AMI

وزير النقل يقدم توضيحات عن واقع شركة الخطوط الموريتانية

أكد وزير النقل السيد أحمد ولد محمدن أن شركة الخطوط الجوية الموريتانية تعرف حالة إفلاس كامل بسبب تراكم الخسائر وبسبب سوء التسيير خلال العشرين سنة الأخيرة.وأشار في تصريحات أدلى بها اليوم الجمعة للوكالة الموريتانية للأنباء أن الخطوط الموريتانية ليست شركة عمومية كما يتوهم البعض إذ تمت خصخصتهاعام 2000م فكانت الخطوط الجوية الافريقية الموجودة تاريخئذ في حالة احتضار،أكبر مساهم في الخطوط الموريتانية بينما لا تتعدى مساهمة الدولة الموريتانية في رأسمالها نسبة 11 فى المائة الى جانب خصوصيين محليين.
وقال السيد الوزير ان هذه الوضعية ترتب عنها ان المساهمين الاساسيين فى الشركة اصبحوا خصوصيين موريتانيين بعد انهيار الخطوط الجوية الافريقية المساهم الاكبر فى رأسمالها سابقا بينما الدولة الموريتانية من ضمن المشاركين بأسهم محدودة .
واكد الوزير ان شركة الخطوط الجوية الموريتانية شركة ذات اسهم مختلطة وليست شركة عمومية الشيئ الذي يتعين على الجميع إدراكه .
وقال ان قطاع النقل الجوي فى العالم اصبح موكولا الى القطاع الخاص حتى فى الدول ذات الامكانيات الكبيرة بحيث ان هذا النوع من النقل اضحى خدمة يتنافس فيها هذا القطاع ولم تعد الدول مجبرة على الحضور فى الشركات العاملة في هذا المضمار.
وأضاف وزير النقل ان خدمة النقل الجوي ليست أولوية وطنية فى الوقت الحالى حيث أنها متوفرة عبر الخطوط الجوية العاملة مشيرا الى ان الاولوية ممنوحة لقطاعات التعليم والصحة والنفاذ الى الخدمات الاساسية الضرورية للمواطنين.
وشدد الوزير في حديثه عن واقع الخطوط الموريتانية على ان الدولة حرصت رغم تراكم الخسائر التي تعانيها شركة الخطوط الجوية الموريتانية على بقائها قائمة لكن الازمة قد تفاقمت بشكل لا يمكن تداركه.

وأشار وزير النقل إلى أن أزمة الخطوط الجوية الموريتانية بدأت تتفاقم منذ العام 2000 حيث بلغت خسارة المؤسسة في سنة 2003م 59 مليون اوقية وقفزت الخسائر عام 2004م لتصل إلى ثلاثة مليارات ثم وصلت إلى ملياري أوقية فى العام 2005م واستمر تسجيل الخسارة ذاتها عام 2006م..ووصلت خسائر الخطوط الموريتانية فى الاشهر الثمانية الاولى من السنة الجارية إلى مليار اوقية.
وقال السيد وزير النقل ان ديون شركة الخطوط الموريتانية تقدر اليوم ب 12 مليار اوقية فيما لا تتجاوز أصولها ثلاثة مليارات تتجسد في ابنية مرهونة لدى مؤسسات مصرفية .
واضاف الوزير ان السلطات العمومية ظلت دائما تقوم بدور سيارة الاطفاء كلما تطلب وضع الشركة ذلك حيث ضخت اموالا لإنعاشها مرات عديدة.
وقال إن الدولة أعانت الشركة خلال 2006م بدعم راسمالها بمبلغ مليارين واربعمائة مليون أوقية كما دفعت سنة 2007م مليار اوقية على شكل ضمانة سلفة من بنوك محلية .
واوضح ان كافة هذه الجهود لم تفلح فى انتشال الشركة نتيجة تراكمات الخسارة وتداعيات 20 سنة من سوء التسيير.
وأعلن الوزير عن تحديد السابع من نوفمبر من العام الحالي موعدا لبدء أعمال شركة “موريتانيا للطيران” التي تعود ملكيتها لرجال أعمال موريتانيين إلى جانب الخطوط الجوية التونسية والتي تساهم فيها الدولة مما سيساهم في بقاء العلم الموريتاني رفرافا في جميع الأجواء.
وطمأن الوزير عمال الخطوط الجوية الموريتانية بأن السلطات العمومية واعية لمشاكلهم وستسهر على حلها بطرق متعددة إما بواسطة منحهم الأولوية في العمل في حالة بروز شركة جديدة على أسس أقوى وبالاعتماد على مساهمين أكفاء فنيا وماديا وإما بدمجهم في شركات أخرى.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد