استفسر بعض النواب الموريتانيين اليوم الخميس في انواكشوط خلال جلسة علنية عقدتها الجمعية الوطنية ووزراء العدل والدفاع والمياه والطاقة وتقنيات الإعلام والاتصال حول ما أثارته صحف أجنبية ومحلية مؤخرا بخصوص وجود سجون وقواعد عسكرية أمريكية سرية في موريتانيا،علاوة على مشكل المياه في انواكشوط.
وطرح النائبان المصطفى ولد بدر الدين ومحمد جميل منصور أسئلة شفهية على وزيري العدل والدفاع حول تداول بعض الصحافة الأجنبية والمحلية لمعلومات تتعلق “بسماح الحكومة الانتقالية للولايات المتحدة الأمريكية بإقامة سجون سرية على الأراضي الموريتانية، بعد الضجة التي قامت ضد هذه السجون في أوروبا” حسب النائب ولد بدر الدين،في حين طرح النائب محمد جميل منصور سؤالا وجهه الى وزير الدفاع يتعلق بمعلومات متداولة عن إعفاء الجنود الأمريكيين من تأشرة الدخول الى موريتانيا والترخيص لقواعد أمريكية وطبيعة التعاون العسكري بين البلدين.
وفي رده على سؤال النائب ومداخلات النواب، أكد وزير العدل السيد الإمام ولد تكدي باسم الحكومة وباسمه كوزير للعدل عدم “علم الحكومة الموريتانية بوجود ترخيص لإقامة أية سجون من القبيل الذي جرى الحديث عنه “، مشيرا الى أن الحكومة الموريتانية الحالية تلتزم بالحرص على حماية أمن الدولة والحفاظ على سمعتها وحوزتها الترابية.
وأضاف أن موريتانيا اليوم تعتبر دولة قانون تحمى الحريات وتحرص على سلامة وأمن مواطنيها وان الحكومة ستتخذ كافة الإجراءات من “أجل طمأنة النواب والمواطنين على إرادتها وتصميمها ومضيها قدما في حماية الأمن والاستقرار وحماية حقوق الإنسان”.
وقال وزير الدفاع السيد محمد محمود ولد محمد الأمين في رده على السؤال المتعلق بزعم إعفاء الجنود الامريكيين من تأشرة الدخول الى موريتانيا وإقامة قواعد عسكرية أمريكية على الأرض الموريتانية أن الحكومة لم “تتلق أي طلب من الولايات المتحدة الأمريكية لاقامة قواعد عسكرية وأن أي طلب يحصل في المستقبل سيشعر به نواب الشعب”، مشيرا الى التعاون العسكري بين موريتانيا والولايات المتحدة الأمريكية علني ويتركز في مجالات التكوين وتبادل الخبرات.
وأضاف أن بعثة البحرية الأمريكية التي زارت موريتانيا مؤخرا في هذا الإطار وأن استثناء العسكريين الأمريكيين من التأشرة غير وارد ولم يقدم بخصوصه أي طلب.
وأبرز أن هذه الأخبار مجرد “إشاعات صحفية”وأن الحكومة ستتخذ “الإجراء المناسب ضد مروجيها في الخارج”.
وتركزت مداخلات النواب على القضايا التي أثارها سؤالا النائبين آنفي الذكر حول ضرورة تحقق الدولة من هذه المعلومات وتكذيبها بشكل علمي،”حفاظا على سمعة البلد وكرامته”وأهمية إشراك النواب من خلال تشكيل لجنة برلمانية تحقق في هذه القضية ومتابعة الصحافة الأجنبية التي نشرت هذه الأخبار قضائيا، ملتمسين العذر للصحافة المحلية التي نشرت تقارير حول الموضوع.
وخلال هذه الجلسة العلنية التي خصصتها الجمعية الوطنية لأسئلة النواب الشفهية طرح النائب جميل منصور سؤالا يتعلق بوجود ما وصفه بظاهرة تلاعب متنفذين بالمياه الصالحة للشرب في ظل وجود أزمة المياه الحالية.
وفي رده على سؤال النائب أكد وزير الزراعة والبيطرة وزير المياه والطاقة وتقنيات الإعلام والاتصال وكالة، أن أزمة الماء تعود في جزء منها الى عمليات غير شرعية تقوم بها تكتلات نفع عام ترتبط مع شركة المياه بعقد استغلال منذ بعض الوقت وأن الوزارة تعمل على متابعة ومقاضاة قراصنة المياه الذين يتسببون في المضاربة والتلاعب بأسعار المياه، مبينا أن القطاع المسؤول عن الماء يعمل على الغاء الاتفاقيات التي تربطه مع هذه التكتلات.
وأضاف أن مشكل تموين مدينة انواكشوط بالماء ظرفي، سيتن الغلب عليه عن طريق زيادة ضخ الماء من اديني ب10 آلاف متر مكعب وعلى المدى المتوسط والبعيد عن طريق مشروع آفطوط الساحلي، مطالبا بتعاون المواطنين في مكافحة سرقة الماء والتبليغ عنها “لتاخذ العدالة مجراها” وبترشيد استخدام هذه المادة الحيوية.
كما طرحت النائبة النمة بنت مكية سؤالا على وزير العدل يتعلق بعدم تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة على الجهات التابعة للدولة، حيث أكد الوزير في رده على سؤال النائبة أن الدولة، وان كان القانون يعفيها من التنفيذ الجبري، الا أن ذلك لا يعني تضييع حقوق المواطنين، مشيرا الى أن ارادة الحكومة الحالية تنشد اقامة دولة قانون يتساوى فيها الجميع امام القانون.