أشرف مدير ديوان والي كيدي ماغا، السيد محمد ولد سيد أحمد البكاي، اليوم السبت، بمقر الإدارة الجهوية للصحة في سيلبابي، على إطلاق ورشة للفحص المكثف للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و59 شهرا، وتوزيع بعض المكملات والمواد الغذائية.
وتنظم هذه الورشة من طرف منظمة العمل ضد الجوع، بتمويل من منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، وتشمل مقاطعات سيلبابي وومبو وولد ينج، وتستمر لمدة عشرة أيام.
وأوضح مدير الديوان، في كلمة بالمناسبة، أن هذه الورشة تمثل انطلاقة حملة للكشف النشِط عن سوء التغذية لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و59 شهرا، إلى جانب توزيع المغذيات الدقيقة.
وأضاف أن هذه الحملة تندرج في إطار مشروع الاستجابة الاستباقية لمواجهة آثار الجفاف على التغذية والمياه والصرف الصحي والنظافة في ولاية كيدي ماغا، مؤكدا أن المشروع يجسد حرص الشركاء، وفي مقدمتهم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) ومنظمة العمل ضد الجوع، على مواكبة الجهود الوطنية والجهوية الرامية إلى حماية الأطفال من مخاطر سوء التغذية.
وأشار إلى أن سوء التغذية ما يزال يمثل تحديا صحيا ذا أولوية في الولاية، خاصة في ظل التغيرات المناخية المتكررة وضعف الموارد الغذائية في بعض المناطق.
وبين أن هذه الحملة التي، تشرف عليها ثمانُ فرق تضم ممرضين ومشرفين، بدعم من وكلاء الصحة المجتمعية، وتشكل خطوة أساسية لإنقاذ الأطفال وضمان نموهم السليم.
وجدد، باسم والي كيدي ماغا، التزام السلطات الإدارية بمواكبة هذا المسعى، داعيا السلطات المحلية وعمد البلديات إلى التعبئة الكاملة لإنجاح الحملة، من خلال تسهيل عمل الفرق الميدانية، وحث الأسر على التفاعل معها والاستفادة من خدماتها.
كما شكر جميع الشركاء الذين ساهموا في تصميم وتمويل هذا المشروع، مثمنا في الوقت ذاته الجهود التي بذلتها الإدارة الجهوية للصحة للتحضير لانطلاق الحملة.
بدوره، ثمن نائب رئيس جهة كيدي ماغا، السيد التلميدي ولد المصطفى، إطلاق هذه الحملة، معربا عن أمله في أن يستفيد منها جميع الأطفال المستهدفين، وأن تسهم المعطيات التي ستوفرها في تعزيز الجهود الرامية إلى مكافحة سوء التغذية والحد من آثاره الصحية.
من جانبه، أكد ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في سيلبابي، السيد صال آمدو أكليدور، أن المنظمة تفخر بدعم هذا النهج التنموي الذي يتيح توفير المغذيات الدقيقة والفيتامينات والمعادن التي يحتاجها الأطفال، إلى جانب تعزيز الكشف المبكر عن حالات سوء التغذية.
وأشاد بجهود السلطات الصحية والإدارية والمنتخبين، وكافة العاملين في القطاع الصحي، مؤكدا وقوف اليونيسف إلى جانبهم، كما دعا الأسر إلى التجاوب مع الحملة والإقبال على الفحوصات والاستفادة من خدمات التغذية المقدمة.
من جهته، أبرز عمدة بلدية سيلبابي، السيد عمر حمادي با، أهمية هذه الحملة في الكشف المبكر عن حالات سوء التغذية الحاد لدى الأطفال، معربا عن شكره لليونيسف على تمويلها.
وأكد استعداد البلدية لمواكبتها، لما لها من آثار إيجابية على صحة الأطفال الذين يمثلون الثروة الحقيقية للبلاد.
وأضاف أن هذه البرامج تندرج في إطار مقاربة فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الهادفة إلى تحقيق التنمية وتعزيز الرفاه والازدهار.
جرى افتتاح الحملة بحضور حاكم مقاطعة سيلبابي، ورئيس رابطة العمد، والمدير الجهوي للصحة، وممثل منظمة العمل ضد الجوع.