AMI

والي تيرس زمور: البرامج التنموية المنفذة خلال السنوات الماضية شملت مختلف القطاعات

ازويرات

أكد والي تيرس زمور، السيد إدريسا دمبا كوريرا، أن الولاية شهدت خلال السنوات الماضية تنفيذ حزمة من البرامج والمشاريع التنموية شملت مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والخدمية، وأسهمت في تحسين الظروف المعيشية للمواطنين، وتعزيز استفادتهم من الخدمات الأساسية، ولا سيما الفئات الأكثر هشاشة.

وأوضح الوالي، في مقابلة خص بها الوكالة الموريتانية للأنباء، الجمعة الماضي، أن هذه الإنجازات تحققت رغم التحديات التي فرضتها جائحة كورونا وانعكاساتها على الاقتصاد العالمي، مبرزا أن التدخلات الحكومية اتسمت بالشمولية، واستهدفت مختلف القطاعات التنموية.

وأشار إلى أن الجانب الاجتماعي حظي بعناية خاصة من خلال تدخلات المندوبية العامة للتضامن الوطني ومكافحة الإقصاء “تآزر”، ومفوضية الأمن الغذائي، ووزارة العمل الاجتماعي والطفولة والأسرة.

وأوضح أن برامج “تآزر” مكنت من استفادة 1114 شخصا بصورة دائمة ضمن برنامج “تكامل”، عبر تحويلات نقدية تجاوزت 11,5 مليون أوقية جديدة، كما استفاد 2720 شخصا من برنامج “صدمات”، فيما بلغ عدد المستفيدين من التأمين الصحي 3963 شخصا.

وأضاف أن برنامج “عون” استفاد منه 1763 شخصا من خلال تحويلات نقدية تجاوزت 26,4 مليون أوقية، إلى جانب توزيع سلال غذائية على 1130 مستفيدا، بما أسهم في تحسين الظروف المعيشية للأسر الأكثر هشاشة.

وفي الإطار ذاته، بين أن مفوضية الأمن الغذائي نفذت تدخلات شملت تموين حوانيت المواد الغذائية سنويا بكميات من القمح والأرز والسكر وزيت الطهي، إضافة إلى تمويل البنوك القروية ب 475 طنا من المواد الغذائية الأساسية لبيعها بأسعار مدعومة، وتنفيذ 30 مشروعا مدرا للدخل في إطار برامج الغذاء مقابل العمل وخلق فرص التشغيل.

وأضاف أن المفوضية أنشأت ثلاثة مراكز للتغذية الجماعية لفائدة النساء الحوامل والأطفال الذين يعانون من سوء التغذية، استفاد منها 73 شخصا، كما خصصت 55 طنا من المواد الغذائية سنويا لإعداد وجبات مدرسية استفاد منها 1976 تلميذا، فضلا عن توزيع 178 طنا من المواد الغذائية خلال شهر رمضان لصالح 3000 أسرة، بكلفة إجمالية بلغت 4 مليون أوقية جديدة.

وفي مجال العمل الاجتماعي، أوضح والي تيرس زمور السيد إدريسا دمبا كوريرا، أن الإدارة الجهوية للعمل الاجتماعي والطفولة والأسرة نفذت برامج لدعم المصابين بالأمراض المزمنة، وذوي الاحتياجات الخاصة، والمسنين، ومرضى الفشل الكلوي، كما تمكنت من حل 628 نزاعا اجتماعيا، واستفاد نحو 10 آلاف طفل من خدمات التعليم ما قبل المدرسي، إلى جانب مؤازرة 128 طفلا وإحصاء 357 آخرين.

وفي قطاع التعليم، أكد الوالي أن إصلاح المنظومة التعليمية شهد تقدما ملحوظا، حيث تم بناء مدرسة مكتملة وفق المعايير الجديدة، وإنشاء 34 فصلا دراسيا، وتجهيز المدارس بالطاولات والحواسيب وأجهزة التكييف، وإنشاء ثلاث قاعات للتكوين المستمر، وافتتاح كفالات مدرسية في عدد من المدارس، وزيادة أعداد المستفيدين منها، فضلا عن توفير الزي المدرسي، وتعزيز الأمن المدرسي بتركيب كاميرات مراقبة وتنظيم حملات توعية لمكافحة المخدرات.

