنظيم شؤون الزكاة وإدارتها.
وأكد معالي الوزير، في كلمة بالمناسبة، أن الندوة تمثل فضاء للحوار العلمي وتبادل الرؤى والخبرات، بما يسهم في ترسيخ ثقافة الزكاة وتعزيز الوعي برسالتها الحضارية، وتطوير آلياتها المؤسسية حتى تضطلع بدورها الكامل في خدمة المجتمع والدولة.
ودعا رجال الأعمال والفاعلين الاقتصاديين وسائر المزكين إلى توجيه زكواتهم عبر المجلس الأعلى للزكاة، لما يوفره من إطار مؤسسي قائم على التأصيل الشرعي، والحوكمة الرشيدة، والشفافية، والعدالة في توزيع الزكاة على مستحقيها في مختلف أنحاء الوطن.
وأشار معالي الوزير إلى أن الزكاة تمثل ركنا من أركان الإسلام، وأحد أهم دعائم التكافل الاجتماعي والتنمية الاقتصادية، مبرزا أن فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، أولى مشروع مأسسة الزكاة اهتماما خاصا، من خلال إنشاء المجلس الأعلى للزكاة، الذي يضم نخبة من العلماء وممثلي الهيئات الوطنية ذات الصلة، تجسيدا لرؤية وطنية تجعل من الزكاة أداة لتعزيز التضامن الاجتماعي ودعم التنمية المستدامة.
وأضاف أن المجلس، رغم حداثة تأسيسه، نجح في تعبئة موارد زكوية معتبرة، مكنت، مع نهاية شهر رمضان الماضي، من تقديم مساعدات لفائدة 397 مستفيدا، فيما يجري خلال هذه الزيارة توزيع إعانات جديدة على 150 مستفيدا، وهو ما يعكس تنامي الثقة في هذا المشروع الوطني وتقدمه نحو تحقيق أهدافه.
من جانبه، استعرض رئيس المجلس الأعلى للزكاة، السيد الطالب أخيار ولد مامينه، أبرز الإنجازات التي حققها المجلس خلال العامين الماضيين، موضحا أنه انتقل من مرحلة التأسيس إلى مرحلة البناء المؤسسي، عبر تفعيل النصوص المنظمة، وتشكيل اللجان المتخصصة، وإعداد دليل فقهي موريتاني للزكاة، والعمل على إعداد دليل محاسبي متخصص، إلى جانب تطوير نظام معلوماتي متكامل ودليل للإجراءات الإدارية والمالية، بما يرسخ منظومة زكوية حديثة تقوم على الكفاءة والشفافية.
بدوره، رحب عمدة بلدية نواذيبو، النائب القاسم ولد بلالي، بالحضور، مشيدا بأهمية تنظيم شؤون الزكاة وتقنين جبايتها وتوزيعها وفق أسس عادلة تكفل وصولها إلى مستحقيها.
وعقب افتتاح الندوة، قام معالي الوزير والوفد المرافق له بجولة ميدانية شملت عددا من المؤسسات التابعة للقطاع، حيث زار المحظرة النموذجية رقم (4) بحي الترحيل، واطلع على ظروف الدراسة بها، واستمع إلى شروح حول مناهج التدريس وعدد الطلاب والطاقم التربوي.
كما زار معهد عبد الله بن ياسين للتعليم الأصلي، حيث تلقى عرضا حول تاريخ تأسيسه، وآليات الالتحاق به، وهيكلته الإدارية، وأبرز التحديات التي تواجهه، قبل أن يتفقد الإدارة الجهوية لوزارة الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي، ويطلع على سير العمل في مختلف مصالحها وأقسامها.
واختتم معالي الوزير زيارته بتفقد مجمع الرضوان، حيث اطلع على مكوناته التي تضم جامعا، ومحظرة، ومعهدا للتعليم الأصلي، ومحظرة للنساء، ومكتبة، واستمع إلى عرض حول الدور العلمي والدعوي الذي يضطلع به المجمع.
وحضر افتتاح الندوة، كما رافق معالي الوزير خلال مختلف محطات الزيارة، الحاكم المساعد لمقاطعة نواذيبو، السيد محمد سعد غيثي أمم، وعمدة بلدية نواذيبو، إلى جانب قادة الأجهزة العسكرية والأمنية بالولاية، وعدد من المنتخبين والأطر والفاعلين المحليين.