أدّى وفد من مجلس الشورى السعودي، برئاسة الدكتور فهد بن سليمان التخيفي، اليوم الأحد، رفقة الفريق البرلماني للصداقة الموريتانية – السعودية برئاسة النائب حمدي ولد حمادي، زيارة لمقر هيئة العلماء الموريتانيين، ولميناء نواكشوط المستقل، المعروف بـ”ميناء الصداقة”، وذلك في إطار الزيارة الحالية التي يقوم بها لبلادنا، لتعزيز العلاقات البرلمانية وتوسيع مجالات التعاون، وتبادل الخبرات بين الهيئتين التشريعيتين في البلدين الشقيقين.
وخلال زيارته لهيئة العلماء الموريتانيين، رحب الأمين العام للهيئة، السيد الشيخ ولد صالح بالوفد السعودي، مؤكدا أن العلاقات التي تربط الجمهورية الإسلامية الموريتانية بالمملكة العربية السعودية علاقات تاريخية عميقة الجذور، تمتد عبر قرون متتالية منذ فجر الإسلام، وتقوم على أسس راسخة من الأخوة والروابط الدينية والوجدانية.
وأشار إلى أن هذه العلاقات تتجاوز الأطر الرسمية واللجان المشتركة، لتشمل وشائج روحية متينة لا تتأثر بتغير الظروف أو المؤثرات، مبرزا أن المملكة العربية السعودية تحظى بمكانة خاصة في وجدان المسلمين، لما شرفها الله به من احتضان الحرمين الشريفين، فضلا عن كونها مقصدا للحج والعمرة، ومهبط الوحي، ومنطلق رسالة النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
ومن جانبه، أوضح رئيس وفد مجلس الشورى السعودي، رئيس فريق الصداقة السعودية – الموريتانية، أن وجود وفد الشورى في هذا الصرح العلمي العريق يُعد شرفا كبيرا، معربا عن اعتزازه بأن يختتم برنامج الزيارة اليوم بلقاء أصحاب الفضيلة العلماء.
وأضاف أن العلاقات بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الموريتانية علاقات متينة وراسخة، تجمع بين شعبين يشكل فيهما الإسلام مكوّنا جامعا، مبرزا الدور الريادي الذي اضطلعت به موريتانيا عبر القرون في حفظ اللغة العربية والدين الإسلامي، ومكانتها العلمية المتميزة في مجالات الفقه واللغة والأدب.

وخلال زيارته لميناء نواكشوط المستقل، تجوّل الوفد السعودي في مختلف مرافق الميناء، حيث تلقى شروحا فنية حول آليات العمل، وسير العمليات المينائية، والبنى التحتية، وطبيعة الخدمات المقدَّمة.
كما استمع من المدير التجاري للميناء، السيد أحمدو محمد المختار، إلى عرض مفصل حول الدور الاقتصادي الذي يضطلع به ميناء الصداقة، والخدمات اللوجستية التي يوفرها، إضافة إلى أهميته في دعم المبادلات التجارية الوطنية والإقليمية.