رد السيد يحي ولد أحمد الواقف منسق الفريق المشرف على تأسيس حزب الأغلبية ظهر اليوم الأحد خلال مؤتمر صحفي على أسئلة الصحفيين التي تركزت حول موضوعات عديدة تدور كلها حول ظروف إنشاء حزب الأغلبية الموجود قيد التأسيس وعلاقات هذا الحزب بالحكومة.ورد السيد يحي ولد أحمد الواقف على انتقادات المعارضة الخاصة بالتوجه لتأسيس هذا الحزب.
وحول سؤال يتعلق بعزم المعارضة التحرك في الشارع ردا على تشكيل الحزب الجديد وانعكاس ذلك عى الخطوات المتخذة لتأسيس الحزب،أوضح منسق الفريق المشرف على تأسيس حزب الأغلبية أنه لا يتوفر على معلومات دقيقة ومؤكدة حول أي تحرك للمعارضة فى الموضوع ، مشيرا الى أن موريتانيا بلد ديمقراطي مفتوح وجميع وسائل التعبير الديمقراطية مقبولة فيه ومتاحة أيضا.
وأضاف قائلا”..بطبيعة الحال سيكون غريبا مثل هذا التحرك في ظل الوضع القائم المتمثل في العلاقات الطيبة التى شاهدناها جميعا والقائمة بين رئيس الجمهورية والمعارضة والتى تجسدت في تشاور استمر خلال الاشهر الخمسة الماضية حتى أن الاغلبية تتساءل هل هي اغلبية ام المعارضة هي الاغلبية.
ولا داعي لأن تنزل المعارضة للشارع ما دامت تتشاور وتتناقش مع رئيس الجمهورية فى اي وقت، وعلى كل حال اذا قررت ان تنزل الى الشارع فهي حرة فنحن فى بلد ديمقراطي.
وشدد السيد يحي ولد أحمد الواقف على مواصلة تأسيس الحزب الجديد قائلا”.. نحن ماضون ان شاء الله فى تأسيس حزبنا مهما كان موقف المعارضة وهذا طبيعي لاننا قررنا انشاء هذا الحزب ولا احد يمكنه ان يثنينا عن هذه النية الا اذا ارتأينا انها غير ايجابية ونحن ارتأينا مسبقا ان هذه هي الرؤية هي الرؤية السليمة وبالتالي فنحن ماضون فيها.
وردا على سؤال متعلق بوسائل تمويل الحزب الجديد ذكر السيد يحي ولد أحمد الواقف بأن الهيئات الدستورية موجودة وهي تقوم بمهامها بطريقة منتظمة سواء تعلق الأمر بالبرلمان او بالعدالة او الصحافة الى غير ذلك،وبالتالى سيجد كل من تسول له نفسه الخروج والانحراف عن السلوكيات الديمقراطية المقبولة امامه هذه الهيئات لتثنيه عن عزمه أيا كان موقعه فى المعارضة اوفى الاغلبية.
وأردف قائلا”.. وبالتالى فهذا الحزب الذي نسعى لتأسيسه سيكون حزبا ديمقراطيا وسيبحث عن تمويل ذاتي من خلال منتسبيه كما سيستفيد من التمويل الرسمي الذى تقدمه الخزانة العامة للاحزاب ، ومسألة التمويل ليست مطروحة على حزبنا وحده بل إنها تعني الأحزاب الأخرى كذلك.
وأضاف :” سنعمل مع المعارضة ومع جميع الطيف السياسي على ان نجد آليات جادة وكافية لضمان استقلالية الاحزاب وايجاد الموارد الضرورية لتكون الديمقراطية ديمقراطية حقيقية”.
وفي ما يتعلق بمراحل تاسيس الحزب الجديد والآجال المحددة لذلك قال ولد أحمد الواقف:”لقد قمنا ضمن مراحل تاسيس الحزب الجديد بتشكيل اللجان السياسية والتنظيمية والميدانية من أجل التحسيس ونأمل أن ينتهي هذا العمل في منتصف أو نهاية شهر نوفمبر القادم.
وفيمايتعلق بقضية التمويل بالذات فقد كلفنا لجنة مختصة لدراسة وسائل تمويل الحزب ونتوقع أن تقدم لنا تقريرا وافيا واقتراحات مفيدة حول هذا الموضوع”.
