أشرفت معالي وزيرة البيئة والتنمية المستدامة، السيدة مسعودة بنت بحام ولد محمد لغظف، مساء أمس الجمعة، في بلدية صنگرافه بولاية لبراكنه، صحبة مستشار والى لبراكنه المكلف بالشؤون الإدارية والقانونية السيد نختيرو ولد محمد فاضل على الانطلاقة الرسمية لعملية البذر الجوي باستخدام الطائرات المسيّرة، وذلك في إطار فعاليات الأسبوع الوطني للشجرة والحملة الوطنية للتشجير والبذر لسنة 2026، التي تنظمها الوكالة الوطنية للسور الأخضر الكبير.
ويُعد برنامج البذر الجوي بالطائرات المسيّرة أحد أبرز محاور الحملة الوطنية للتشجير والبذر لسنة 2026، ويعكس توجه الوكالة الوطنية للسور الأخضر الكبير نحو توظيف أحدث التقنيات في حماية النظم البيئية واستعادة الأراضي المتدهورة، بما يسهم في مكافحة التصحر، وصون الموارد الطبيعية، ودعم التنمية البيئية المستدامة في موريتانيا.
وفي مستهل الحفل، أشاد عمدة بلدية صنگرافه، السيد محمد عبد الله ولد إبراهيم بالجهود التي تبذلها الدولة في مجال حماية البيئة واستعادة الأراضي المتدهورة، وبالدور الريادي الذي تضطلع به الوكالة الوطنية للسور الأخضر الكبير في مكافحة التصحر وتعزيز الغطاء النباتي.
وأكد أن برنامج البذر الجوي سيعزز نتائج عمليات التثبيت الميكانيكي للكثبان الرملية التي نفذتها الوكالة في المنطقة، بما يسهم في استعادة الغطاء النباتي وتحسين استدامة النظم البيئية.
من جانبه قدم المدير العام للوكالة الوطنية للسور الأخضر الكبير السيد سيدنا ولد أحمد أعلي عرضًا فنيًا حول البرنامج الوطني للبذر الجوي لسنة 2026، أوضح فيه أن هذه العملية تمثل نقلة نوعية في اعتماد التقنيات الحديثة لاستعادة الأراضي المتدهورة، من خلال استخدام الطائرات المسيّرة لنثر البذور في المواقع المستهدفة، بما يسهم في تعزيز الغطاء النباتي، ومكافحة التصحر، والحد من زحف الرمال، والتكيف مع التغيرات المناخية.
وأضاف أن الحملة الوطنية، التي تنظمها الوكالة، تستهدف استعادة 5000 هكتار من الأراضي المتدهورة عبر 93 موقعًا موزعة على ست ولايات، إلى جانب تشجير 500 هكتار في مناطق تدخل الوكالة، مؤكدًا أن هذه التقنية ستسهم في رفع كفاءة عمليات التشجير والبذر، وتوسيع نطاق التدخل، وتحقيق نتائج أكثر استدامة، خاصة في المواقع التي شهدت سابقًا عمليات التثبيت الميكانيكي للكثبان الرملية.
كما بين أن الوكالة الوطنية للسور الأخضر الكبير جعلت من الابتكار والتكنولوجيا ركيزة أساسية في تنفيذ برامجها، تنفيذًا للتوجيهات السامية لفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الرامية إلى تسريع وتيرة استعادة الأراضي المتدهورة، وتعزيز صمود النظم البيئية، ودعم التنمية المستدامة.
وعقب العرض، تابعت معالي الوزيرة عرضًا ميدانيًا لعمليات الاطلاق الأولى للطائرات المسيّرة، حيث قدم الفريق الفني للوكالة شروحًا حول آلية تشغيلها، وكيفية برمجة مسارات الطيران ونثر البذور، قبل أن تعطي معاليها إشارة الانطلاقة الرسمية لعملية البذر الجوي، إيذانًا ببدء تنفيذ البرنامج في مختلف المواقع المستهدفة.
وفي سياق متصل اطلعت الوزيرة، خلال جولة ميدانية، على الأشغال المنجزة في موقع صنگرافه، ولاسيما أعمال التثبيت الميكانيكي للكثبان الرملية، كما استمعت إلى شروح فنية حول مراحل تنفيذ البرنامج والنتائج المنتظرة منه في مجال استعادة الأراضي المتدهورة وتعزيز الغطاء النباتي.
وجرى حفل الإطلاق بحضور الأمين التنفيذي للوكالة الأفريقية للسور الأخضر الكبير، السيد مصطفى غاربا إلى جانب عدد من أطر القطاع والشركاء الفنيين.