AMI

وزير الشؤون الخارجية يجري مباحثات مع وفد من الكونغرس الأمريكي

نواكشوط

استقبل معالي وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج، السيد محمد سالم ولد مرزوك، مساء اليوم السبت بمباني الوزارة، وفدا من الكونغرس الأمريكي، يضم النائب أوستن سكوت، والنائب سالود كارباخال، عضوي لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأمريكي، والنائب جيمي بانيتا، عضو لجنة الوسائل والموارد بمجلس النواب، وذلك في إطار زيارة عمل يؤديها الوفد إلى موريتانيا بهدف تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

ورحب معالي الوزير في بداية اللقاء بالوفد، معتبرا أن هذه الزيارة تجسد متانة العلاقات الموريتانية الأمريكية، وتعكس الاهتمام المشترك بالارتقاء بالشراكة الاستراتيجية بين البلدين، مشيدا بالدور المهم الذي يضطلع به الكونغرس الأمريكي في دعم التعاون الثنائي.

وأكد أن موريتانيا، رغم انتمائها إلى محيط إقليمي يواجه تحديات أمنية متزايدة، تمكنت من الحفاظ على أمنها واستقرارها بفضل الرؤية المتبصرة لفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، القائمة على التكامل بين الأمن والتنمية والحكامة الرشيدة.

وشدد على أن استقرار موريتانيا يمثل ركيزة أساسية لاستقرار منطقة الساحل وغرب إفريقيا.

وأوضح معالي الوزير أن موريتانيا تنتهج مقاربة شاملة في مكافحة الإرهاب والتطرف، تجمع بين العمل الأمني الفاعل، والتنمية المحلية، وتعزيز حضور الدولة، وترسيخ الثقة بين المواطن والمؤسسات، وهو ما جعلها شريكا موثوقا للولايات المتحدة في جهود تعزيز الأمن والاستقرار بمنطقة الساحل.

كما نوه بالتعاون القائم بين البلدين في مجالات التدريب والتكوين وبناء القدرات وتبادل الخبرات، معربا عن تطلع موريتانيا إلى الارتقاء بهذا التعاون ليشمل مجالات الأمن البحري، وأمن الحدود، والأمن السيبراني، واستخدام التقنيات الحديثة في مراقبة الحدود، فضلا عن حماية الموانئ، ومكافحة الصيد غير المشروع، والاتجار بالمخدرات، والجريمة المنظمة.

وعلى الصعيد الاقتصادي، أبرز معالي الوزير ما تزخر به موريتانيا من فرص استثمارية واعدة، لا سيما في قطاعات الغاز الطبيعي، والمعادن الاستراتيجية، والطاقة المتجددة، مؤكدا أن البلاد، بقيادة فخامة رئيس الجمهورية، دخلت مرحلة جديدة من التنمية الاقتصادية تتيح آفاقا واسعة أمام المستثمرين والشركات الأمريكية.

وأشاد في هذا السياق بالاتفاق الأخير بين موريتانيا والولايات المتحدة في مجال المعادن الحيوية، وبمساهمة شركة GE Vernova في مشروع محطة “انجاكو” الكهربائية، معربا عن تطلع موريتانيا إلى توسيع الاستثمارات الأمريكية، وتعزيز المبادلات التجارية، وتشجيع نقل التكنولوجيا والخبرات، وخلق فرص العمل.

وأكد معالي الوزير أن موريتانيا تنتهج سياسة خارجية متوازنة تقوم على الحوار واحترام القانون الدولي، وتعتبر الولايات المتحدة شريكا استراتيجيا طويل الأمد،

وأعرب عن أمله في أن يواصل الكونغرس الأمريكي دعم جهود تعزيز التعاون العسكري والاقتصادي، وتمويل المشاريع الكبرى، وتوسيع الشراكة في مجالات الطاقة، والمعادن، والبنية التحتية، والتعليم، والتكوين، ونقل التكنولوجيا، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار والتنمية في البلدين والمنطقة.

وأشار إلى أن موريتانيا والولايات المتحدة تتقاسمان رؤية مشتركة قوامها الأمن والاستقرار والازدهار الاقتصادي، معربا عن ثقته في أن تعميق هذه الشراكة سيخدم المصالح المشتركة للبلدين، ويسهم في بناء منطقة أكثر أمنا واستقرارا وجاذبية للاستثمار.

من جانبهم، عبر أعضاء وفد الكونغرس الأمريكي عن بالغ تقديرهم لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مشيدين بما تنعم به موريتانيا من أمن واستقرار، وبما توفره من فرص اقتصادية واستثمارية واعدة.

كما أشادوا بالجهود التي تبذلها موريتانيا في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وبالدور الذي تضطلع به في تعزيز الأمن والاستقرار بمنطقة الساحل وغرب إفريقيا، مؤكدين أهمية مواصلة التنسيق والتعاون بين البلدين في هذه المجالات.

وأعرب أعضاء الوفد عن اهتمامهم بتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري، واستعدادهم لدعم الجهود الرامية إلى تطوير الشراكة الموريتانية الأمريكية، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين، ويعزز فرص التنمية والاستقرار والازدهار.

حضر اللقاء مكلف بمهمة في وزارة الشؤون الخارجية وعدد من المديرين بالوزارة، فيما يضم الجانب الأمريكي القائمة بالأعمال بالنيابة في سفارة الولايات المتحدة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد