تعيش ولاية داخلت نواذيبو لليوم الثالث على التوالي، على غرار باقي ولايات الوطن، ابتداء من الساعة السادسة مساء هدوءا تاما بعد قرار حظر التجول الذي فرضته السلطات العليا في البلد ضمن مجموعة من الإجراءات الاحترازية لحماية المواطن والحد من تفشي فيروس كورونا داخل الوطن .
ومع الإعلان عن حظر التجول، عملت السلطات المحلية بالولاية على نشر وحدات من الدرك الوطني والحرس والشرطة وأمن الطرق لضمان تطبيق هذا القرار على مستوى الأسواق والشوارع والمحلات التجارية والساحات العمومية.
وفي هذا السياق لوحظ خلو شوارع المدينة إلا من أفراد الأمن أو السيارات التابعة لهم في تطور لافت يظهر مدى استجابة المواطنين لقرار حظر التجول الذي أقرته السلطات العليا في البلد.
وثمن عدد من التقاهم مندوب الوكالة الموريتانية للأنباء من المواطنين خلال جولة قادته لمختلف شوارع المدينة وبعض أسواقها بعد دخول حظر التجول حيز التنفيذ عن ارتياحهم لهذا القرار الذي سيساهم بلا شك في الحد من تفشي فيروس كورونا داخل البلد رغم ما يقد يصاحبه من تأثيرات محتملة على الحياة الاقتصادية للسكان.
وفي هذا الإطار رحب السيد محمود ولد الطالب بقرار فرض حظر التجول الذي أقرته السلطات العليا في البلد لتفادي انتشار فيروس كورونا خاصة في ضوء ما تشهده بعض الدول من انتشار لهذا الفيروس الأمر الذي يتطلب تشديد الإجراءات الاحترازية لحماية المواطنين والحيلولة دون تفشي هذا الوباء داخل الوطن .
وأشار إلى أن هذا القرار رغم كونه يحظى بإجماع وطني في هذا الظرف الحساس الذي يمر به العالم أجمع يجب معه الأخذ في الاعتبار للظروف الاقتصادية للمواطنين وخاصة بالنسبة للقطاع الغير مصنف ، مطالبا باتخاذ كافة الإجراءات من طرف الدولة في مثل هذه الحالات لمنع حصول مضاربات في أسعار المواد الغذائية.
أما سيدي ولد الحسن فقد تحدث عن الجوانب المحتملة للتأثيرات الاقتصادية لأصحاب المهن الحرة في المدينة والتي ستتأثر بهذا القرار خاصة في ضوء إعلان السلطات العليا في البلد زيادة ساعات حظر التجول .
وأضاف انه يدعم قرار حظر التجول الذي أقدمت عليه الدولة خاصة لكونه سيساهم في منع التجمعات إلا أن هذا القرار يجب أن تواكبه إجراءات ملموسة للتخفيف من الآثار الاقتصادية المحتملة على أصحاب المهن الحرة في المدينة وهو ما يستدعي اتخاذ تدابير احترازية خاصة اتجاه أصحاب هذه المهن والشرائح الأقل فقرا.
للتذكير فإن قرار حظر التجول جاء ضمن مجموعة من الإجراءات شملت تقليص المعابر الحدودية كمرحلة أولى قبل إغلاقها مؤخرا وتعليق كافة الرحلات الجوية و وضع القادمين إلى البلاد تحت الحجز الصحي لمدة أربعة عشر يوما كإجراء احترازي تفرضه الظروف .
تقرير: الب ولد الواقف