تعيش ولاية كوركول على غرار باقي ولايات الوطن حالة استنفار خاصة إثر ظهور مؤشرات الموجة الثالثة من فيروس كورونا وسط حالة ترقب في الشارع أدت لتقليص احتفالات العيد وسط حذر شديد في صفوف المواطنين.
وفي ظل هذه الأجواء أعلنت السلطات الإدارية والصحية في الولاية خلال الأيام القليلة الماضية إطلاق حملة تحسيس شاملة لمواجهة الوضعية والحيلولة دون تفاقمها.
وبناء على ذلك تم تكليف المصالح الجهوية كل في مجال اختصاصه بالمساهمة الفعالة في هذه الحملة وخاصة فيما يتعلق بالتحذير من مخاطر الاستخفاف بالإجراءات الاحترازية المعهودة من جهة والإقبال المكثف على مراكز التلقيح من جهة أخرى.
وهكذا نظمت المندوبية الجهوية للشؤون الإسلامية سلسلة اجتماعات بالأئمة وشيوخ المحاظر وقادة الرأي في المجتمع لإطلاعهم على قرارات القطاع فيما يتعلق بأداء صلاة العيد في البيوت وتطبيق إجراءات التباعد في المساجد والمحاظر وتخصيص أوقات ما بعد أداء الفريضة لتقديم إرشادات ونصائح عامة لمواجهة انتشار الوباء.
وأكد المندوب الجهوي للتوجيه الإسلامي بكوركول السيد محمد الحافظ ولد أحمد أمينو في تصريح للوكالة الموريتانية للأنباء أن الأئمة بحكم مكانتهم المتميزة لدى عامة الناس يمكنهم لعب الدور المحوري في التوجيه والإرشاد وبالتالي فهم حجر الزاوية في حملات التحسيس.
وأضاف أن الجهود منصبة على توعية الجميع بمخاطر الجائحة وما تمثله من تهديد لحياة الفرد والمجتمع وبالتالي فكل جهد تعبوي يمكنه انتشال أرواح بشرية والظفر بالأجر العظيم في هذه الحالة بإذن الله.
وبدوره أوضح إمام الجامع العتيق بحي “گتاگه” الشيخ يوسف جاگانا أن المنابر يجب أن تضج بالنصح وتبيين أهمية اتباع التدابير الوقائية وعلى رأسها ارتداء الكمامات والمواظبة على غسل الأيدي بالماء والصابون وكذا ارتياد المراكز الصحية حيث تتوفر كميات معتبرة من اللقاح فهذه أسباب ينصح الشرع بها لتحصين النفس البشرية من وباء يفتك بالأمم من حولنا للأسف الشديد.
وأشار إلى أولوية المحافظة على الصحة العامة التي تبنى عليها المقاصد الشرعية الآخذة في الاعتبار وجوب الأخذ بالأسباب مع التوكل على الله، مضيفا أن جمهور العلماء استنبط بعض ذلك من آيات محكمة في القرآن الكريم كما ثبت في عدة أحاديث صحيحة.
ويعلق سكان الولاية آمالا كبيرة على هذه الحملات التحسيسية لمحاصرة انتشار الفيروس نظرا لثقة الغالبية في توجيهات الأطباء والأئمة وبعد أن عمت وسائط التواصل الاجتماعي معظم أرجاء الولاية وما تتميز به من سرعة في نقل الحصيلة اليومية التي بدأت في الصعود.
وتحدث المواطن عمر صو وهو سائق سيارة أجرة بكيهيدي عن أهمية الالتزام بالإجراءات الاحترازية وأنه يحاول دائما تذكير الركاب بخطر التهاون بها.
كما طالبت المواطنة امباركه بنت ماقه وهي بائعة فواكه بضرورة الأخذ بأسباب الوقاية والإقبال على التلقيح لإنهاء شبح الفيروس الذي خيم طويلا على البلاد وآن الأوان لنتعاون جميعا ضد انتشاره المخيف.
تقرير: الناجي بلال