مجتمع

بيع الرصيد وأهميته في توفير الخدمة وخلق فرص للعمل

نواكشوط,  25/02/2021
يشكل بيع الرصيد فرصة عمل ووسيلة دخل تختلف من شخص لآخر حسب رأس المال وحيازة المكان الأفضل داخل أسواق بيع الهواتف وفي الشوارع المزدحمة بالمارة، حيث يواصل باعة الرصيد المنتشرين في مختلف مناطق العاصمة ممارسة مهنتهم في توفير هذه الخدمة للمواطنين.

وقد ساهم بيع الرصيد منذ دخول الهاتف المحمول إلى البلاد في خلق مئات فرص العمل لعدد كبير من المواطنين أصبحوا يعتمدون على هذه الوسيلة في توفير مستلزماتهم المعيشية اليومية.

و تتعدد وسائل العرض بالنسبة لهؤلاء الباعة من باعة متجولين يقتصرون على بيع بطاقات التزويد إلى نقاط بيع ثابتة اتخذت من أرصفة الشوارع الرئيسية مقرات لعرض بضاعتها التي تجاوزت بطاقات الشحن إلى مجموعة من مستلزمات الهواتف المتنوعة.

ولتسليط الضوء أكثر على هذا المجال إلتقى مندوب الوكالة الموريتانية للأنباء بعدد من العاملين فيه، حيث أوضح أحمد ولد دحمان، البالغ من العمر 20 سنة، أنه أختار هذه المهنة بعد تجربته لعدة أعمال أخرى، و أنه يعتبرها مهنة مشرفة، مضيفا أنه زاول هذه المهنة منذ ثلاث سنوات، وأن دخله اليومي يتراوح ما بين خمسة آلاف إلى 10 آلاف أوقية قديمة.

ويقول أحمد ولد دحمان إنه أختار مكان محله في بلدية عرفات لعرض تجارته المحدودة، مشيرا إلى أن العمالة الأجنبية و فوضوية هذا المجال جعلت فرصة التنافس شديدة.

و قال إنه يدفع تكاليف إيجار المحل و فواتير الكهرباء، مشيرا إلى أن هناك من يعملون في نفس المجال و يضعون تجارتهم على حافة الطريق بدون دفع أي رسوم.

و بالنسبة لبيع بطاقات تزويد الرصيد قال هذا المواطن إن هذه البطاقات تجد رواجا كبيرا و أصبحت حاجة ضرورية لدى الجميع، مشيرا إلى أن بطاقات الشحن تصل إليهم عن طريق حلقة طويلة مما يجعل هامش الربح في البطاقة الواحدة قليل جدا، إلا أن كثرة الإقبال عليها يوفر هامش ربح مقبول.

و بدوره أوضح عثمان مامادو وهو مهاجر من دولة مالي يبلغ من العمر 30 سنة، أن بيع الرصيد يلقى رواجا وإقبالا كبيرين من كافة المواطنين، مشيرا إلى أن بيع الرصيد يوفر له دخلا يمكنه من توفير المستلزمات الضرورية لأفراد عائلته.

و أشار إلى أن وقت دوامه يصل إلى ثمان ساعات يوميا، وأن الوضعية الأمنية للمنطقة و لله الحمد جعلته يزاول عمله بشكل منتظم.

و قال إنه دفع رسوما رمزية لبلدية عرفات من أجل فتح محله الواقع على حافة الطريق، مشيرا إلى أن هذه البلدية تعمل دائما على إيجاد حلول مناسبة للعاملين في هذا المجال.

و أضاف أن هذه المهنة مهنة من أصعب المهن، وذلك نتيجة للظروف التي يعمل فيها من يزاولها و ما يلاقي من إكراهات تجعله يلجأ إلى مهن أخرى أقل صعوبة.

تقرير: محمد يحظيه ولد محمد المختار
آخر تحديث : 25/02/2021 11:21:40