AMI

الجمعية الوطنية تجيز مشروع قانون دعم قدرات فاعلي التمويل الخفيف

أجازت الجمعية الوطنية فى جلسة علنية مساء اليوم الأربعاء، بالإجماع مشروع القانون المتعلق بتمويل ودعم قدرات التمويل الخفيف .
واجمع النواب فى مداخلاتهم على تثمين هذا القانون، مع ابداء بعض الملاحظات حول الجوانب المتعلقة بمنح القروض وارتفاع النسب المجباة عليها،وقصر الفترة الزمنية الممنوحة للمستفيدين منها.
وحذر سيدى محمود ولدعمار ( مستقل) من ان تكون المؤسسات الصغيرة التى سستتولى تقديم القروض وسيطا غير واف بالتزاماته اتجاه هؤلاء الفقراء،مطالبا بان تصل هذه القروض الى جيوب الفقراء فى القرى والارياف.
وطالب الخليل ولد الطيب(حزب التحالف الشعبي) بوضع آليات تضمن نجاح المشاريع الصغيرة التى ستمول ، مبرزا اهمية تقديم عرض عن انجازات اصحاب هذه المشاريع كل سنة امام النواب بما يمكنهم أي النواب من المتابعة، وبالتالي تطبيق مبدأ المكافأة والعقوبة عليهم.
والح محمد ولدابيليل(تكتل القوى الديمقراطية) فى مداخلته على ضرورة نقل هذه القروض من المدن الى الأرياف حيث تكثر جيوب الققراء بشكل فظيع على حد قوله .
واكد الشيخ احمد ولد خليفه (مستقل) ان الاسباب التى ادت الى عدم اقتراض المواطنين من هذه الصناديق تعود الى نظرتهم الى ان مرابحة هذه الصناديق ربوية مطالبا بتعميم الفتوى الشرعية التى اجازت الاقتراض من هذه الصناديق.
وركزت النمه بنت مكيه (التجمع من اجل الديمقراطية والوحدة) فى مداخلتها على المطالبة بالشفافية مبرزة ضرورة تركيز الجهات المسؤولة على التكوين والتأطير معتبرة ان ذلك من اسباب قدرة استيعاب مبالغ باهظة من هذا التمويل والاستفادة منها.
وفى هذا الاطار قدم النائب محمد المصطفى ولد بدر الدين (رئيس كتلة اتحاد قوى التقدم) تحليلا مفصلا حول مفهوم الليبرالية، الذى قال انه ظل لفترة طويلة ذريعة لتهرب النظام الموريتانى من مؤازرة الفقراء والقيام ببرامج اجتماعية جادة.
وقال ان الليبرالية المطبقة فى أوربا الشمالية تضمن الدولة من خلالها رعاية التعليم والصحة وغيرها من القضايا الإستراتيجية، مشيرا الى ما تقدمه الدولة الفرنسية من اعانات للفقراء والعاطلين عن العمل وذكر بتجربة دولة غانا الافريقية فى مجال ستخدام الليبرالية للحد من الفقر .
وبين ان تطبيقات الليبرالية فى بلادنا تأخذ اشكالا غريبة فالطبيب والأستاذ والمعلم الذى صرفت الدولة عليه اموالا طائلة مسموح له بالعمل فى القطاعين العام والخاص لتسريع ارباح الخصوصيين على حساب مصالح عامة الناس.
كما ان تاهيل المؤسسات العمومية كلف الدولة عشرات المليارات لتسهيل التنازل عنها للخصوصيين وتحمل الدولة اعباء ديونها.
واشار ولد بدر الدين الى غياب الاوجه الانسانية فى جميع سياسات الحكومة الحالية منذ توليها أمور البلاد وذكر بتعهدات المترشحين فى الاستحقاتات الاخيرة بالقيام ببرامج اجتماعية، لم يوجد لها حتى الآن أي اثر حسب تعبيره.
وطالب فى هذا الخصوص بالقيام ببرامج تخص الفقراء ،خاصة عمليات نقل المزارعين التى كان يقام بها فى السنوات السابقة.
واوضح محمد المصطفى ولد بدر الدين ان فرض ثلث المبلغ المقترض على المستفيد يعد مجحفا، وطالب بتخفيضه مع تيسير فترة التسديد، مؤكدا على ضرورة اتباع نهج العدالة فى منح هذه القروض بعيدا من الدهاليز المظلمة التي كانت تمر عبرها.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد