أشرف معالي وزير الطاقة والنفط، السيد محمد ولد خالد، بحضور رئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين، السيد محمد زين العابدين ولد الشيخ أحمد، اليوم الخميس في نواكشوط، على تأسيس”الاتحادية الموريتانية للطاقة والكهرباء” (FEMELEC)، في خطوة تهدف إلى توحيد جهود الفاعلين في القطاع الخاص لمواكبة الاستراتيجية الوطنية الطموحة في مجال الطاقة ودفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.
وتمثل هذه الاتحادية الجديدة، التي جاء إعلان تأسيسها خلال جمعية عامة تأسيسية حضرها عدد كبير من أرباب العمل والشركات العاملة في قطاع الطاقة والكهرباء، منصة لتنسيق الجهود وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتحقيق الأهداف التنموية الكبرى التي رسمتها القيادة الوطنية.
وفي كلمته الافتتاحية، وصف معالي وزير الطاقة والنفط، هذه اللحظة بـ”التاريخية”، مؤكداً أن الاتحادية الجديدة ستكون “ركيزة قوية لدعم قطاع الطاقة الذي يعتبر ركيزة استراتيجية وحيوية للتنمية في موريتانيا”.
وأشاد بالخطوات المتقدمة التي قطعتها موريتانيا، بفضل التوجيهات السامية لفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، في مجال تطوير البنية التحتية الطاقية، مشيراً إلى أن القطاع يعمل حالياً على تنفيذ العديد من المشاريع الهيكلية ضمن رؤية متكاملة.
وسلط الضوء على الإنجازات الكبرى التي تحققت، ومن بينها دخول موريتانيا مصاف الدول المصدرة للغاز بفضل تشغيل حقل السلحفاة الكبير “أحميم”، وإطلاق العديد من مشاريع الكهرباء، وتوسعة البرامج الاستعجالية لتعزيز وتقوية الشبكة الكهربائية في نواكشوط ومدن الداخل.
وأكد معالي الوزير أن الثقة الدولية التي تحظى بها البلاد أثمرت انضمامها لمبادرات كبرى مثل “Desert to Power” و”M300″، ونجاح الحكومة في تعبئة تمويلات ضخمة لمشاريع استراتيجية كخط الجهد العالي نواكشوط–النعمة، والمحطات الشمسية المرتبطة به.
وأعرب في اختام كلمته، عن تطلعه لأن تلعب الاتحادية دوراً بارزاً في تعزيز المحتوى المحلي وتأهيل الكادر البشري الوطني.
من جانبه، أشاد رئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين، بالجهود الكبيرة التي تبذلها الحكومة لتعزيز البنية التحتية وتوفير الكهرباء بأسعار معقولة، مما يمهد الطريق “لخلق قاعدة صناعية صلبة وتشييد اقتصاد عصري شامل وتنافسي”.
وأكد أن الاتحاد الوطني لأرباب العمل يدرك الأهمية الاستراتيجية لقطاع الطاقة، ولهذا بادر بدعم تأسيس هذه الاتحادية. معربا عن استعداد القطاع الخاص للمساهمة في كافة الجهود الرامية لترقية هذا القطاع الحيوي والواعد، والعمل مع جميع الشركاء “لتحقيق رؤيتنا المشتركة في جعل موريتانيا مركزًا إقليميا للطاقة النظيفة والمستدامة”.
بدوره، أوضح رئيس اللجنة التحضيرية، السيد لمرابط ولد الطنجي، أن تأسيس الاتحادية جاء “استجابة لتحديات القطاع وطموحاته، بهدف توحيد الجهود ورفع كفاءة خدمات الطاقة، وتعزيز الاستثمار في مصادرها المتجددة، بما يخدم أهداف التنمية المستدامة”.
وتوجه بالشكر للاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين على مصادقته ودعمه لتأسيس الاتحادية، ولأعضاء لجنة الإشراف على جهودهم في تحضير النصوص التنظيمية والتحضير للاجتماع التأسيسي.
وفي أول كلمة له بعد انتخابه رئيساً لهذه الاتحادية الجديدة، عبر السيد حطار ولد كوار، عن عميق امتنانه للثقة التي مُنحت له، مؤكداً إدراكه لحجم المسؤولية الملقاة على عاتقه.
وتوجه بالشكر الجزيل للسلطات العمومية، وعلى رأسها فخامة رئيس الجمهورية، على الدعم المتواصل للمبادرات الهادفة لتطوير قطاع الطاقة.
وأوضح أن عمل الاتحادية يندرج في إطار سياسة تسريع عملية الكهربة التي تتبناها موريتانيا، بما يتماشى مع “الاستراتيجية الشاملة للشبكة بحلول سنة 2030″، وأهداف التنمية المستدامة (ODD)، واستراتيجية النمو المتسارع والرفاه المشترك (SCAPP).
وأشار إلى أن هذه السياسة مدعومة من شركاء البلاد كالبنك الدولي والبنك الإفريقي للتنمية عبر مبادرات “المهمة 300″ و”تحويل الصحراء إلى طاقة”.
وحدد الرئيس الجديد الأهداف الرئيسية للاتحادية، والتي تشمل:
-المساهمة في تحقيق الأهداف الاستراتيجية للحكومة الرامية للوصول الشامل للكهرباء بحلول 2030، ورفع حصة الطاقة المتجددة إلى 70%، ومشاركة القطاع الخاص بنسبة 50% في استثمارات الإنتاج.
-دعم طموح الدولة لجعل موريتانيا مركزاً إقليمياً للطاقة، والاستفادة من الإمكانات الواعدة في الغاز المسال والهيدروجين الأخضر.
-تنظيم وتطوير الشركات الوطنية لتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
-الدفاع عن مصالح الشركات الوطنية في إطار متطلبات المحتوى المحلي.
-تعزيز الخبرات الوطنية والمشاركة الفعالة في الإصلاحات القطاعية.
ودعا جميع الفاعلين للعمل يداً بيد لكتابة صفحة جديدة تقوم على الشراكة الفاعلة والتكامل، بما يخدم رؤية موريتانيا التنموية.