أشرف الأمين العام لوزارة الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، السيد سيد محمد جدو خطري، اليوم الثلاثاء في نواكشوط، على افتتاح ورشة تحسيس وتكوين حول حماية الممتلكات الثقافية في موريتانيا، وذلك ضمن مشروع تعزيز القدرات الوطنية في مجال حماية أربعة ممتلكات ثقافية، تمهيدا لإدراجها على القائمة الدولية للممتلكات الثقافية الخاضعة للحماية المعززة.
وتهدف الورشة، المنظمة من طرف المحافظة الوطنية للتراث، إلى تعزيز القدرات الوطنية في مجال حماية التراث الثقافي، وإعداد ملفات ومخططات صون خاصة بالمدن التاريخية الأربع: شنقيط، ووادان، وتيشيت، وولاتة، بما يعزز فرص إدراجها ضمن قائمة الممتلكات الثقافية الخاضعة للحماية المعززة، وفق المعايير الدولية المعتمدة في هذا المجال.
وأكد الأمين العام لوزارة الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، في كلمة بالمناسبة، أن العناية بالتراث الثقافي تجسد التوجيهات السامية لفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الرامية إلى حماية الهوية الوطنية وصون الموروث الثقافي، باعتباره جزءا أساسيا من حاضر البلاد ومستقبلها، وهي الرؤية التي تعمل حكومة معالي الوزير الأول، السيد المختار ولد أجاي، على تنفيذها.
وأضاف أن هذا المشروع يندرج ضمن تطبيق اتفاقية لاهاي 1954 لحماية الممتلكات الثقافية وبروتوكوليها، الهادفة إلى حماية الممتلكات الثقافية في حالات النزاع، كما يعكس التزام موريتانيا بتعزيز حماية تراثها الوطني وتثمينه وفق المعايير الدولية، والاستفادة من آليات اليونسكو في هذا المجال، بما يعزز مكانة موريتانيا ضمن المنظومة الدولية لحماية التراث.
من جانبه، أوضح الأمين العام للجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم، السيد محمد ولد سيدي عبد الله، أن المشروع يشكل خطوة متقدمة نحو تعزيز القدرات الوطنية في مجالات التوثيق والحماية والتدبير المستدام للممتلكات الثقافية، بالتعاون مع مختلف الشركاء الوطنيين والدوليين.
وأشار إلى أن المشروع سيتضمن تنظيم زيارات ميدانية للمدن التاريخية الأربع ومواقعها الأثرية، من أجل تقييم احتياجاتها، ورصد التحديات التي تواجهها، واقتراح التدابير الكفيلة بصون مكوناتها المعمارية والثقافية والمخطوطة والحضارية.
وأضاف أن انضمام موريتانيا، سنة 2023، إلى اتفاقية لاهاي 1954 لحماية الممتلكات الثقافية، شكل محطة مهمة في استكمال الترسانة القانونية الوطنية والدولية ذات الصلة بحماية التراث الثقافي، مؤكدا أن هذا المشروع يجسد روح الاتفاقيات الدولية التي اعتمدتها اليونسكو لحماية الممتلكات الثقافية، خاصة في أوقات الأزمات والنزاعات، كما يبرز التزام موريتانيا بالمساهمة الفاعلة في الجهود الدولية الرامية إلى صون التراث الإنساني المشترك.
جرى افتتاح الورشة بحضور المحافظ الوطني للتراث، السيد بحام محمد الأغظف، إلى جانب ممثلين عن قطاعات متعددة، وممثلين عن المدن التاريخية الأربع.