AMI

الحوض الشرقي .. تنفيذ برامج تنموية متعددة لتعزيز التنمية وتقريب الخدمة من المواطن

تحظى ولاية الحوض الشرقي بعناية خاصة من طرف السلطات العليا في البلد نظرا لحجم الكثافة السكانية فيها، ولشساعة مساحتها وبعدها من العاصمة، ونظرا لحجم اللاجئين الكبير الذي تحتضنه.

وخصصت الحكومة لهذه الولاية مجموعة كبيرة من المشاريع التنموية الهادفة لتعزيز التنمية المحلية، ونظمت طاولة مستديرة شارك فيها الشركاء في التنمية لجمع التمويلات لتنفيذ مجموعة من البرامج لتعزيز ولوج المواطنين للخدمات الأساسية ولتعزيز ترابطهم مع اللاجئين الذين يوجدون في هذه الولاية.

ولتفعيل أداء هذه المشاريع ومتابعة تنفيذها، أنشأت الحكومة خلية تنسيق ومتابعة وتقييم مشاريع وبرامج تنمية الحوض الشرقي، بهدف تنسيق ومتابعة وتقييم مشاريع وبرامج التنمية المعتمدة في إطار الاستراتيجية الجهوية للنمو المتسارع والرفاه المشترك. وتعزيز القدرات المؤسسية للسلطات الإدارية الإقليمية والمجموعات المحلية وجميع الفاعلين في التنمية المحلية.

ولتوضيح أهداف هذه الخلية ودورها في تعزيز التنمية المحلية في الولاية أجرت الوكالة الموريتانية للأنباء مقابلة مع منسق الخلية، السيد الشيخ ولد عبد الله ولد أواه، أبرز فيها الأهمية الكبيرة التي تحظى بها هذه الولاية من السلطات العليا وبالأخص فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، نظرا لمجموعة من الاعتبارات منها أنها أبعد ولاية من العاصمة نواكشوط، وبها كثافة سكانية كبيرة، ولكونها أقل ولوجا بالمقارنة مع باقي الولايات الأخرى للمؤشرات الاقتصادية، ولكونها تستقطب عددا كبيرا من اللاجئين في مخيم أمبره.

وأضاف أن هذه العوامل جعلت الحكومة تعتمد خطة استراتيجية لتنمية هذه الولاية منبثقة من الاستراتيجية الوطنية للنمو المتسارع والرفاه المشترك، مشيرا إلى أن الخلية بدأت سنتي 2020 و2021، إعداد برنامج تنموي خاص بالولاية عبر مقاربة تشاركية مع الفاعلين المحليين وبالتنسيق مع الشركاء في التنمية.

وقال إن هذه الخطة تم عرضها من خلال الطاولة المستديرة التي نظمت يوم 21 نوفمبر 2021، والتي عرضت فيها الحكومة برنامجا لتنمية الولاية بقيمة 100 مليون دولار، وقد حصلت الحكومة نظرا للثقة التي تحظى بها عند الشركاء الدوليين على تعهدات بقيمة 120 مليون دولار.

وأضاف أن الحكومة الموريتانية وبعد الحصول على هذه التعهدات ارتأت إنشاء جهاز إداري مكلف بتحويل الوعود التي أعلن عنها خلال الطاولة المستديرة إلى مشاريع قابلة للتنفيذ وبالتالي تم إنشاء خلية مكلفة بالتنسيق والمتابعة والتقييم.

وقال إن الخلية وبفضل الثقة التي تحظى بها الحكومة الموريتانية من طرف الشركاء في التنمية وبفضل تضافر جهود الجميع تمكنت من تحقيق نسبة 131% من وعود التمويل، مما مكن من إطلاق 18 مشروعا حاليا في الولاية بعضها في مراحل التنفيذ والبعض الآخر في الطريق إلى بدء التنفيذ، مشيرا إلى أن النسبة العامة لتنفيذ هذه المشاريع تبلغ حدود 45%.

وأشار إلى أن جميع هذه المشاريع تأخذ بعين الاعتبار تعزيز التعايش السلمي بين اللاجئين والمواطنين وهو ما يستشف من أسماء بعض هذه المشاريع كمشاريع “تعايش” و”الادماج” و”كرامة” …، مشيرا إلى أن المنهجية التي اعتمدتها موريتانيا في هذا الإطار تعتبر مثالا لتسيير التعايش بين اللاجئين والمواطنين المحليين.

وأوضح أن المشاريع المنفذة على مستوى الولاية في إطار الطاولة المستديرة ممولة من طرف الشركاء الدوليين كالبنك الدولي،  والأمم المتحدة، والوكالة  الفرنسية للتنمية، والبنك الإفريقي للتنمية، والاتحاد الأوروبي، والحكومة الآلمانية … إضافة بعض الجهات الأخرى.

وقال إنه رغم كل هذه المشاريع الممولة من طرف الشركاء الدوليين فإن الحكومة الموريتانية هي أكبر ممول للتنمية على مستوى الولاية، مشيرا إلى وجود مشاريع مهمة ممولة بصفة عامة من طرف الحكومة كمشروع صمود الذي يعتبر مشروعا مهما.

وأشار إلى أن البرنامج الاستعجالي لتعميم النفاذ إلى الخدمات الضرورية للتنمية المحلية الذي سيطلقه فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، يشكل إضافة مهمة لتعزيز التنمية على مستوى الولاية وهو من أهم المشاريع التنموية التي ستنفذ على مستوى الولاية سواء من حيث شمولية مجالات التدخل أو من حيث المناطق المستفيدة.

تقرير: هواري ولد محمد محمود

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد