أشرف معالي وزير التنمية الحيوانية، السيد سيد أحمد ولد محمد، رفقة والي اترارزة، السيد أحمدنا ولد سيد أب، اليوم الثلاثاء، بمركز تكنت الاداري التابع لمقاطعة المذرذرة، على افتتاح ورشة لتقييم الحملة الوطنية لتحصين الثروة الحيوانية لسنة 2025-2026، والتحضير للحملة الوطنية للتحصين 2026-2027.
ويشارك في هذه الورشة، التي تدوم يومين، حكام وعمد ولاية اترارزة، وممثلون عن الاتحادية الوطنية للتنمية الحيوانية، والرابطات الرعوية، إضافة إلى عدد من أطر وزارة التنمية الحيوانية.
وأوضح معالي الوزير، في كلمة بالمناسبة، أن فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، يولي عناية خاصة لقطاع التنمية الحيوانية، وهو ما تجسد في توفير مختلف أنواع البنى التحتية الضرورية، إلى جانب الوسائل اللوجستية والمالية اللازمة لتطوير القطاع.
وأضاف أن قطاع التنمية الحيوانية ظل، خلال السنوات الماضية، يعاني من الإهمال، غير أن الجهود المبذولة للنهوض به أسهمت في زيادة إنتاج الألبان واللحوم، مؤكدا أن القطاع يواصل تشجيع أصحاب المبادرات الهادفة إلى رفع مردودية الثروة الحيوانية.
وأشار إلى أن الصعوبات الناجمة عن نقص المراعي، والتي واجهت المنمين الذين اعتادوا الانتجاع نحو المناطق الشرقية خلال الموسم الحالي، تمت معالجتها من خلال حفر أكثر من 70 بئرا ارتوازية، إضافة إلى توفير الأعلاف في الأسواق الوطنية بأسعار في متناول الجميع.
وأكد أن جهود القطاع في مكافحة الأمراض الحيوانية ذات الأثر الاقتصادي الكبير، وفي مقدمتها مرض طاعون المجترات الصغيرة ومرض ذات الرئة والجنب الساري لدى الأبقار، حققت نتائج إيجابية للغاية، مشددا على ضرورة الاستخدام الرشيد للأدوية البيطرية حفاظا على جودة المنتجات الحيوانية وتعزيز قدرتها التنافسية في الأسواق الخارجية.
وأوضح أن الحملة الوطنية السابقة مكنت من تحصين ثمانية ملايين رأس من المجترات الصغيرة ضد مرض طاعون المجترات الصغيرة، وثلاثة ملايين رأس ضد مرض ذات الرئة والجنب الساري.
وأضاف أن ولاية اترارزة تزخر بمقدرات زراعية واعدة، داعيا المنمين إلى استغلالها بالشكل الأمثل بما يسهم في تطوير الإنتاج الحيواني.
من جانبه أوضح مساعد عمدة بلدية تكنت، السيد المختار ولد عيدلها، أن هذه الورشة تمثل محطة مهمة لتقييم ما تحقق من نتائج، والوقوف على أبرز التحديات والإكراهات التي تواجه حملات التحصين.
بدوره، أشاد الأمين العام للاتحادية الوطنية للتنمية الحيوانية، السيد يعقوب ولد عبد الله، بمستوى الشراكة والتنسيق القائم بين قطاع التنمية الحيوانية والاتحادية، مثمنا جهود القطاع والسلطات الإدارية التي أسهمت في نجاح حملة تحصين المواشي السابقة.
كما ثمن الأمين العام للتجمع الوطني للرابطات الرعوية، السيد أن سالم ولد الحاج، الإمكانات البشرية واللوجستية الكبيرة التي وفرتها الدولة لإنجاح حملات تحصين المواشي، مشيدا بمجانية اللقاحات ودورها في تعزيز صحة القطيع الوطني.
ويتضمن برنامج الورشة تقديم عروض متخصصة حول الاستراتيجية الوطنية لتنمية الثروة الحيوانية، والحملة الوطنية لتحصين المواشي 2025-2026، والتحديات التي واجهت تنفيذها على المستوى الجهوي، إضافة إلى عرض نتائج الحملة على مستوى الولايات، والتقرير الفني للحملة، ونتائج برنامج مراقبة جودة اللقاحات خلال الحملة السابقة، ووضعية توريد اللقاحات والمخزون الوطني منها، فضلا عن استعراض خارطة الطريق الخاصة بالحملة الوطنية لتحصين المواشي وتطعيمها للموسم 2026-2027.
وعقب افتتاح الورشة، ترأس معالي وزير التنمية الحيوانية، رفقة والي اترارزة، اجتماعا ضم السلطات الإدارية وعمد مقاطعات الولاية، خصص لتقييم نتائج حملة تحصين المواشي الماضية، ووضع الترتيبات اللازمة لإنجاح الحملة المقبلة.