AMI

إطلاق مشروع لدعم قابلية تشغيل الشباب في مجال الرقمنة

نواكشوط

أشرف معالي وزير التكوين المهني والصناعة التقليدية والحرف، السيد محمد ماء العينين ولد أييه، اليوم الخميس بالمعهد الفرنسي في نواكشوط، على إطلاق مشروع “دعم قابلية تشغيل الشباب في موريتانيا في مجال الرقمنة”، الممول من صندوق فريق فرنسا (FEF) التابع لوزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية، والمنفذ من طرف مؤسسة سيمبلون.

ويهدف المشروع إلى تعزيز مهارات الشباب الموريتاني في المهن الرقمية، وتحسين فرص اندماجهم في سوق العمل، من خلال تكوين 2150 مستفيدا في ست مدن موريتانية، مع التركيز على تطوير الكفاءات الرقمية ودعم قابلية التشغيل في القطاعات المرتبطة بالتحول الرقمي.

وأكد معالي الوزير، في كلمة له بالمناسبة، متانة الشراكة الاستراتيجية القائمة بين موريتانيا وفرنسا، ودورها في دعم تنمية رأس المال البشري وتعزيز فرص تشغيل الشباب.

وأوضح أن هذا المشروع يجسد جودة العلاقات الثنائية القائمة على الثقة والاحترام المتبادل والرؤية المشتركة للتنمية، كما يعكس ترجمة عملية لهذه الشراكة من خلال الإسهام في تطوير المهارات البشرية، ولا سيما في المجالات المرتبطة بالتحول الرقمي ومتطلبات سوق العمل المستقبلية.

وأضاف معالي الوزير أن الحكومة تولي أهمية كبيرة لمواكبة التحولات الرقمية المتسارعة، من خلال جعل تنمية المهارات الرقمية في صميم أولوياتها، بهدف تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وتحسين فرص إدماج الشباب في سوق العمل.

وبيّن أن مشروع “دعم قابلية تشغيل الشباب في موريتانيا في مجال الرقمنة” سيساهم في تعزيز قدرات الفاعلين في مجالي التكوين والتشغيل، وتقليص الفجوة الرقمية، وتمكين الشباب من اكتساب مهارات حديثة تتلاءم مع احتياجات سوق العمل الحالية والمستقبلية.

وأكد أن التكوين المهني يمثل إحدى الأولويات الوطنية، ورافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وإدماج الشباب، مشيرًا إلى أن القطاع شهد خلال السنوات الأخيرة تحولا عميقا في منظومة التكوين التقني والمهني، مكّن من رفع الطاقة الاستيعابية من أكثر من 4000 مقعد سنة 2019 إلى أكثر من 23000 مقعد حاليًا.

وأضاف أن هذه الديناميكية رافقتها إصلاحات مهمة لتحسين جودة التكوين، من خلال تأهيل وتجهيز مؤسسات التكوين وفق المعايير المطلوبة، واعتماد المرجع الوطني للجودة، والتحضير لاعتماد سبع مؤسسات تكوين وفق معيار الجودة الدولي.

من جانبه، أوضح السفير الفرنسي المعتمد لدى موريتانيا، السيد إيمانويل بيسنييه، أن المشروع الجديد يمثل امتدادا للنجاحات التي حققها مشروع “التكنولوجيا من أجل موريتانيا” الذي اختتم سنة 2025، والذي مكّن عددا كبيرا من الشباب من الاستفادة من فرص التدريب والتشغيل وريادة الأعمال في المجال الرقمي.

وأكد سعادة السفير أن هذه التجربة أثبتت أن الاستثمار في تكوين الشباب وفق متطلبات سوق العمل يشكل رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وأضاف أن المشروع الحالي يمثل مرحلة جديدة في هذا المسار، من خلال توسيع دائرة المستفيدين لتشمل ست مدن موريتانية، واستهداف أكثر من 2150 مستفيدا، من بينهم نحو ألفي شاب، مع إيلاء اهتمام خاص بتمكين النساء والأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.

وأوضح أن المشروع لا يقتصر على تكوين الشباب فحسب، بل يشمل أيضا تعزيز قدرات المدربين، ودعم خدمات التشغيل، ومنظمات المجتمع المدني، والفاعلين الاقتصاديين، بما يضمن استدامة نتائجه بعد انتهاء فترة التمويل.

وأشاد بالشراكة القائمة بين موريتانيا وفرنسا ومختلف الشركاء الفنيين والماليين، معربا عن ثقته في أن هذه المبادرة ستساهم في اكتشاف المواهب، وخلق فرص عمل جديدة، وتعزيز المهارات الرقمية، بما يدعم مسار التحول الرقمي في موريتانيا ويمكّن الشباب من الإسهام بفاعلية في بناء مستقبل بلدهم.

بدوره، أشاد المدير القطري لشركة سيمبلون موريتانيا، السيد مامادو سين، بالدعم المقدم لتشغيل الشباب في القطاع الرقمي، وبمستوى الشراكة التي تجمع المؤسسة بسفارة الجمهورية الفرنسية في موريتانيا.

وأوضح أن هذه الشراكة أثمرت، على مدى أكثر من ثلاث سنوات، نتائج ملموسة، من بينها تكوين مدربين، وتعزيز المهارات الرقمية الأساسية لما يقارب خمسة آلاف مستفيد، وتكوين مطورين في مجال تطبيقات الويب والهواتف الذكية، فضلا عن تحقيق نسبة إدماج مهني بلغت نحو 80 بالمائة خلال المرحلة التجريبية من مشروع “دي سي تيك موريتانيا”.

واعتبر أن هذه النتائج شكلت حافزا لمواصلة تطوير عمل سيمبلون موريتانيا وتعزيز حضورها في البلاد على المدى الطويل، بما يخدم جهود تطوير المهارات الرقمية ويفتح آفاقا جديدة أمام الشباب الموريتاني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد