تحت الرعاية السامية للسيدة الأولى، الدكتورة مريم فاضل الداه، أشرف معالي الوزير المكلف بالأمانة العامة للحكومة السيد مختار الحسينو لام، ومعالي وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، السيد الحسين ولد مدو، ومعالي وزيرة البيئة والتنمية المستدامة السيدة مسعودة بحام محمد لغظف، رفقة والي داخلت انواذيبو السيدة أطفيله محمدن حادن، اليوم الاثنين من منطقة آركيس الشاطئية التابعة لمقاطعة الشامي، على إطلاق المسيرة الزرقاء لحماية البيئة.
وتنظم هذه المبادرة البيئية من طرف المنظمة الموريتانية للبيئة، وذلك على هامش تخليد خمسينية تأسيس الحظيرة الوطنية لحوض آرغين.
وأوضح معالي الوزير المكلف بالأمانة العامة للحكومة، أن المسيرة الزرقاء تنسجم مع رؤية فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الهادفة إلى إشراك المواطنين وجعل الاقتصاد الأزرق رافعة للنمو والازدهار، مشيرا إلى أن هذه الرؤية تعمل الحكومة على تجسيدها وتنفيذها تحت قيادة معالي الوزير الأول السيد المحتار ولد اجاي.
وأضاف أن انطلاق المسيرة الزرقاء لحماية البيئة من آركيس بمقاطعة الشامي يشكل مناسبة لتأكيد الأهمية البيئية للحظيرة الوطنية لحوض آرغين، والمكانة العالمية التي تحتلها الحظيرة، باعتبارها إِحدى أكبر المناطق الرطبة في غرب إفريقيا، وموطنا غنيا بالتنوع البيولوجي البحري وآلاف الطيور المهاجرة، مؤكدا أن حمايتها مسؤولية وطنية تتكامل فيها الجهود المحلية والدولية.
ومن جهته، أكد معالي وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، أن هذه المبادرات النوعية تندرج ضمن طموحات فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الرامية إلى جعل الثقافة والتراث رافعتين أساسيتين للتنمية المستدامة وتعزيز مكانة موريتانيا على الخارطة الثقافية والبيئية الدولية عبر صون التراث الطبيعي وتثمين الموروث الثقافي وربط الهوية الوطنية بقيم الاستدامة والانفتاح على العالم.
وأوضح أن تنظيم هذا الحدث يجسد التزام المجتمع المدني الموريتاني بقضايا البيئة وحماية الموارد الطبيعية، مبرزا الدلالة الخاصة التي تكتسيها المسيرة الزرقاء هذه السنة، لكونها تنطلق من حوض آرغين، المصنف تراثا إنسانيا وفق اتفاقية اليونسكو لسنة 1972، اعترافا بقيمته البيئية العالمية ودوره المحوري في حماية التنوع البيولوجي والتوازنات الإيكولوجية.
من جانبها ثمنت معالي وزيرة البيئة والتنمية المستدامة هذه التظاهرة مذكرة بمصادقة موريتانيا على الاتفاقيات الدولية في مجال المناخ والبيئة، وبأهمية الحفاظ على البيئة، والجهود المبذولة من طرف القطاع لمواجهة مختلف التحديات المطروحة.
بدوره، أكد عمدة بلدية الشامي السيد محمد ولد عبد القادر، أن تنظيم هذه المسيرة لا يقتصر على كونه نشاطا رياضيا أو ترفيهيا، بل يحمل رسالة وعي والتزام يرمي إلى تعزيز ثقافة حماية البيئة والمحافظة على النظم البيئية الساحلية.
حضر هذا الحفل رئيسة جهة نواكشوط، ونائب رئيس جهة داخلت انواذيبو وحاكم مقاطعة الشامي وقادة الأجهزة العسكرية والأمنية بالولاية وعمدة بلدية باريس وممثلين عن المنظمات والشركاء الدوليين المهتمين بالبيئة البحرية.