خلدت بلادنا اليوم الخميس في نواكشوط، على غرار المنظومة الدولية، اليوم العالمي لمحاربة السيدا، تحت شعار: “القضاء على عدم المساواة، القضاء على السيدا، القضاء على الجوائح.”
ويهدف تخليد اليوم العالمي لمحاربة السيدا الى الى لفت الانتباه الى خطر السيدا خاصة وان العالم ما يزال يعاني من ازمة تفشي كوفيد.
وتميز الحفل المنظم من طرف الامانة التنفيذية الوطنية لمحاربة السيدا ووزارة الصحة بالتعاون مع الشركاء، بكلمة لمعالي وزير الصحة السيد سيدي ولد الزحاف أكد فيها أن بلادنا تخلد هذا اليوم على غرار كافة دول العالم للتذكير بالجهود الحثيثة التي بذلتها خلال السنوات الأخيرة في مجال محاربة السيدا تطبيقا لأهداف الألفية الإنمائية 2030.
وبين أنه منذ سنوات أحرزت إفريقيا تقدما ملحوظا رغم التحديات في مجال محاربة السيدا خصوصا في السنوات الأخيرة، وذلك من خلال خفض معدل الاصابة الى 43% وكذا خفض نسبة الوفيات بسبب السيدا حوالي النصف ، إلا أن النتائج المتحصل عليها تبقى بعد الدواء تحت المستوى المطلوب، حيث انه من بين كل ثلاث حالات توجد حالة في غرب إفريقيا ووسطها لم تحصل على الدواء مما جعل المرض يبقى سببا رئيسيا في الوفيات حول العالم 680 الف مع الإبقاء على عدد كبير من الحالات الجديدة في أماكن مختلفة من العالم وصلت خلال العام المنصرم إلى مليون ونصف مصاب، مطالبا بمضاعفة الجهود والأخذ في الاعتبار التزاماتنا المشتركة من اجل القضاء على السيدا بحلول 2030.
وأبرز أن محاربة السيدا تمثل أولوية كبرى في إطار السياسة الوطنية للصحة ، كما تعكس اهتمام فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني الذي تعمل حكومة معالي الوزير الاول السيد محمد ولد بلال على ترجمته وتطبيقه من خلال مقاربة شاملة وتخطيط محكم .
وأشار إلى الاستراتيجية الوطنية الهادفة إلى تطوير المنظومة الصحية في أفق 2021ـ2030 وهو ما يعكس توجيهات استراتيجية النمو المتسارع والرفاه المشترك والتي تشكل رافعة لقطاع الصحة وذلك بهدف ضمان صحة دائمة وشاملة لكافة المواطنين .
وأشار إلى الإرباك الذي سببته جائحة كوفيد19 للنظام الصحي بشكل عام وخاصة مصالح مكافحة السيدا ورفعا للتحدي فان المصلحة الوطنية لمكافحة السيدا وضعت خطة طموحة بهدف تقريب خدمة الوقاية والعلاج من كافة المستفيدين .
وشكر معالي الوزير كافة الشركاء الفنيين والماليين، مطمئنا كافة حاملي فيروس نقص المناعة أن الحكومة عازمة على مواصلة التكفل الكامل بعلاجهم، مع مواصلة مكافحة السيدا والفوارق الناجمة عنه وذلك من خلال ضبط الاستراتيجية الوطنية للتصدي لهذا الوباء.
من جهته أوضح مستشار الوزير الاول الامين التنفيذي للأمانة التنفيذية الوطنية لمحاربة السيدا السيد عبد الله ولد سيدي عالي، أن هذه التظاهرة دأبت الأمانة التنفيذية على تنظيمها سنويا ضمن الفعاليات المخلدة لليوم العالمي لمكافحة السيدا.
وأضاف أن تخليد هذا اليوم يشكل فرصة لتقديم حصيلة بالأشواط المقطوعة للقضاء على هذا المرض الفتاك وتقييم الجهود المبذولة والنتائج المحققة وتشخيص نقاط القوة والضعف، كما أنه فرصة للقيام بجملة من النشاطات التحسيسية والتثقيفية لصالح السكان بصفة عامة والشباب والفئات الأكثر تعرضا للمخاطر بصفة خاصة.
ومن جهته أكد ممثل برنامج الامم المتحدة لمحاربة السيدا في بلادنا المصطفى ولد العتيق أن هذا اليوم يعتبر فرصة لجميع المجتمعات لتتحد ضد فيروس نقص المناعة البشرية .
وأضاف أن قادة العالم التزموا بخطة جريئة ستؤدي إلى المحارية الفعالة للأيدز بحلول العام 2030 ،مشيرا إلى أن هذا المرض لا زال يشكل خطرا حقيقيا على البشرية .
من جهته أوضح ممثل الشبكة الموريتانية للأشخاص المتعايشين مع فيروس السيدا السيد الشيخ ولد سيدي أن الشبكة الموريتانية للأشخاص المصابين بالفيروس ،تثمن عاليا تضافر الجهود من قبل الدولة ممثلة في الأمانة التنفيذية لمحاربة السيدا، ووزارة الصحة، وكذا برنامج الأمم المتحدة لمحاربة السيدا.
وحضر الحفل والي ولاية نواكشوط الغربية وحاكم المقاطعة وعمدة البلدية وممثل صندوق الأمم المتحدة للطفولة، وعدد من أطر وزارة الصحة ومهتمون بمكافحة السيدا والعديد من الفاعلين في محاربة السيدا ومنظمات المجتمع المدني العاملة في المجال.
وتميزت الفعاليات المخلدة لهذا اليوم باطلاع الرسميين على المعرض المنظم من طرف الامانة التنفيذية الوطنية لمحاربة السيدا لإبراز الخطوات الحاصلة في مجال محاربة الوباء والاستراتيجيات المتبعة للقضاء عليه خلال الآجال المحددة.