احتضن الجامع الكبير بنواكشوط، اليوم الأحد، محاضرة بعنوان “التمسك بالكتاب والسنة: المنهج والمعالم”، وذلك ضمن برنامج الإحياء الرمضاني.
وألقى المحاضرة الفقيه المرابط ولد محمد الأمين، حيث تناول أهمية التمسك بكتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، مؤكدا أن الله عز وجل أرسل الرسل لهداية الناس، وختمهم بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وأنزل عليه القرآن الكريم ليبيّن للناس ما نُزّل إليهم، مصداقًا لقوله تعالى: ((وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم)).
وأوضح أن السنة النبوية الشريفة تُعد بيانا وشرحا لكتاب الله، وتشمل كل ما صدر عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير، مشددا على أنها وحي من عند الله، كما جاء في قوله تعالى:((إن هو إلا وحي يوحى)).
وبيّن المحاضر أن العمل بالكتاب والسنة لا يعني إتاحة استنباط الأحكام لكل أحد دون تأهيل علمي، بل يتطلب معرفة علوم التفسير وأصول الفقه، والناسخ والمنسوخ، والمطلق والمقيد، ودلالات الألفاظ وأسرار اللغة العربية. وأكد أن الاجتهاد في استنباط الأحكام الشرعية يظل اختصاصًا بأهل العلم الراسخين، صونا للنصوص من التأويل الخاطئ وحفاظا على سلامة الفهم.
وأشار إلى أن الفقه يمثل خلاصة اجتهادات العلماء المؤتمنين على شرع الله، وأن على غير المجتهدين الالتزام بما قرره أهل الاختصاص، تفاديا للزلل والانحراف في الفهم أو التطبيق.
وفي الجانب الصحي من المحاضرة، قدم الدكتور أحمد جدو ولد امهادي مداخلة حول أهمية السوائل في جسم الإنسان، مبرزا ضرورة تناول ما بين لتر إلى لترين من الماء يوميا، خاصة خلال شهر رمضان. كما استعرض أبرز أسباب الجفاف، من بينها التعرض المفرط لأشعة الشمس، والإسهالات الحادة، والتقيؤ، وبعض الحالات المرضية كأمراض القلب والكلى، لاسيما لدى من يتناولون أدوية مدرة للبول.
وأضاف أن من أهم أعراض نقص السوائل: الشعور بالعطش الشديد، وجفاف الفم، والإرهاق، والتعب العام، داعيا إلى العناية بالتوازن المائي للجسم حفاظا على الصحة.
الموضوع السابق
الموضوع الموالي