الجمعية الوطنية تصادق على اتفاقيتي تمويل لدعم نظام الصفقات العمومية وللربط الكهربائي بين موريتانيا ومالي
نواكشوط

2025 بين الجمهورية الإسلامية الموريتانية والبنك الإسلامي للتنمية، والمخصصة لتمويل مشروع دعم قدرات الجهات المعنية بنظام الصفقات العمومية في موريتانيا، ويتعلق الثاني باتفاقية الإجارة، الموقعة بتاريخ 09 مارس 2026 بين الجمهورية الإسلامية الموريتانية والبنك الإسلامي للتنمية، والمخصصة لتمويل مشروع الربط الكهربائي بين موريتانيا ومالي ومحطات الطاقة الشمسية المرتبطة بالمشروع.
وأوضح معالي وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، السيد عبد الله سليمان الشيخ سيديا، في عرضه أمام السادة النواب، أن الطلبيات العمومية تخضع، باعتبارها رافعة لاستراتيجية التنمية الاقتصادية والاجتماعية من خلال تحسين الخدمات العمومية والظروف المعيشية، لمتطلبات حكامة رشيدة أكثر صرامة، تقوم على الشفافية والمسؤولية والتحكم في مخاطر الغش والفساد.
وأضاف أن إعداد مشروع القانون المتعلق باتفاقية تمويل مشروع دعم قدرات الجهات المعنية بنظام الصفقات العمومية في موريتانيا، يهدف لتحسين الشفافية وتعزيز الحكامة التشاركية في مجال الصفقات العمومية من خلال بناء وتعزيز قدرات الأطراف المعنية.
كما أنه سيساهم في تنفيذ توصيات مختلف الدراسات والتقييمات، وفي تعزيز المنظومة الوطنية لإبرام الصفقات العمومية من خلال إعداد استراتيجية للمشتريات العمومية المستدامة؛ ووضع إطار جديد لاحتراف وظيفة إبرام الصفقات العمومية، من خلال اعتماد برامج تكوين تمنح شهادات معتمدة؛ وتعزيز قدرات الأطراف المعنية والمتدخلين في قطاع الصفقات العمومية.
وبين أن مشروع دعم قدرات الجهات المعنية بنظام الصفقات العمومية يشمل مكونتين تخصص أولاهما لتطوير استراتيجية شاملة للمشتريات العمومية المستدامة، وتتعلق الثانية بإنشاء وظيفة المشتريات العمومية وبناء قدرات الأطراف المعنية.
وقال إن مشروع القانون الثاني المتعلق باتفاقية الإجارة، الموقعة بتاريخ 09 مارس 2026 بين الجمهورية الإسلامية الموريتانية والبنك الإسلامي للتنمية، والمخصصة لتمويل مشروع الربط الكهربائي بين موريتانيا ومالي ومحطات الطاقة الشمسية المرتبطة بالمشروع، يهدف للتغلب على التحديات التي تواجه قطاع الكهرباء في موريتانيا والتي تشمل ضعف نسبة الولوج للكهرباء، وعجز العرض عن مجاراة الطلب، وهيمنة الاعتماد على الوقود الأحفوري في إنتاج الطاقة، مشيراً إلى أن هذه الاتفاقية تأتي من أجل التغلب على هذه العقبات في قطاع لا غنى عنه للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأشار إلى أن هذه الاتفاقية تأتي في إطار تنفيذ برنامج فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الذي اعتمد خطة إنتاج طموحة للكهرباء، عبر مباشرة تنفيذ إصلاحات مؤسسية عديدة.
وشدّد على أن موريتانيا، منذ اكتشاف احتياطاتها من الغاز، وبالنظر لإمكاناتها في إنتاج الطاقة المتجددة، ولموقعها الجغرافي المطل على الأسواق العالمية، لم تعد تهدف إلى تحقيق الولوج الشامل للكهرباء بحلول عام 2030 فحسب، بل إنها باتت تسعى إلى أن تصبح رائدة -إقليميا -في مجال الطاقة، وفي إنتاج الهيدروجين الأخضر، ومزودا لدول المنطقة بها.
وأوضح أن هذه الاتفاقية تعتبر جزءاً من برنامج خط نقل الكهرباء عالي الجهد بطول 1189 كلم، الذي يمتد داخل موريتانيا ويربط نواكشوط بالنعمة، مشيرا إلى أن هذا البرنامج يهدف بشكل رئيسي إلى توسيع شبكة النقل والتوزيع في موريتانيا، وربط المدن الكبرى من نواكشوط وحتى النعمة، ومن ثَم ربطها مع شبكة منظمة استثمار نهر السنغال التي تتيح التبادل الكهربائي مع مالي.
وأشاد السادة النواب في مداخلاتهم بهاتين الاتفاقيتين، مؤكدِين ضرورة الحد من اللجوء إلى الاستدانة قدر الإمكان، وأن تكون للقروض التي يتم أخذها انعكاسات إيجابية على التنمية الاقتصادية للبلد، وأن تكون نتائجها ملموسة في مشاريع البنى التحتية.
وأبرزوا أهمية القروض الموجهة للتنمية، وخاصة تلك التي تخدم قطاع الطاقة وتعزز دوره في الاقتصاد الوطني، مع الحرص على أن تخضع للرقابة وحسن التسيير.