وردا على سؤال حول الأسباب الكامنة وراء اختيار التوجه نحو تجميع الحساسيات في إطار تشكلة واحدة قال السيد يحي ولد أحمد الواقف
“..لقد كان اختيارنا هو تجميع مختلف الحساسيات التى ساندت الرئيس سيدى محمد ولد الشيخ عبد الله فى الشوط الثاني والتى لا تتوفر على اطار سياسي معين، ضمن الحزب الجديد مضيفا أن ثمة سببين اساسيين لهذا الخيار اولهما ان ما يجمع هذه الحساسيات اكثر مما يفرقها،وقد أثبتت تجربة الاشهر الاربعة الماضية أن الحساسيتين اللتين ساندتا رئيس الجمهورية والوزير الاول تنتميان لأسرة سياسية واحدة..”
وأوضح منسق الفريق المشرف على تأسيس حزب الأغلبية أن السبب الثانى في تجميع الحساسيات داخل تشكلة واحدة يتمثل في أن رئيس الجمهورية نفسه والوزير الاول لاحظا هذه الحقيقة وقررا اعتماد التنسيق بعد التشاور مع البرلمانيين ومع كافة الفاعلين السياسبيين .
وفيما يتعلق بالحساسيات داخل الاحزاب السياسية أكد منسق الفريق المشرف على تأسيس حزب الأغلبية أن الحساسيات لايخلو منها اي حزب ونحن متفقون جميع على السير اتجاه واحد وهناك خلافات طبيعية فى مناهج واساليب العمل .
ويظل التحدي الأهم أمامنا هو تسيير الحزب بصفة شفافة وديمقراطية.
وفى حالة ما اذا كانت كل حساسية على حدة مقتنعة بانه لا يوجد من يسعى لعرقلتها على مستوى الحزب ما دامت تحظى بالاغلبية فان التحسس سيزول لتتحول المسئلة الى تنوع يزيد الحزب تنوعا وخصوبة.
والذى أؤكد عليه،يقول منسق الفريق المشرف على تأسيس حزب الأغلبية،هو أن الحزب الجديد سيجري تسييره بصورة تأخذ بعين الاعتبار أخطاء الماضى ليس بالنسبة للحزب الجمهوري بل اخطاء جميع الاحزاب.
وفعلا فان الحزب الجمهوري حكم فى السابق وارتكب اخطاء كثيرة فى السابق لكن الاحزاب الاخرى ارتكبت كذلك اخطاء فى مسيرتها مما يفرض علينا الاستفادة من ذلك في تجربتنا الجديدة.
وعن سؤال حول رفض رئيس الجمهورية التنسيق مع احزاب المعارضة من خلال اشراكها فى حكومة وطنية وبحثه اليوم عن تشكيل حزب جديدة لمساندة برنامجه قال ولد احمد الواقف ان المعارضة لها برامج عملت من خلال الانتخابات على ان تنال ثقة الشعب الموريتانى وهذا طبيعى غير انها لم تحصل على هذه الثقة التى منحها الموريتانييون لبرنامج السيد سيدى محمد ولد الشيخ عبد الله.
وأردف السيد يحي ولد أحمد الواقف قائلا”.. ونظرا لكون الوضع فى البلاد لا يتطلب تشكيل حكومة وحدة وطنية فقد قرر رئيس الجمهورية ان يشكل حكومة من الاكثرية التى ساندته لضمان القدرة على تنفيذ برنامجه الانتخابى وان يبقى ،في نفس الوقت، على تشاور دائم مع المعارضة وهذه مسألة طبيعية وأما الغير طبيعي فهو ان تتنافس اطراف وبعد الحسم يقول الطرف المهزوم تعالوا: نذهب سويا.
وعن سؤال حول ماتصفه المعارضة بازمة اقتصادية فى البلد قال منسق الفريق المشرف على تأسيس الحزب، ان المعطيات الموجودة لا تشير الى وجود هذه الازمة حيث يفهم المتابع للاحداث، ان الدولة اليوم هي الفاعل الاقتصادي الرئيسي فى البلد وان النفقات العمومية تشكل المحرك الاكبر للطلب الاساسى على مستوى الاقتصاد فمن نظر الى ميزانية الدولة والنفقات المبرمجة والمنفذة يلاحظ انه لا توجد ازمة اقتصادية من اي نوع فى موريتانيا، حيث أن مستوى النفقات فى ازدياد والدولة اليوم تسدد جميع التزاماتها الداخلية والخارجية وبرامج الاستثمار فى ازدياد كما ونوعا.
وقال ان الأزمة ليست داخلية بل هي أزمة خارجية ناجمة عن أوضاع اقتصادية عالمية من بينها وصول برميل النفط الى 85 دولارا وازدياد الطلب على المواد الغذائية التى صارت تستعمل كبديل للمحروقات اضافة الى ارتفاع اسعار النقل وهذه عوامل خارجية لا تسطيع اية حكومة مهما كانت ان تتحكم فيها.
