الناطق باسم الحكومة: المؤتمر الصحفي المرتقب لرئيس الجمهورية يجسد نهج الانفتاح ويعزز الحوار مع الرأي العام
أكد معالي وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، السيد الحسين ولد مدو، أن المؤتمر الصحفي المرتقب لفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، يمثل محطة مهمة في مسار تعزيز الانفتاح وترسيخ ثقافة الحوار مع الرأي العام، من خلال استعراض أبرز المنجزات التي تحققت خلال المرحلة الماضية، والإجابة على تساؤلات الإعلاميين بشأن مختلف القضايا الوطنية، في إطار نهج التواصل والشفافية الذي تتبناه السلطات العمومية.
وأضاف، خلال تعليقه على نتائج اجتماع مجلس الوزراء، مساء اليوم الأربعاء، بمقر الوكالة الموريتانية للأنباء في نواكشوط، أن التحضيرات الخاصة بالمؤتمر راعت إشراك أكبر عدد ممكن من الصحفيين وممثلي وسائل الإعلام، بما يضمن تغطية إعلامية مهنية وشاملة تعكس تنوع المشهد الإعلامي الوطني.
وفي استعراضه لمشاريع المراسيم والقرارات التي صادق عليها مجلس الوزراء، أوضح أن مشروع المرسوم المتعلق بتنظيم جائزة رئيس الجمهورية لأفضل الأعمال التطوعية يهدف إلى تطوير الإطار التنظيمي للجائزة، وتعزيز مكانتها، وتوسيع أثرها في المجتمع، انسجاما مع السياسة الوطنية الهادفة إلى ترقية العمل التطوعي وترسيخ قيم المواطنة الفاعلة والخدمة المدنية.
وأضاف أن المرسوم الجديد أعاد هيكلة الجائزة لتشمل محورين رئيسيين هما: الخدمة المدنية التطوعية الموجهة للأفراد والمجموعات، وأعمال العون الإنساني والتدخل أثناء الأزمات والكوارث الطبيعية، مع إلغاء محور الدراسات والمبادرات الإبداعية، نظرا لحداثة هذا المجال ومحدودية الإنتاج البحثي المتخصص فيه.
وأشار إلى أن القيمة الإجمالية للجائزة تبلغ مليونا ومائتي ألف (1.200.000) أوقية جديدة، توزع على أصحاب المراكز الثلاثة الأول في كل محور، إضافة إلى منحهم دروعا تكريمية، تقديرا لإسهاماتهم في خدمة المجتمع وتعزيز ثقافة التطوع.
وفيما يتعلق بمشروع المرسوم الخاص بمساهمة الدولة بنسبة 10% في رأس مال شركة “لحوم موريتانيا”، أوضح معالي الوزير أن المشروع يدخل ضمن استثمار استراتيجي يهدف إلى إنشاء وتشغيل مجزرة آلية عصرية وفق أعلى المعايير الدولية، على مساحة 15 هكتارا بضواحي نواكشوط، بما يعزز تموين السوق المحلية باللحوم الحمراء ويفتح آفاقا لتصدير الفائض إلى الأسواق الخارجية.
وردا على سؤال حول مشروع فك العزلة عن مقاطعة اطويل، أكد معالي الوزير أن الحكومة، تنفيذا لتوجيهات فخامة رئيس الجمهورية، استكملت خلال السنوات الماضية إجراءات الاتفاقية الخاصة بإنجاز الطريق الرابط بين الطينطان وعين فربة واطويل.
وأضاف أن التمويل اللازم للمشروع تم تأمينه بالتعاون مع صندوق الإنماء العربي، كما تم توقيع الاتفاقية وإطلاق إجراءات إسناد الصفقة، مشيرا إلى أن انطلاق الأشغال بات مرهونا باستكمال المساطر الإدارية المتعلقة بإعلان الشركة الفائزة، وهو ما يتوقع أن يتم خلال أيام أو أسابيع قليلة، مؤكدا أن المشروع سيشكل استجابة عملية لمطلب الساكنة، وسيسهم في فك العزلة بشكل نهائي عن مناطق واسعة.
وفيما يتعلق بما أثير بشأن مهرجان لعيون للثقافة والتراث، أكد معالي الوزير أن القطاع لم يتلق، حتى الآن، أي إشعار رسمي أو بيان يفيد بإلغاء أو تأجيل الدورة المقبلة من المهرجان.
وأضاف أن الوزارة تحرص على توفير مختلف التسهيلات الكفيلة بضمان استمرارية المهرجانات الثقافية وتشجيعها، ولا سيما مهرجان لعيون، بالنظر إلى مكانته الجماهيرية وتزامنه مع العطلة الصيفية، معربا عن أمله في أن تتواصل هذه التظاهرة الثقافية في موعدها المعتاد.
وردا على سؤال بشأن برنامج “عون”، أكد معالي الوزير أنه يمثل إحدى الركائز الأساسية لبرامج المواكبة الاجتماعية التي أطلقها فخامة رئيس الجمهورية، مشيرا إلى أن التقرير الذي قدمته وزارة الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية إلى مجلس الوزراء أظهر أن التدخلات الاجتماعية وصلت إلى مستحقيها في ظروف مرضية، حيث بلغت نسبة تنفيذ التوزيعات النقدية 89%، فيما بلغت نسبة تنفيذ التوزيعات والعون الغذائي 85%.
وأوضح أن تنفيذ البرنامج يسير بوتيرة منتظمة وبانسيابية، ومن المتوقع استكماله خلال الأيام القليلة المقبلة، مضيفا أن البرنامج شمل توزيع 12 مليار أوقية قديمة، مع توسيع وتنويع آليات الدعم والمؤازرة لتشمل شرائح أوسع من المواطنين.