مفوض حقوق الإنسان أمام سكان تكانت: البرنامج الاستعجالي يهدف إلى إنصاف الجميع وتحقيق العدالة الاجتماعية والتنموية بين مختلف مناطق الوطن
تجكجة
بعد إشراف فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني على إطلاق البرنامج الاستعجالي لتعميم النفاذ إلى الخدمات الأساسية للتنمية المحلية صباح اليوم الخميس من مدينة النعمة بولاية الحوض الشرقي، أشرف معالي مفوض حقوق الإنسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني السيد سيدي أحمد ولد أحمد بنان، اليوم بمباني جهة تكانت، رفقة والي الولاية السيد محمد ولد أحمد مولود ورئيس الجهة السيد محمد ولد بيها، على لقاء موسع استعرض خلاله أهداف ومرامي وانعكاسات هذا البرنامج الوطني الطموح على حياة المواطنين وتنميتهم المحلية.
ويشمل البرنامج عدة مكونات خدمية أساسية في مجالات التعليم، الصحة، المياه، الكهرباء، الزراعة، الثروة الحيوانية، الطرق، وتمكين الشباب، في إطار رؤية شاملة تهدف إلى تحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المتوازنة بين مختلف مناطق الوطن.
وفي كلمته بالمناسبة، أكد معالي المفوض أن تنفيذ البرنامج يجسد رؤية فخامة رئيس الجمهورية الرامية إلى إنصاف جميع المواطنين أينما كانوا، وتقريب الخدمة من المواطن، وتحقيق العدالة الاجتماعية والتنموية بين مختلف ولايات البلاد.
وأوضح أن هذا البرنامج جاء استجابة لمطالب وتطلعات المواطنين التي عبّروا عنها خلال لقاءاتهم الميدانية مع فخامة رئيس الجمهورية، إضافة إلى اقتراحات الفاعلين في المنتديات الوطنية، مما يجعله خطوة عملية نحو تجسيد التزامات الدولة في تقريب الخدمة وتحسين جودة الحياة للمواطنين.
وبيّن المفوض أن البرنامج يسعى إلى إحداث نقلة نوعية في التنمية المحلية من خلال تسريع وتعميم النفاذ إلى الخدمات الأساسية في عموم التراب الوطني، وتثبيت المواطنين في مناطقهم عبر توفير متطلبات الحياة الكريمة، فضلاً عن إنصاف بعض المناطق التي عانت من التهميش سابقاً، ودعم الاقتصادات المحلية من خلال تثمين الموارد الوطنية وترقية القطاعات الإنتاجية الحيوية.
وأكد أن البرنامج يعتمد مقاربة تشاركية شاملة هي الأولى من نوعها في تاريخ البرامج التنموية، إذ تُشرك السلطات الإدارية والمنتخبين والمجتمع المدني في جميع مراحل التنفيذ، بدءاً من تحديد الأولويات مروراً بصياغة المشاريع وصولاً إلى متابعة التنفيذ الميداني، بما يضمن التلاؤم مع خصوصيات كل منطقة وحاجاتها التنموية.
وأشار معالي المفوض إلى أن البرنامج يغطي إحدى عشرة ولاية و223 بلدية، من بينها جميع بلديات ولاية تكانت، بتمويل إجمالي قدره 270 مليار أوقية قديمة، خُصص منها للولاية 18 مليار أوقية قديمة، موزعة على ثمانية مكونات رئيسية تشمل التهذيب، الصحة، المياه، الكهرباء، الزراعة، الثروة الحيوانية، الطرق، وتمكين الشباب.
وأوضح أن ولاية تكانت ستستفيد من 270 مشروعاً تنموياً موزعة على مقاطعاتها الثلاث، بواقع 116 مشروعاً في تجكجة، و119 في المجرية، و35 في تيشيت، مؤكداً أن هذه المشاريع ستُحدث تحولاً جذرياً في واقع التنمية بالولاية، وتعزز قدرتها على استيعاب النمو الاقتصادي والاجتماعي المنشود.
وأضاف أن فترة تنفيذ البرنامج تمتد ثلاثين شهراً، على مرحلتين (2025-2026 و2026-2027)، بما يضمن استدامة الإنجاز وتراكم الأثر الإيجابي على حياة المواطنين.
ولضمان حسن التنفيذ وشفافية التسيير، تم إنشاء هيكل تنظيمي متكامل يضم لجنة وزارية عليا برئاسة الوزير الأول، ولجنة فنية وطنية للتنسيق والمتابعة اليومية، إلى جانب لجان جهوية ومقاطعية تتابع التنفيذ ميدانياً، بما يتيح التقييم المنتظم وتذليل الصعوبات في الوقت المناسب.
وخلال اللقاء، استمع الحضور إلى عرض تفصيلي حول مختلف التدخلات المخصصة لكل بلدية ضمن البرنامج.
وقد حضر الاجتماع المستشار برئاسة الجمهورية السيد محمد محمود ولد أمات، ومستشار الوزير الأول المكلف بالتهذيب والتعليم العالي والبحث العلمي السيد با جاجي، إضافة إلى حكام المقاطعات، ورؤساء المراكز الإدارية، وعمد البلديات، ورؤساء المصالح الفنية والأمنية والعسكرية بالولاية، وممثلين عن المجتمع المدني.