وعن سؤال حول مدى الحرج الذي يسببه توليه شخصيا وهو الأمين العام لرئاسة الجمهورية،الاشراف على تنسيق وتاسيس هذا الحزب،قال ولد احمد الواقف انه مقتنع بوجود آخرين اجدر منه بتكليفهم بهذه المهمة لكن الاغلبية الساعية لتشكيل هذا الحزب هى التى اختارت بمحض ارادتها من تكلفه فى اطار جهد جماعي بالاشراف على هذا العمل.
وتساءل السيد يحي ولد أحمد الواقف عن الاستثناء الجديد الذي يمنع اعضاء الحكومة والمسؤولين السامين في موريتانيا من ممارسة السياسة عكسا لما هو حاصل فى جميع بلدان العالم، مؤكدا ان المناصب الادارية فى موريتانيا لا تمنع اصحابها من ممارسة السياسة كما هو الحال فى البلدان الاخري مستشهدا بالمثال الفرنسي الذي يشكل مرجعية في المجال.
وفى رده على سؤال متعلق بمصير احزاب الاغلبية بعد تاسيس الحزب الجديد ومكانة التحالف الشعبي التقدمي فى هذه الاكثرية اوضح ولد احمد الواقف ان هناك اغلبية حاكمة اليوم وهي تتالف من احزاب ومستقلين يجري تنظيمهم حاليا فى اطار حزب سياسي.
وبعد تأسيس الحزب الجديد،يضيف ولد أحمد الواقف، ستنتظم هذه الاحزاب فى ائتلاف سيشكل اغلبية رئاسية وحزب التحالف الشعبي التقدمي عضو فى هذا الائتلاف وشريك للاكثرية فى تسيير امور البلد ولا يوجد اي خلاف فى الاغلبية حول هذا الموضوع.
وشدد ولد أحمد الواقف على انهم يشاطرون رئيس التحالف الشعبي التقدمي تماما فى رفضه تأسيس حزب للدولة مبرزا أن الحزب الذي هم بصدد تشكيله لن يكون أبدا حزبا للدولة بل سيكون حزبا حاكما كما هو الحال الان راجيا ان يستمر فى نيل ثقة الشعب في المستقبل.
وحول وجود مفاوضات مع مجموعات سياسية أخرى بالتوازي مع تأسيس الحزب،نفى السيد يحي ولد أحمد الواقف وجود اية مفاوضات جانبية خلال الفترة الحالية مؤكدا أن التشكلة الجاري تأسيسها ينتظم فيها كافة مساندي الرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله.
وأشار السيد يحي ولد أحمد الواقف إلى أن الحزب الجديد يبقى مفتوحا أمام كل من يريد الانتساب إليه.
ونفى ولد أحمد الواقف أي تفكير في حل الحكومة بعد تأسيس الحزب الجديد لأن الحزب،حسب تأكيده،يضم الاغلبية التي انبثقت عنها الحكومة الحالية.
وخلال ردوده على الصحافة أجاب السيد يحي ولد أحمد الواقف على سؤال يتعلق بموقف التشكلة الجديدة من تصفية الخطوط الجوية الموريتانية،فأكد أن الحزب يهتم كغيره من الاحزاب، بجميع الامور التى لها انعكاسات على المواطنين موضحا بهذا الخصوص أن لا أحد يستطيع ان يقف فى وجه تصفية شركات وطنية اذا كان ذلك يشكل ضرورة اقتصادية.
واشار السيد يحي ولد أحمد الواقف إلى ان جميع الدول المشابهة لموريتانيا قررت تصفية شركاتها الوطنية للطيران ما بين 2000 و2004 نتيجة لصعوبات قطاع الطيران الذي يتطلب استثمارات ضخمة مبرزا أن دواعي تصفية الخطوط الجوية الموريتانية كانت قائمة منذ أمد بعيد من الوجهة القانونية طبقا للمعايير المعهودة .
واستعرض السيد يحي في رده تجربته في إدارة شركة الخطوط الجوية الموريتانية خلال توليه لها عام 2005 مبرزا أنه اقترح خطة متكاملة لإنقاذها وعندما واجهت هذه الخطة عراقيل طلب رسميا إعفاءه من إدارة الشركة وهو ما يشهد عليه رئيس مجلس إدارتها السيد محمد ولد الناني.
ونبه الى ان الحكومة منشغلة بتخفيف الضرر الاجتماعي لغياب شركة الخطوط الجوية الموريتانية ، مشيرا الى ان العمل جار لايجاد خطوط بديلة تعمل على توظيف اغلبية العمالة التى كانت موجودة فى القطاع.
واشار في الأخير إلى أن شركة الطيران البديلة ستبدأ اعمالها بعد حوالي ثلاثة اسابيع من الآن.