عاد السيد سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله رئيس الجمهورية الى نواكشوط مساء اليوم الثلاثاء بعد المشاركة في أشغال القمة العاشرة لقادة دول تجمع الساحل والصحراء (س ص) التي التأمت بالعاصمة البنينية كوتونو.
وقد تميزت هذه الدورة بانضمام موريتانيا الى هذا التجمع بعد ان ظلت تتمتع بصفة مراقب داخله.
وقد استقبل رئيس الجمهورية لدى سلم الطائرة من طرف الوزير الاول السيد يحي ولد أحمد الوقف والمدير المساعد لديوان رئيس الجمهورية السيد محمدو ولد التيجاني ووالي نواكشوط ورئيس مجموعتها الحضرية على التوالى السيدين محمد الامين ولد مولاي الزين واحمد ولد حمزة .
وبعد الاستماع الى النشيد الوطني واستعراض تشكيلة من القوات المسلحة الوطنية أدت له تحية الشرف صافح رئيس الجمهورية الوزير الامين العام لرئاسة الجمهورية السيد بيجل ولد هميد وأعضاء الحكومة وشخصيات سامية في الدولة حضرت لاستقباله.
وكان هذا اللقاء الذي يصادف الذكرى العاشرة لإنشاء تجمع دول الساحل والصحراء فرصة لرئيس الجمهورية السيد سيدي محمد ولد الشيخ عبد للتعبير عن الغبطة بهذه الخطوة الهامة، شاكرا الرئيس البنيني الذي تسلم الرئاسة الدورية للتجمع خلال مراسم افتتاح القمة وقائد الثورة الليبية الذي تولت بلاده الرئاسة الدورية خلال السنة الماضية.
وفيما يلي النص الكامل لخطاب رئيس الجمهورية:
“بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على نبيه الكريم
فخامة الرئيس بوني يايي
السيد رئيس المؤتمر
أصحاب الفخامة والمعالي رؤساء الدول والحكومات
أصحاب المعالي الوزراء
معالي الأمين العام لتجمع دول الساحل والصحراء
أصحاب السعادة رؤساء وممثلي البعثات الدبلوماسية والمنظمات الإقليمية والدولية
أيها السادة والسيدات
اسمحوا لي، في البداية، أن أعبر عن خالص شكري وعظيم امتناني لأخي فخامة الرئيس /بُونِي يايِي/ رئيس جمهورية “بنين” الشقيقة، على الدعوة الكريمة التي وجهها إليَّ للمشاركة في أشغال هذه القمة وعلى ما أُحطنا به من حفاوة استقبال وكرم ضيافة، منذ وصولنا عاصمة هذا البلد الجميل.
و يطيب لي، كذلك، أن أشيد بالدور الريادي للأخ القائد معمر القذافي، في إنشاء وتطوير هذاالتجمع الهام، وفي العمل الدؤوب من أجل رص صفوف الأشقاء في القارة الإفريقية، لمواجهة تحديات ورهانات التنمية، وهو دور ينم عن إدراك عميق لأهمية المقدرات البشرية والاقتصادية للقارة، وللمكانة السامية التي يمكن ويجب أن تتبوأها في المحافل الدولية.
كما أتوجه أيضا بخالص الشكر والتهنئة إلى الأخ /محمد المدني الأزهري/، الأمين العام لتجمع دول الساحل والصحراء، وإلى كافة معاونيه، وفريق كبار المسؤولين، على دقة التنظيم والإعداد الجيد لهذه القمة التي أتمنى لها التوفيق والنجاح.
السيد الرئيس،
أصحاب الفخامة والمعالي والسعادة
إن انضمام الجمهورية الإسلامية الموريتانية إلى تجمع دول الساحل والصحراء يمنحني فرصة سعيدة للتعبير عن ارتياحنا لهذه الخطوة المباركة، وأملنا الوطيد في أن يمكن هذا التجمع البلدان الأعضاء من التغلب على عوائق الاندماج وتنشيط الاستثمار المتبادل، وتعزيز التواصل البشري، ومن النجاح في تحقيق التنمية الشاملة.
إن انضمامنا لهذا التجمع يتيح لنا في موريتانيا فرصة إضافية ثمينة لمواصلة دورنا التاريخي في مد جسور التواصل والتقارب بين الساحل والصحراء، وبين القارة الإفريقية عموما والعالمين العربي والإسلامي، وهو دور يحملنا على بذل كل ما في وسعنا من أجل توثيق صلات الأخوة والتعاون مع كافة دول الجوار، وتوطيد التعاون والشراكة مع تجمعاتنا الإقليمية والقارية”.
ودعا قائد الثورة الليبية العقيد معمر القدافي في جلسة الافتتاح الدول الاعضاء الى تضافر الجهود ورص الصفوف لمواجهة التحديات التي تواجهها القارة والسعي من أجل تحقيق الاندماج الافريقي.
وقدم الدكتور محمد المدني الازهري الامين العام لتجمع الساحل والصحراء حصيلة عن عمل التجمع طيلة عشرة سنوات من انشائه.
وكان السيد سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله رئيس الجمهورية قد التقى ظهر اليوم بمقر اقامته في كوتونو ممثلي الجالية الموريتانية المقيمة في بنين.
واستعرض رئيس الجمهورية خلال هذا اللقاء التطورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها البلاد والخطوات التي قيم بها من اجل تعزيز الديموقراطية وارساء دولة القانون.
وطالب الجالية بالتضامن والتلاحم لمواجهة الصعاب واعطاء صورة جيدة عن بلدهم بصفتهم سفراء لوطنهم اينما حلوا والالتزام بواجباتهم والقيام بها على احسن وجه.
واكد ان الدولة ساهرة على تقديم ما يمكن من مساعدات وتسهيلات للجاليات في الخارج عبر سفاراتها وقنصلياتها وانه حرصا منها على هده الجاليات استحدثت الحكومة كتابة للدولة خاصة بالمورريتانيين خارج البلاد.
وأضاف انه يجري التفكير جديا لايجاد صيغة تمكن الرعايا الموريتانيين المقيمين في الخارج من الحصول على قطع ارضية للاستثمار فيها سواء للسكن او لغيره حسب معايير تحدد الجهات المختصة طبيعتها.
كما أكد رئيس الجمهورية للجالية في بنين بأن كل رعايانا في الخارج سيجدون الفرصة لممارسة حقهم الانتخابي في اول انتخابات عادية قادمة.
وأعرب ممثلو الجالية المورريتانية المقيمة في بنين عن دعمهم لرئيس الجمهورية مستعرضين بعض المشاكل المتمثلة اساسا في صعوبة التنقل في افريقيا وأخرى مرتبطة بالحصول على الوثائق.
كما حضر رئيس الجمهورية الليلة البارحة في كوتونو حفل عشاء أقامه قائد الثورة الليبية العقيد معمر القدافي بمقر اقامته على شرف قادة الدول ورؤساء الوفود المشاركين في القمة.
ولدى عبوره الاجواء البوركينابية والمالية في طريقه الى أرض الوطن وجه السيد سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله رئيس الجمهورية برقيتي شكر وامتنان الى أخويه الرئيس البوركينابي السيد ابليز كومباوري والرئيس المالي السيد آمادو توماني توري.
وعبر رئيس الجمهورية بهذه المناسبة عن ارتياحه لمستوى العلاقات الاخوية القائمة بين موريتانيا وهذين البلدين، مؤكدا عزمه على المضي قدما في الارتقاء بهذه العلاقات خدمة للمصالح المشتركة.