شكل موقع مدينة انواذيبو الجغرافي باعتبارها مطلة على المحيط الأطلسي وقريبة من القارة الأوروبية ونافذة على مراكز للتبادل التجاري العالمي، عاملا حاسما في تشديد السلطات المحلية الإجراءات المتخذة على مستوى المنافذ الحدودية للحاضنة الاقتصادية للبلد .
وشملت الإجراءات إيفاد بعثات طبية تداوم بشكل يومي على مستوى المنافذ الحدودية للمدينة لفحص الوافدين إلى داخل الوطن أو العابرين نحو الدول الأخرى.
ويندرج اتخاذ هذه التدابير الرامية إلى تعزيز الجهود الوقائية على مستوى المنافذ الحدودية من طرف السلطات المحلية في مدينة انواذيبو، ضمن الجهود المبذولة من السلطات العليا في البلد للوقاية من فيروس كورونا .
وأكد الطبيب الرئيس في طب انواذيبو عضو اللجنة الجهوية المكلفة بمتابعة وباء كورونا على مستوى الولاية الدكتور الشيخ ولد الغوث في هذا السياق أن مرحلة الوقاية من الفيروس بدأت مبكرا على مستوى انواذيبو من خلال توصيات وزارة الصحة تجسدت في تنظيم دورات تكوينية في مجال مراقبة المرض على مستوى المنافذ الحدودية للمدينة لصالح بعض العاملين في المجال الصحي .
وأوضح الدكتور أن اللجنة الجهوية المكلفة بمتابعة وباء كورونا بالتعاون مع السلطات الإدارية في المدينة واللجنة المركزية في الوزارة على مستوى نواكشوط قامت بإرسال ثلاث بعثات دائمة مجهزة بالوسائل الضرورية لمراقبة المنافذ الحدودية للمدينة بشكل يومي وعلى مدار الساعة إضافة إلى كميات من الكمامات والقفازات .
وأضاف أن البعثة الأولي تم إرسالها إلى مطار انواذيبو الدولي أواخر شهر يناير الماضي وهي ترابط بشكل دائم لمراقبة حركة المسافرين من خلال أجهزة فحص من ضمنها أجهزة كاميرا حرارية كما تم إرسال بعثة أخرى طبية في نفس التاريخ تداوم بشكل يومي عند المركز الحدودي عند الكلم ٥٥ لفحص الوافدين إلى الوطن أو العابرين نحو بلدان أخرى كما تم ضمن هذه الإجراءات المتعبة لمراقبة المنافذ الحدودية إيفاد بعثات طبية مجهزة بالوسائل الضرورية للموانئ لمراقبة المنافذ البحرية للمدينة كموانئ اسنيم وانواذيبو المستقل و الصيد التقليدي .
حصيلة ارقام :
وبين الدكتور أن حصيلة هذه الجهود على مدى شهر كامل تتمثل في الكشف عن أزيد من ٦٠٠٠ شخص على مستوى المعبر الحدودي عند الكلم ٥٥ وأزيد من ٥٠٠ مسافر على متن الرحلات الدولية التي توقفت في مطار انواذيبو كما تم الكشف عن العديد من الأشخاص على مستوى المنافذ البحرية في وقت لم تسجل فيه أية حالة إصابة بالفيروس يؤكد الدكتور.
وأضاف أن المصالح الجهوية للصحة بالتعاون مع السلطات المحلية وضمن الإجراءات الاحترازية المتبعة قامت بحجز صحي احتياطي لمجموعة من الأشخاص قدموا مؤخرا إلى المدينة من أجل اكتمال الفترة الزمنية لمراقبة المرض والمقدرة بأربعة عشر يوما .
وأشار إلى أن هذه المجموعة والبالغ عددها١٤ شخصا منها اثنى عشر قدموا مؤخرا من الصين حيث خضعوا للفحص وتبين خلوهم من الإصابة من المرض إلى أن الإجراءات المتعبة في مثل هذه الحالات تقتضي وضعهم تحت الحجز الصحي لاكتمال فترة مراقبة المرض والبالغة ١٤يوما مضت منها حتى الآن سبعة أيام .
وأضاف إلى أن اثنين من هذه المجموعة سيتم الإفراج عنهم خلال يومين فيما تنتظر بقية المجموعة اكتمال الفترة الزمنية لمراقبة المرض .
تثمين للجهود المتبعة على مستوى المنافذ الحدودية:
وأشاد عدد من المواطنين ممن التقتهم الوكالة الموريتانية للأنباء بالإجراءات المتعبة على مستوى المنافذ الحدودية مطالبين بتعزيزها من اجل الوقاية من فيروس كورونا .
وفي هذا الإطار عبر السيد محمد لمين ولد أحمد وهو قادم من المغرب عبر المنفذ الحدودي عند الكلم ٥٥ عن ارتياحه لمستوى الإجراءات المتبعة في هذا المجال ، مطالبا ببذل مزيد من التدابير الاستثنائية للوقاية من هذا الوباء الذي سجلت منه حالات في بعض البلدان المجاورة مما يحتم تعزيز الإجراءات المبذولة في هذا الصدد.
اما عبد الله با وهو مواطن في مدينة انواذيبو فقد ثمن الإجراءات المتبعة من طرف السلطات العليا في البلد لتجنب دخول حاملي الفيروس إلى داخل الوطن ، معبرا عن مخاوفه بعد وصول هذا الوباء إلى البلدان المجاورة .