وأضاف أنه في التعليم الثانوي تم استكمال بناء عشر قاعات دراسية، وإنشاء ثلاث قاعات للمعلوماتية، وتجهيز قاعة للتعليم عن بُعد، وترميم عدد من القاعات والمكاتب الإدارية، وتزويد المؤسسات التعليمية بالأثاث والتجهيزات اللازمة، إلى جانب تعزيز الأمن المدرسي.

وفي مجال التعليم التقني والتكوين المهني، أشار إلى اعتماد خطة وطنية خمسية تستهدف تكوين 115 ألف شاب وشابة، موضحا أن مدرسة التعليم التقني والتكوين المهني في ازويرات تضم ستة تخصصات مرتبطة بالصناعة والمعادن والأشغال العامة والصيانة والصناعات الخفيفة والزراعة وحماية البيئة والأمن الصناعي والتسيير الإداري والمالي، وقد خرجت خلال السنتين الماضيتين 1072 طالبا في مختلف التخصصات.

وقال الوالي إن قطاع الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي شهد بدوره إنجازات شملت بناء وترميم عدد من المساجد، وتوزيع إعانات سنوية على الأئمة وشيوخ المحاظر، وتنفيذ برامج للتدريب والتكوين بهدف تعزيز قدرات الأئمة، إلى جانب تطوير تدخلات مشروع دعم التعليم الأصلي في المناطق الأقل حظًا في مجال التعليم.

وأضاف أن قطاع الحج عرف نقلة نوعية في مستوى الخدمات، من خلال اعتماد اللامركزية لأول مرة في استكمال إجراءات الحج، بما مكن الحجاج من إنهاء معاملاتهم في مناطقهم، كما شهد برنامج الإحياء الرمضاني تنظيم مسابقات قرآنية، وتقديم تحويلات نقدية للأئمة وشيوخ المحاظر في إطار برنامج إفطار الصائم.

وفي القطاع الصحي، أوضح الوالي أن خدمات الرفع الطبي أصبحت مجانية، كما أصبحت خدمات الإنعاش مجانية بنسبة كبيرة، مع توفير التأمين الصحي المجاني، وإطلاق برنامج “ميسر” لتوفير الأدوية الأساسية ذات الجودة.

وأشار إلى أن العمل جارٍ على إنشاء مركز استطباب جهوي بسعة 80 سريرا يضم مختلف التخصصات الطبية، لافتا إلى أن المستشفى الجهوي بمدينة ازويرات شهد توسعة شملت إنشاء مصنع للأوكسجين ومحرق للنفايات الطبية، وبناء قاعتين كبيرتين وثلاثة مكاتب للاستشارات الطبية، وإنشاء سلسلة تبريد للمراكز والنقاط الصحية، وإعادة تأهيل المراكز الصحية في المقاطعات الثلاث، وتأهيل عدد من النقاط الصحية، وتنظيم دورات تكوينية لتعزيز كفاءات الطواقم الصحية.

وأضاف أن هذه الجهود شملت كذلك تعزيز الكادر الطبي بالمستشفى الجهوي، وتوسعة خدمات الحجز الطبي، وتوفير الغذاء لمرضى تصفية الكلى، واقتناء حاضنتين للأطفال الخدج، وكرسي لطب الأسنان، وجهاز لفحص الأيونات في الدم، وآخر لفحص السكر التراكمي، فضلا عن جهاز للحماية الكهربائية خاص بجهاز السكانير.

