أدى رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، السيد البكاي ولد عبد المالك، اليوم الأربعاء زيارة عمل إلى ولاية داخلت نواذيبو، استهلها بعقد اجتماع مع السلطات الإدارية، برئاسة الوالي المساعد، الوالي وكالة، السيد محمد عبد الوهاب ولد محمد فاضل.
وتم خلال الاجتماع استعراض مهام اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، ومناقشة واقع حقوق الإنسان في الولاية، والقضايا ذات الصلة، في إطار تعزيز التنسيق والتشاور مع مختلف الفاعلين المحليين.
وأكد الوالي المساعد في كلمته خلال الاجتماع أن هذه الزيارة تندرج ضمن المهام التي تضطلع بها اللجنة في مجال حماية وترقية حقوق الإنسان، ولا سيما الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز كرامة المواطن، تنفيذا لتوجيهات فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني.
وأضاف أن الزيارة تمثل فرصة لتبادل الرؤى والوقوف على الجهود المبذولة في مجالات الحق في العمل، والصحة، والتعليم، والحماية الاجتماعية، والسكن اللائق، بما يسهم في تشخيص التحديات واستشراف الحلول الكفيلة بتعزيز هذه الحقوق وترسيخها.
وشملت الجولة الميدانية لرئيس اللجنة الوطني لحقوق الإنسان، والوفد المرافق، عدداً من المؤسسات والمرافق الحيوية، من بينها بلدية نواذيبو، وسلطة منطقة نواذيبو الحرة، وجهة داخلت نواذيبو، وميناء خليج الراحة، والمركز الصحي البلدي لصحة الأم والطفل، ومصلحة السقاية التابعة للبلدية، ومركز استقبال وإعادة الإدماج الاجتماعي للأطفال المتنازعين مع القانون، إضافة إلى مفوضية الشرطة الخاصة بالقُصَّر.
وخلال هذه الزيارات، استمع رئيس اللجنة إلى عروض قدمها مسؤولو تلك المؤسسات، تناولت مهامها، ومراحل إنشائها، ومجالات تدخلها، وبنيتها التحتية، وطبيعة الخدمات التي توفرها، إلى جانب أبرز التحديات التي تواجهها.
وفي مختلف محطات الزيارة، قدم رئيس اللجنة عرضا حول اختصاصات اللجنة، واستعرض وضعية حقوق الإنسان في البلاد، وأهم المكاسب التي تحققت في هذا المجال، موضحا أن الهدف الرئيس من الزيارة يتمثل في الوقوف ميدانيا على واقع حقوق الإنسان في ولاية داخلت نواذيبو والاستماع مباشرة إلى مختلف الأطراف المعنية.
وفي تصريح للمكتب الجهوي للوكالة الموريتانية للأنباء بمدينة نواذيبو، أكد رئيس اللجنة أن العاصمة الاقتصادية تتميز بخصوصية نابعة من موقعها كبوابة بحرية للبلاد، وما يرتبط بذلك من تحديات، خاصة في مجال الهجرة والإجراءات المتخذة لمعالجة هذا الملف.
وأشار إلى أن برنامج الزيارة سيشمل كذلك المؤسسات الخدمية، والسجن المدني، وعددا من المرافق الأمنية، بهدف تكوين رؤية شاملة حول واقع حقوق الإنسان والاستماع إلى مختلف الفاعلين.
وأوضح أن اللقاءات التي أجرتها البعثة مكنتها من جمع معطيات ومعلومات مهمة ستخضع للدراسة والتحليل، تمهيدا لإعداد جملة من التوصيات وإحالتها إلى القطاعات المعنية، مع متابعتها لضمان تنفيذها بما يسهم في تعزيز حقوق الإنسان وتحسين أوضاع العمال.
ولفت رئيس اللجنة إلى أن البعد البيئي يحظى باهتمام خاص خلال هذه الزيارة، بالنظر إلى الآثار التي قد تترتب على الصناعات الاستخراجية، مؤكدا أن اللجنة ستصدر توصيات في هذا المجال، وستتابع تنفيذها مع الجهات المختصة سعيا إلى إيجاد حلول مستدامة.
ورافق رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان خلال مختلف محطات الزيارة الأمين العام للجنة، وعدد من أعضائها.