وفي مجال البنية التحتية، قال الوالي إن الولاية شهدت تنفيذ أكثر من عشرة كيلومترات من الطرق المعبدة داخل مدينة ازويرات، إلى جانب إعادة تأهيل عدد من المحاور الطرقية، وبناء 198 وحدة سكنية جماعية لصالح الأسر المتعففة، وتسليم مقر المجلس الجهوي، وإنجاز محطة طرقية عصرية، ومحطة لتوفير السمك، ومقر متكامل للأمن المدني، ومفوضية للقُصّر.

وأضاف أن هذه الإنجازات شملت كذلك إنشاء مركبين رياضيين، وساحة عمومية وسط مدينة ازويرات شارفت الأشغال فيها على الاكتمال، وإنشاء مخازن لتخزين الوقود بطاقة استيعابية تتجاوز ثلاثة آلاف متر مكعب، والمصادقة على مشروع أرصفة شارعين رئيسيين بمدينة ازويرات، مع انطلاق الأشغال في أحدهما.

وأشار إلى إنشاء محطتين لإنتاج الطاقة، إحداهما حرارية بقدرة 30 ميغاوات، والأخرى شمسية بقدرة 12 ميغاوات، وإطلاق محطة لمعالجة المياه بطاقة ألف متر مكعب يوميا، واستبدال خط الأنابيب الرابط بين الآبار ومحطات الضخ بطول 23 كيلومترًا، وبناء مسلخة عصرية بمدينة ازويرات، والمصادقة على المخطط العمراني للمدينة.

وفي قطاع الشباب، أوضح الوالي أنه تم تمويل 58 مشروعا شبابيا بغلاف مالي يتراوح بين 120 ألف و250 ألف أوقية جديدة للمشروع الواحد، مع استكمال إجراءات اختيار 43 مشروعا آخر قيد الإنجاز، إضافة إلى دعم 75 ناديا ومنظمة رياضية بمبالغ تراوحت بين 10 ألاف و20 ألف أوقية جديدة، إلى جانب تطوير البنى الرياضية والاجتماعية والثقافية.

وأضاف أن هذه الجهود شملت تخليد اليوم الوطني للوحدة الوطنية، وإنشاء منصة لدار الشباب، ومواصلة الأشغال في ملعب افديرك، فضلا عن تطوير الخدمة المدنية من خلال إبرام عقود مع 32 شابا للعمل في المجالات الاجتماعية والتعليمية والثقافية والصحية والرياضية.

وأكد الوالي أن التدخلات الحكومية شملت كذلك قطاع التعدين الأهلي، حيث تم افتتاح فرع وكالة معادن موريتانيا بمدينة ازويرات لمواكبة المنقبين وتنظيم هذا النشاط، بما يسهم في توفير المزيد من فرص العمل.

وأضاف أنه تم، في هذا الإطار، افتتاح مركز التعدين الأهلي رسميا بمدينة ازويرات، إلى جانب الترخيص لعدد من مناطق التنقيب الأهلي، من بينها منطقة الشكات، وغيرها من المناطق التي كانت تمثل مطلبًا للمنقبين.

وأوضح أن ولاية تيرس زمور استفادت كذلك من البرنامج الاستعجالي بغلاف مالي بلغ 448.146.727,87 أوقية جديدة، خُصص لتمويل مشاريع في قطاعات التعليم، والصحة، والمياه، والكهرباء، والشباب، واستفادت منه مقاطعات الولاية الثلاث.

وأشار إلى أن أولويات البرنامج الاستعجالي حُددت بالتشاور المباشر مع المواطنين في أماكن إقامتهم، بما يضمن الاستجابة لاحتياجاتهم التنموية.

واختتم والي تيرس زمور السيد إدريسا دمبا كوريرا حديثه بالتأكيد على أن المشاريع التنموية المنجزة، وتلك التي لا تزال قيد التنفيذ، تعكس العناية التي توليها السلطات العمومية لتنمية الولاية، من خلال تعزيز البنية التحتية، وتحسين الخدمات الأساسية، ودعم القطاعات الإنتاجية والاجتماعية، بما ينعكس إيجابًا على حياة المواطنين.

تقرير/ سالكن اعل بوه

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد